responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 614
الدِّينَارَ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَفَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ؟
قَالَ: لَا أُنَوِّيهِ فِي هَذَا وَلَا أَقْبَلُ لَهُ نِيَّتَهُ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَ لِامْرَأَتِهِ دِينَارًا فَكَسَاهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُنَوِّيهِ فَإِنْ قَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ الدَّنَانِيرَ بِأَعْيَانِهَا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ وَرَأَيْتُ مَحْمِلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ حِينَ كُلِّمَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكْرَهُ أَنْ يَهَبَ لِامْرَأَتِهِ الدِّينَارَ وَهُوَ يَكْسُوهَا وَلَعَلَّهُ إنَّمَا يَكْرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا مِنْ أَجْلِ الْفَسَادِ أَوْ يُخْدَعَ فِيهِ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَحْمِلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى وَجْهِ النَّفْعِ وَالْمَنِّ

قُلْتُ: وَهَلْ الَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا دَنَانِيرَ إنْ أَعْطَاهُ فَرَسًا أَوْ عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ أَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكِسْوَةِ عِنْدَ مَالِكٍ يُحَنِّثُهُ فِي ذَلِكَ؟
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَحْمِلَ هَذِهِ الْأَيْمَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْمَنِّ وَالنَّفْعِ كَيْفَ تَأْوِيلُ الْمَنِّ؟
قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ لِرَجُلٍ شَاةً وَقَالَ لَهُ الْوَاهِبُ: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: إيَّايَ تُرِيدُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِهَا أَوْ أَكَلْت مِنْ لَحْمِهَا.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ بَاعَهَا فَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا شَاةً أُخْرَى أَوْ طَعَامًا كَائِنًا مَا كَانَ فَأَكَلَهُ حَنِثَ. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى بِثَمَنِ تِلْكَ الشَّاةِ كِسْوَةً أَيَحْنَثُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ، لِأَنَّ يَمِينَهُ إنَّمَا وَقَعَتْ جَوَابًا لِمَا قَالَ صَاحِبُهُ، فَصَارَتْ عَلَى جَمِيعِ الشَّاةِ وَلَمْ يُرِدْ اللَّبَنَ وَحْدَهُ لِأَنَّ يَمِينَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، لِأَنَّ يَمِينَهُ إنَّمَا جَرَّهَا مِنْ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ شَاةً أُخْرَى أَوْ عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِ تِلْكَ الشَّاةِ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَنًا لَهَا يُبَدِّلُهَا بِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا.
قُلْتُ: فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ فُلَانًا ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا دِينَارًا فَكَسَاهُ أَنَّهُ حَانِثٌ، فَاَلَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يَكْسُوَ فُلَانًا ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا أَبْيَنُ أَنَّهُ حَانِثٌ وَأَقْرَبُ فِي الْحِنْثِ وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَفْعَلَ أَمْرًا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ]
ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ آخَرَ، أَوْ حَلَفَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالطَّلَاقِ، فَيَمُوتُ فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ الْحَالِفُ دَارَ فُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِإِذْنٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: يَحْنَثُ.
قُلْتُ: أَيُنْتَفَعُ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ إذَا أَذِنُوا لَهُ؟
قَالَ: لَا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا حَقَّهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ، فَمَاتَ الَّذِي اُشْتُرِطَ إذْنُهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، أَيُورَثُ هَذَا الْإِذْنُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يُورَثُ، قُلْتُ: أَفَتَرَاهُ حَانِثًا؟
قَالَ: إنْ قَضَاهُ فَهُوَ

نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 614
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست