responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 272
مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَسْتَاكُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ أَوْ غَيْرِ الرَّطْبِ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ؟ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ الرَّطْبَ، فَأَمَّا غَيْرُ الرَّطْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ بَلَّهُ بِالْمَاءِ، قَالَ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي أَيْ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَاكُ بِالْعُودِ الْأَخْضَرِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ. أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحْصِي وَلَا أَعُدُّ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ.

[الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ]
ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: الصِّيَامُ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ أَحَبُّ إلَيَّ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصْبَحَ فِي السَّفَرِ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ ثُمَّ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: الْقَضَاءُ مَعَ الْكَفَّارَةِ مِثْلُ مَنْ أَفْطَرَ فِي الْحَضَرِ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا عَام، فَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُهُ أَوْ قَالَهُ لِي، إنَّمَا كَانَتْ لَهُ السَّعَةُ فِي أَنْ يُفْطِرَ أَوْ يَصُومَ فَإِذَا صَامَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إلَّا بِعُذْرٍ مِنْ اللَّهِ، فَإِنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا كَانَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْقَضَاءِ. قَالَ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصْبَحَ فِي حَضَرِ رَمَضَانَ صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ فَأَفْطَرَ؟
قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ يَوْمٍ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ يَوْمٍ.
قُلْتُ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الَّذِي صَامَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ وَبَيْنَ هَذَا الَّذِي صَامَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَأَفْطَرَهُ عِنْدَ مَالِكٍ؟
قَالَ قَالَ لَنَا مَالِكٌ: أَوْ فَسَّرَ لَنَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ فَخَرَجَ مُسَافِرًا فَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْفِطْرِ، فَمِنْ هَهُنَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَلِأَنَّ الْمُسَافِرَ كَانَ مُخَيَّرًا فِي أَنْ يُفْطِرَ وَفِي أَنْ يَصُومَ فَلَمَّا اخْتَارَ الصِّيَامَ وَتَرَكَ الرُّخْصَةَ صَارَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى أَهْلِ الصِّيَامِ مِنْ الْكَفَّارَةِ، وَقَدْ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ كِنَانَةَ وَأَشْهَبُ فِي الَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يُفْطِرُ: إنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّ أَشْهَبَ قَالَ: إنْ تَأَوَّلَ أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْهُ الصِّيَامَ.
قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي السَّفَرِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ نَهَارًا فَأَفْطَرَ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ فِي هَذَا. وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: رَأَى ابْنُ كِنَانَةَ فِيمَنْ أَصْبَحَ فِي الْحَضَرِ صَائِمًا ثُمَّ خَرَجَ إلَى السَّفَرِ فَأَفْطَرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ: إنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ، وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ حَدِيثَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَفْطَرَ وَهُوَ بِالْكَدِيدِ حِينَ قِيلَ لَهُ إنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَهُمْ الْعَطَشُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصْبَحَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا ثُمَّ سَافَرَ فَأَفْطَرَ أَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنْ غَلَبَهُ مَرَضٌ أَوْ حَرٌّ أَوْ عَطَشٌ أَوْ أَمْرٌ اضْطَرَّهُ إلَى

نام کتاب : المدونة نویسنده : مالك بن أنس    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست