responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 508
مُمْتَنِعًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَسْلَمَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى أَمْوَالٍ فِي أَيْدِيهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ قَدْ أَحْرَزَهَا؛ عَبِيدًا كَانَتْ الْأَمْوَالُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ أَيْدِيهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ وَلَا بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ تَبَايَعُوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ اشْتَرَاهُ أَوْ أَحْرَزَهُ هُوَ لِنَفْسِهِ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ. قُلْت: أَسَمِعْت هَذَا مِنْ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا إلَّا مَا أَخْبَرْتُك فِي أُمِّ الْوَلَدِ. قُلْت: أَرَأَيْت الْحَرْبِيَّ يَدْخُلُ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ عَبِيدٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ قَدْ كَانَ أَهْلُ الْحَرْبِ أَحْرَزُوهُمْ، أَيَأْخُذُهُمْ سَادَاتُهُمْ بِالْقِيمَةِ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ، قُلْت: وَإِنْ بَاعُوهُمْ مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَيَأْخُذُهُمْ سَيِّدُهُمْ بِالثَّمَنِ؟
قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ، لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ فِي يَدِ الْحَرْبِيِّ الَّذِي نَزَلَ بِأَمَانٍ وَسَيِّدُهُمْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِمْ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ لِسَيِّدِهِمْ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بَعْدَ الْبَيْعِ، قُلْت: أَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟
قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ رَأْيِي وَلَا يُشْبِهُ الَّذِي اشْتَرَى مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، لِأَنَّ الَّذِي اشْتَرَى فِي دَارِ الْحَرْبِ لَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِلَا ثَمَنٍ، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي خَرَجَ بِهِ وَدَخَلَ عَلَيْنَا بِأَمَانٍ هُوَ عَبْدُهُ، وَلَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ لَمْ يَأْخُذْهُ سَيِّدُهُ عَلَى حَالٍ لِأَنَّ سَيِّدَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الَّذِي كَانَ فِي يَدَيْهِ، فَكَذَلِكَ لَا يَأْخُذُهُ مِنْ الَّذِي وُهِبَ لَهُ.

قُلْت: أَرَأَيْت مَا غَنِمَ أَهْلُ الشِّرْكِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، أَيَكُونُ لَهُمْ وَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ إلَى سَادَاتِهِمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ هُمْ أَحَقُّ بِمَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَيِّنٌ ثَابِتٌ أَنَّ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ دُونَ أَرْبَابِهِمْ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ» . قَالَ سَحْنُونٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمُوا عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا كَانُوا رَقِيقًا لَهُمْ، وَأَهْلُ ذِمَّتِنَا كَغَيْرِنَا.

[الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ ثُمَّ يَغْنَمُ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ]
فِي الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ ثُمَّ يَغْنَمُ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمَ فِي بِلَادِ الْحَرْب رَجُلٌ مِنْهُمْ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا وَتَرَكَ مَالَهُ وَوَلَدَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ بِلَادَهُمْ فَغَنِمُوهُمْ وَمَالُ هَذَا الْمُسْلِمِ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَأَهْلُهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَسْلَمَ ثُمَّ غَزَا الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الدَّارَ فَأَصَابُوا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ؟
قَالَ مَالِكٌ: أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ الْفَيْءِ؟ قَالَ: فَدَلَّ سَيِّدَهُ عَلَى مَالِهِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يُعْتَقْ أَوْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يُسْلَمْ؟ قَالَ رَبِيعَةُ: إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ، أَوْ كَانَ عَبْدًا فَذَلِكَ الْمَالُ مَالُ حَرْبٍ لَيْسَ لِلْعَبْدِ وَلَا لِسَيِّدِهِ، وَلَيْسَ لِلْجَيْشِ الَّذِي كَانَ مَعَهُمْ إذَا قَفَلُوا قَبْلَ أَنْ يَدُلَّهُ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا دَلَّهُ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى فَإِنَّمَا ذَلِكَ فَيْءٌ لِلْجَيْشِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِمْ، فَإِنْ

نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 508
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست