responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 277
حَمِدَهُ ثُمَّ يَقْرَأُ دُونَ قِرَاءَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوَ قِرَاءَتِهِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ دُونَ قِرَاءَتِهِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوَ قِرَاءَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ كَمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يَقْرَأُ دُونَ قِرَاءَتِهِ هَذِهِ ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ يَرْفَعُ كَمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يَسْجُدُ كَمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَلِمَنْ شَاءَ " أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ

وَلَيْسَ فِي صَلَاتِهِ خُسُوفِ الْقَمَرِ جَمَاعَةٌ وَلِيُصَلِّ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ أَفْذَاذًا وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا جَهْرًا كَسَائِرِ رُكُوعِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQنَادَى فِيهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَيُكَبِّرُ فِي افْتِتَاحِهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ. (ثُمَّ) بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ (قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً سِرًّا) عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ؛ لِأَنَّهَا نِهَايَةٌ، هَكَذَا فَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهَذَا مَا لَمْ تَتَضَرَّرْ النَّاسُ بِتَطْوِيلِهَا، وَإِلَّا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَصَلَّاهَا بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ لَكِنْ غَيْرَ تَطْوِيلٍ، وَفَسَّرَ الْقِرَاءَةَ الطَّوِيلَةَ بِقَوْلِهِ (بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى زِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ، وَإِنَّمَا قَالَ بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إشَارَةً إلَى أَنَّ النَّدْبَ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ السُّورَةِ، بَلْ الْمُرَادُ هِيَ أَوْ قَدْرُهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا يَقُومُ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. (ثُمَّ) بَعْدَ تَمَامِ الْقِرَاءَةِ (يَرْكَعُ رُكُوعًا طَوِيلًا نَحْوَ ذَلِكَ) أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي الطُّولِ لَا أَنَّهُ يُسَاوِيه وَيُسَبِّحُ فِي رُكُوعِهِ (ثُمَّ) بَعْدَ رُكُوعِهِ (يَرْفَعُ رَأْسَهُ) حَالَةَ كَوْنِهِ (يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وَتَقُولُ النَّاسُ خَلْفَهُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ. (ثُمَّ) بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ يَسْتَمِرُّ قَائِمًا الْقِيَامَ الثَّانِي (يَقْرَأُ) فِيهِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قِرَاءَةً طَوِيلَةً لَكِنَّهَا (دُونَ قِرَاءَتِهِ الْأُولَى) فِي الطُّولِ بِأَنْ يَقْرَأَ آلَ عِمْرَانَ أَوْ نَحْوَهَا. (ثُمَّ) بَعْدَ قِرَاءَةِ نَحْوِ آلِ عِمْرَانَ (يَرْكَعُ) الرُّكُوعَ الثَّانِي (نَحْوَ) أَيْ يُقَارِبُ (قِرَاءَتِهِ الثَّانِيَةِ) فِي الْقِيَامِ الثَّانِي (ثُمَّ) بَعْدَ الرُّكُوعِ الثَّانِي (يَرْفَعُ رَأْسَهُ) حَالَةَ كَوْنِهِ (يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وَالْمَأْمُومُ خَلْفَهُ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، وَلَا تَطْوِيلَ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ.
(ثُمَّ) بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ الثَّانِي (يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ) يُطَوِّلُ فِيهِمَا تَطْوِيلًا قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ الْكَائِنِ قَبْلَهُمَا.
قَالَ خَلِيلٌ: وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ، أَيْ يَفْعَلُ كُلَّ رُكُوعٍ كَالْقِرَاءَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ قَرِيبٌ مِمَّا قَبْلَهُ فِي الطُّولِ وَلَا يُسَاوِيه، وَيَسْجُدُ كُلَّ سُجُودٍ قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّطْوِيلَ فِي السَّجْدَتَيْنِ مُسْتَوٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ أَقْصَرُ مِنْ الْأُولَى، كَمَا أَنَّ الرُّكُوعَ قَرِيبٌ مِنْ زَمَنِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَبْلَهُ.
(ثُمَّ) بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ (يَقُومُ) لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (فَيَقْرَأُ) بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قِرَاءَةً (دُونَ) أَيْ أَقْصَرُ زَمَنًا مِنْ زَمَنِ (قِرَاءَتِهِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ) أَيْ زَمَنَ قِرَاءَتِهِ الْكَائِنِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ بِنَحْوِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ قَوْلَهُمْ يَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةَ النِّسَاءِ مَعَ مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ الْقِيَامَ الْأَوَّلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَقْصَرُ مِنْ الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقِرَاءَةُ النِّسَاءِ تُنَافِي ذَلِكَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَقْرُوءِ طُولُ زَمَنِ قِرَاءَتِهِ لِإِمْكَانِ الْإِسْرَاعِ مَعَ التَّرْتِيبِ حَتَّى يَصِيرَ زَمَنُ قِرَاءَةِ النِّسَاءِ أَقْصَرَ مِنْ زَمَنِ قِرَاءَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. (ثُمَّ) بَعْدَ تَمَامِ الْقِيَامِ الثَّالِثِ (يَرْكَعُ نَحْوَ) أَيْ قَرِيبًا مِنْ (قِرَاءَتِهِ) فِي الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ (ثُمَّ) بَعْدَ ذَلِكَ (يَرْفَعُ رَأْسَهُ كَمَا ذَكَرْنَا) فِي رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ مَا قَبْلَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ مِنْ قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ خَلْفَهُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ زَائِدٍ عَلَى ذَلِكَ.
(ثُمَّ يَقْرَأُ) بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ ذَلِكَ الرُّكُوعِ (دُونَ) أَيْ أَقْصَرَ مِنْ (قِرَاءَتِهِ هَذِهِ) الَّتِي فِي الْقِيَامِ الثَّالِثِ بِأَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ. (ثُمَّ) بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقِيَامِ الرَّابِعِ (يَرْكَعُ نَحْوَ) أَيْ قَرِيبًا مِنْ (ذَلِكَ) أَيْ مِنْ زَمَنِ الْقِيَامِ الرَّابِعِ (ثُمَّ يَرْفَعُ) رَأْسَهُ (كَمَا ذَكَرْنَا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إنْ كَانَ إمَامًا، وَالْمَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ. (ثُمَّ) بَعْدَ تَمَامِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ (يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ كَوْنِهِمَا تَامَّتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ كُلُّ سَجْدَةٍ قَرِيبَةٌ مِمَّا قَبْلَهَا فِي الطُّولِ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ أَيْ الثَّانِي، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبٌ مِمَّا قَبْلَهُ فِي الطُّولِ. (ثُمَّ) بَعْدَ تَمَامِ السَّجْدَتَيْنِ (يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ) وَحَصَلَتْ السُّنَّةُ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ وَلَا تُكَرَّرُ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ، وَقِيلَ الْمَنْعُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ فَلَا مُخَالَفَةَ إلَّا إذَا انْجَلَتْ ثُمَّ كَسَفَتْ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ صَلَاتِهَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنَّهَا تُكَرَّرُ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ، وَأَمَّا لَوْ كَسَفَتْ فِي أَيَّامٍ لَطُلِبَتْ صَلَاتُهَا بِعَدَدِ الْأَيَّامِ، قَالَ خَلِيلٌ: وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ وَلَا تُكَرَّرُ.
قَالَ شُرَّاحُهُ: مَعْنَاهُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ عِنْدَ اتِّحَادِ السَّبَبِ، وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ وَالنَّاسُ شَرْطِيَّةُ الْجَمَاعَةِ فِيهَا رَفَعَ هَذَا الْإِيهَامَ بِقَوْلِهِ: (وَلِمَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ) صَلَاةَ الْكُسُوفِ (فِي بَيْتِهِ مِثْلَ ذَلِكَ) الْوَصْفُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ زِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ مَعَ الطُّولِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (فَلْيَفْعَلْ) وَيَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلسُّنَّةِ لِمَا عَرَفْت مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا بَلْ مَنْدُوبَةً فَيُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِعْلُهَا وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّمَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ ثَوَابَ فِعْلِهَا فِي الْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ صَلَاةِ الْعِيدِ شَرْطُ وُقُوعِهَا سُنَّةً فِعْلُهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ، فَمَنْ فَاتَتْهُ مَعَ جَمَاعَتِهَا فِي الْبَلَدِ

نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست