responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدخل نویسنده : ابن الحاج    جلد : 2  صفحه : 267
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَجَلِّ الْعِبَادَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ.

[فَصْلٌ فِي هيئة الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ]
فَصْلٌ فِي صُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ أَوْ الْعَصَا أَوْ غَيْرَهُمَا بِيَدِهِ الْيُمْنَى إذْ إنَّهَا السُّنَّةُ، وَلِأَنَّ تَنَاوُلَ الطَّهَارَاتِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْيَمِينِ وَالْمُسْتَقْذِرَات بِالشِّمَالِ وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْيَسَارِ لِكَوْنِهِ أَيْسَرَ عَلَيْهِ فِي مُنَاوَلَتِهِ إذَا أَرَادَ أَحَدٌ اغْتِيَالَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْأُمَرَاءِ الَّذِينَ يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ الْغِيلَةَ وَهَذَا مَأْمُونٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ فِي الْغَالِبِ إذْ إنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْإِمَارَةِ فِي الْغَالِبِ حَتَّى يَغْتَالَهُ أَحَدٌ.

[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ صُعُودِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ]
وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُقَدِّمَ الْيَمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَيَحْذَرَ أَنْ يَضْرِبَ بِمَا فِي يَدِهِ عَلَى دَرَجِ الْمِنْبَرِ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الِاتِّبَاعِ لَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ.
الثَّانِي: أَنَّ الْمِنْبَرَ وَقْفٌ وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ مِمَّا يَضُرُّ بِهِ وَيَخْلُقُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ بِجَوَازِهِ لَكِنَّهُ مَحْجُوجٌ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الِاتِّبَاعِ. وَكَذَلِكَ يَنْهَى الْمُؤَذِّنِينَ عَنْ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عِنْدَ كُلِّ ضَرْبَةٍ يَضْرِبُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ أَيْضًا وَلَا يُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فِي رُقِيِّهِ الْمِنْبَرِ إلَّا لِضَرُورَةِ مِنْ كِبَرِ سِنٍّ أَوْ ضَعْفِ بَدَنٍ، فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْطُبُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَجَلَسَ مِنْ غَيْرِ سَلَامٍ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ لَكِنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - تَرْكُهُ إذْ ذَاكَ وَبَعْضُهُمْ يُسَلِّمُ وَيَزِيدُ فِيهِ بِدْعَةً وَهُوَ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ إلَى النَّاسِ وَلَا يَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ لِيَدْعُوَ إذْ ذَاكَ لِأَنَّ عُلَمَاءَنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَدْ عَدُّوا ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ.

نام کتاب : المدخل نویسنده : ابن الحاج    جلد : 2  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست