responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدخل نویسنده : ابن الحاج    جلد : 2  صفحه : 260
دَكَاكِينِهِمْ حَتَّى يَسْمَعُوا الْمُؤَذِّنَ الْآخِرَ فَيَتْرُكُوا إذْ ذَاكَ بَيْعَهُمْ وَشِرَاءَهُمْ وَيَهْرَعُونَ لِصَلَاتِهِمْ حَتَّى يَقْضُوهَا. لَكِنْ زَادَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ هُنَا بِدْعَةً وَهِيَ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ الْآخِرُ الَّذِي يُصَلُّونَ عَلَى آخِرِ أَذَانِهِ يَجْتَمِعُ جَمَاعَةُ الْمُؤَذِّنِينَ فَيُنَادُونَ عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ رَحِمَكُمْ اللَّهُ وَيَدُورُونَ عَلَى الْمَنَارِ مِرَارًا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي الْعَصْرِ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْفَجْرِ اجْتَمَعُوا بِجَمْعِهِمْ وَنَادَوْا أَصْبَحَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَيَدُورُونَ عَلَى الْمَنَارِ مِرَارًا، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي الشَّرْعِ وَلَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ يَتَرَتَّبُونَ جَمَاعَةً فِي الْعَصْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ وَوَقْتُهَا ضَيِّقٌ لَا يَسَعُ الْمُؤَذِّنِينَ جَمَاعَةً وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَيُؤَذِّنُ لَهَا وَاحِدٌ لَيْسَ إلَّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ إذَا تَزَاحَمُوا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ وَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمْ الْآخَرَ أَذَّنُوا جَمَاعَةَ كُلٌّ مِنْهُمْ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَمْشِي عَلَى صَوْتِ رَفِيقِهِ وَيَتَرَتَّبُ الْمُؤَذِّنُونَ فِي الْعِشَاءِ كَمَا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.

[فَصْلٌ فِي حِكْمَةِ تَرْتِيبِ الْأَذَانِ]
اُنْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى حِكْمَةِ الشَّرْعِ فِي الْأَذَانِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ كَيْفَ عَمَّتْ مَنْفَعَتُهُ لِلْأُمَّةِ إذْ إنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ قَالَ «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» وَأَخْبَرَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ مَنْ حَكَاهُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ فَلَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ وَاحِدًا لَيْسَ إلَّا لَفَاتَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْأُمَّةِ إذْ إنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُكَلَّفُ قَاعِدًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ أَوْ فِي سُوقِهِ مَشْغُولًا لَا يَسْمَعُهُ أَوْ فِي أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ أَوْ نَوْمِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ، فَلَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُونَ جَمَاعَةً يُؤَذِّنُونَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ لَفَاتَتْهُمْ حِكَايَتُهُ، فَإِذَا أَذَّنُوا عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ حِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ الْأَوَّلِ أَدْرَكَ الثَّانِي، وَكَذَلِكَ قَدْ

نام کتاب : المدخل نویسنده : ابن الحاج    جلد : 2  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست