responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 358
[زَكَاةِ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ]
فِي زَكَاةِ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ رَجُلًا أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ غَنَمًا فَحَال الْحَوْلُ عَلَى الْغَنَمِ وَهِيَ عِنْدَ الْمُقَارِضِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَامِلِ شَيْءٌ.

[زَكَاةِ مَاشِيَةِ الَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ]
فِي زَكَاةِ مَاشِيَةِ الَّذِي يُدِيرُ مَالَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ يُدِيرُ مَالَهُ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى غَنَمًا لِلتِّجَارَةِ فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَجَاءَ شَهْرُهُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ وَيُقَوِّمُ فِيهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ السِّلَعِ، أَيُقَوِّمُ هَذِهِ الْغَنَمَ الَّتِي اشْتَرَاهَا مَعَ سِلَعِهِ الَّتِي عِنْدَهُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا يُقَوِّمُ الْغَنَمَ مَعَ السِّلَعِ لِأَنَّ فِي رِقَابِهَا الزَّكَاةَ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ، فَلَا تُقَوَّمُ مَعَ هَذِهِ السِّلَعِ وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّلَعِ الَّتِي لَيْسَ فِي رِقَابِهَا زَكَاةٌ، مِثْلُ الْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّعَامِ وَالثِّيَابِ، لِأَنِّي إذَا قَوَّمْتُ الْغَنَمَ فَجَاءَ حَوْلُهَا أَرَدْتُ أَنْ أُسْقِطَ عَنْهَا الزَّكَاةَ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ أُسْقِطَ عَنْهَا زَكَاةَ السَّائِمَةِ وَهِيَ غَنَمٌ، فَأَصْرِفُهَا إلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَتُقِيمَ سِنِينَ هَكَذَا وَلِلْغَنَمِ فَرِيضَةٌ فِي الزَّكَاةِ وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ.

قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْغَنَمَ بِالذَّهَبِ لِلتِّجَارَةِ بَعْدَمَا زَكَّى الذَّهَبَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَتَى يُزَكِّي الْغَنَمَ؟ فَقَالَ: يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ ابْتَاعَهَا وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْغَنَمَ إذَا اُشْتُرِيَتْ خَرَجَتْ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ وَصَارَتْ إلَى زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْغَنَمُ إذَا اُشْتُرِيَتْ تَخْرُجُ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ إلَى زَكَاةِ الْغَنَمِ لَكَانَ يَنْبَغِي لِهَذَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فَمَضَى لِلْمَالِ عِنْدَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ غَنَمًا أَنْ يُزَكِّيَ الْغَنَمَ إذَا مَضَى لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ مَضَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ عِنْدَهُ فَلَمَّا قَالَ لَنَا مَالِكٌ يَسْتَقْبِلُ بِالْغَنَمِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهَا، وَأَسْقَطَ مَالِكٌ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْ شُهُورِ الدَّنَانِيرِ عَلِمْنَا أَنَّ الْغَنَمَ إذَا اُشْتُرِيَتْ خَرَجَتْ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ وَصَارَتْ إلَى زَكَاةِ الْغَنَمِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ يُدَارُ، وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِي إنْ كَانَ مِمَّنْ يُدِيرُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُدِيرُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ حِينَ أَمَرْتَهُ أَنْ لَا يُقَوِّمَ الْغَنَمَ مَعَ عُرُوضِهِ الَّتِي عِنْدَهُ، أَرَأَيْتَ إنْ هُوَ بَاعَ الْغَنَمَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمُصَدِّقُ أَتَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ تَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ وَيَرْجِعُ فِي زَكَاتِهَا إلَى زَكَاةِ الذَّهَبِ الَّتِي ابْتَاعَهَا بِهَا، فَهُوَ يُزَكِّيهَا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الذَّهَبَ وَيَرْجِعُ إلَى أَصْلِ الذَّهَبِ فَيُزَكِّي ثَمَنَهَا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الذَّهَبَ أَوْ زَكَّاهَا، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْغَنَمَ قَدْ خَرَجَتْ حِينَ اشْتَرَاهَا مِنْ شَهْرِ زَكَاتِهَا إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَصَارَ شَهْرُهَا عَلَى حِدَةٍ.

نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست