responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 115
الْمُلَامَسَةِ لِلَّذَّةِ وَالْمُبَاشَرَةِ بِالْجَسَدِ لِلَّذَّةِ

وَالْقُبْلَةِ لِلَّذَّةِ

وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

وَاخْتُلِفَ فِي مَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا فِي إيجَابِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَسْتُرُهُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ الْمُنْقَطِعُ بِخِلَافِ الْمُطْبَقِ فَإِنَّهُ يُزِيلُهُ لَا مَحَالَةَ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ فِي الْمَذْكُورَاتِ بِلَفْظِ زَوَالٍ عَلَى جِهَةِ الْمَجَازِ

وَمِنْ الْأَسْبَابِ اللَّمْسُ وَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَيَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْ) أَجْلِ (الْمُلَامَسَةِ) الْمُرَادُ اللَّمْسُ وَهُوَ مُلَاقَاةُ جِسْمٍ لِجِسْمٍ عَلَى جِهَةِ الِاخْتِبَارِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: (لِلَّذَّةِ) أَيْ لِقَصْدِهَا أَوْ وُجُودِهَا.
قَالَ خَلِيلٌ: وَلَمْسٌ يَلْتَذُّ بِهِ صَاحِبُهُ عَادَةً وَلَوْ لِظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ حَائِلٍ وَأُوِّلَ بِالْخَفِيفِ وَبِالْإِطْلَاقِ وَهَذَا حَيْثُ لَا ضَمَّ، وَأَمَّا لَوْ ضَمَّ اللَّذَّاتِ الْمَلْمُوسَةَ أَوْ قَبَضَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا فَإِنَّ وُضُوءَهُ يَنْتَقِضُ اتِّفَاقًا وَلَوْ كَانَ الْحَائِلُ كَثِيفًا قَصَدَ لَذَّةً أَوْ وَجَدَهَا.
قَالَهُ الْأَجْهُورِيُّ نَقْلًا عَنْ الْحَطَّابِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي اللَّامِسِ الْبُلُوغُ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ وَلَوْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ وَكَذَلِكَ الْمَلْمُوسُ فَإِنْ بَلَغَ وَالْتَذَّ أَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ كَاللَّامِسِ وَبِقَيْدِ الْعَادَةِ يَخْرُجُ الِالْتِذَاذُ بِالصَّغِيرَةِ غَيْرِ الْمُطِيقَةِ أَوْ الدَّابَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إلَّا الِالْتِذَاذُ، أَوْ بِمَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرَةِ أَوْ الدَّابَّةِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ لِاخْتِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ بِالِالْتِذَاذِ بِفَرْجِهِمَا، وَلِذَلِكَ نَصُّوا عَلَى نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالِالْتِذَاذِ بِالْمُحَرَّمِ، وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ قَصْرُ الْمُلَامَسَةِ عَلَى مَا كَانَ بِالْيَدِ فَقَطْ دَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ بِقَوْلِهِ: (وَ) يَجِبُ الْوُضُوءُ أَيْضًا مِنْ (الْمُبَاشَرَةِ بِالْجَسَدِ لِلَّذَّةِ) وَفُهِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُلَامَسَةِ أَنَّ الِالْتِذَاذَ بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ لَمْسٍ لَا يَنْقُضُ وَلَوْ أَنْعَظَ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا لَذَّةَ بِنَظَرٍ كَإِنْعَاظٍ حَيْثُ لَا مَذْيَ.
(تَنْبِيهَانِ)
الْأَوَّلُ: كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي اللَّمْسِ كَوْنُهُ بِعُضْوٍ خَاصٍّ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ أَصْلِيًّا بَلْ وَلَوْ كَانَ اللَّمْسُ بِعُضْوٍ زَائِدٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ مُسَاوَاتُهُ لِغَيْرِهِ فِي الْإِحْسَاسِ بَلْ الشَّرْطُ قَصْدُ وُجُودِ اللَّذَّةِ حَالَ اللَّمْسِ وَلَوْ بِأَمْرَدَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ فَسَادِ الزَّمَانِ وَالْقَصْدُ كَالْوِجْدَانِ.
وَفِي الْأَجْهُورِيِّ عَلَى خَلِيلٍ: لَا يُعْتَبَرُ فِي اللَّمْسِ هُنَا كَوْنُهُ بِعُضْوٍ أَصْلِيٍّ أَوْ زَائِدٍ لَهُ إحْسَاسٌ كَمَا فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَمَتَى حَصَلَ اللَّمْسُ هُنَا بِعُضْوٍ وَلَوْ زَائِدًا لَا إحْسَاسَ لَهُ وَانْضَمَّ لِذَلِكَ قَصْدُهُ لِلَّذَّةِ أَوْ وِجْدَانُهَا نَقَضَ، هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ انْتَهَى.
الثَّانِي: إذَا قَصَدَ لَمْسَ امْرَأَةٍ يُعْتَقَدُ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا مَحْرَمٌ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، وَأَمَّا لَوْ لَمَسَّ مِنْ يَعْتَقِدُهَا مَحْرَمًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَلَا نَقْضَ، هَكَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَلَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ بِلَمْسِ الْمَحْرَمِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَحْرَمَ كَغَيْرِهِ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رُشْدٍ: قَصْدُهَا لِلْفَاسِقِ فِي الْمَحْرَمِ نَاقِضٌ.
قَالَ بَعْضٌ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ مِثْلُهُ يَلْتَذُّ بِمَحْرَمِهِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ صُوَرَ اللَّمْسِ أَرْبَعٌ: قَصْدٌ فَقَطْ، وِجْدَانٌ فَقَطْ، قَصْدٌ وَوِجْدَانٌ، انْتِفَاءُ الْأَمْرَيْنِ. يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِالثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَلَا نَقْضَ بِانْتِفَائِهِمَا، وَكَثِيرًا مَا يَتَوَضَّأُ الْإِنْسَانُ وَيَلْمِسُ زَوْجَتَهُ عَقِبَ وُضُوئِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ وَلَا وُضُوءُهَا إلَّا مَعَ الْقَصْدِ وَالْوِجْدَانِ

(وَ) يَجِبُ الْوُضُوءُ أَيْضًا مِنْ (الْقُبْلَةِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَهِيَ وَضْعُ الْفَمِ عَلَى الْفَمِ (لِلَّذَّةِ) حَيْثُ كَانَتْ عَلَى فَمِ مَنْ يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً وَلَوْ بِامْرَأَةٍ بِمِثْلِهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقُبْلَةِ طَوْعٌ وَلَا عِلْمٌ وَلَا قَصْدٌ وَلَا وِجْدَانٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي غَيْرِ الْفَمِ لِأَنَّهَا فِي غَيْرِهِ تَجْرِي عَلَى حُكْمِ الْمُلَامَسَةِ، بِخِلَافِهَا عَلَى الْفَمِ فَتَنْقُضُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ انْفِكَاكِهَا عَنْ اللَّذَّةِ عَادَةً، وَلِذَا قَالَ خَلِيلٌ: إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ اسْتِغْفَالٍ لَا لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ إلَّا أَنْ يَجِدَ اللَّذَّةَ، وَلَا إنْ كَانَتْ عَلَى حَائِلٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا أَوْ كَانَتْ عَلَى فَمِ صَغِيرَةٍ، فَلَوْ كَانَ الْمُقَبِّلُ بِكَسْرِ الْبَاءِ صَبِيًّا أَوْ كَانَتْ الْمُقَبَّلَةُ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى فَلَا نَقْضَ بِتَقْبِيلِهَا وَلَوْ الْتَذَّ الْبَالِغُ بِتَقْبِيلِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ: قُبْلَةُ تَرَحُّمِ الصَّغِيرَةِ وَوَدَاعِ الْكَبِيرَةِ وَلَا لَذَّةُ لَغْوٍ يَقْتَضِي بِحَسَبِ مَفْهُومِهِ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ بِالِالْتِذَاذِ حَتَّى بِقُبْلَةِ الصَّغِيرَةِ وَحَرَّرَهُ، وَعَدَمُ النَّقْضِ صَرَّحَ بِهِ الْأَجْهُورِيُّ، وَكَذَا لَوْ قَبَّلَ شَابٌّ شَيْخًا أَوْ شَيْخٌ شَيْخًا فَلَا نَقْضَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَّلَ الذَّكَرُ الْبَالِغُ أُنْثَى فَالنَّقْضُ وَلَوْ كَانَ شَابًّا وَهِيَ كَبِيرَةٌ لِأَنَّ شَأْنَ الذَّكَرِ الِالْتِذَاذُ بِالْأُنْثَى وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَإِذَا كَانَ الْوُضُوءُ يَنْتَقِضُ بِالتَّقْبِيلِ مِنْ الْبَالِغِ عَلَى فَمِ مَنْ يُلْتَذُّ بِمِثْلِهِ مُطْلَقًا مِنْ بَابِ أَوْلَى تَنْتَقِضُ بِالتَّقْبِيلِ عَلَى فَرْجِ مَنْ يُوطَأُ مِثْلُهُ، لِأَنَّ عُلَمَاءَنَا نَصَّتْ عَلَى أَنَّ نَظَرَ الْفَرْجِ أَوْ مَسَّهُ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى قَصْدِ اللَّذَّةِ خِلَافًا لِبَحْثِ بَعْضِ شُيُوخِ شُيُوخِنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

وَمِنْ الْأَسْبَابِ الْمَسُّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَ) يَجِبُ الْوُضُوءُ أَيْضًا (مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ) الْمُتَّصِلِ الْمُرَادُ ذَكَرُ نَفْسِهِ، فَأَلْ عِوَضٌ عَنْ الضَّمِيرِ سَوَاءٌ مَسَّهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، لِأَنَّ مَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَمْدُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ لَذَّةٌ وَلَا قَصْدُهَا، وَلَوْ كَانَ الْمَاسُّ شَيْخًا أَوْ عِنِّينًا لَكِنْ بِشَرْطِ الْبُلُوغِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ إلَّا مَا خَفَّ جِدًّا وَبِشَرْطِ اتِّصَالِ الذَّكَرِ، وَكَوْنِ الْمَسِّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ الْأَصَابِعِ أَوْ بِجَنْبِهَا

نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست