responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 2  صفحه : 50
(فِي الرَّدِّ) إلَى مِنًى (لِلْمُزْدَلِفَةِ) اللَّامُ بِمَعْنَى " مِنْ " وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا كَانَ أَوْلَى يَعْنِي يُرَخَّصُ فِي عَدَمِ بَيَاتِهِمْ لَيْلَةَ النَّحْرِ فِي مُزْدَلِفَةَ فَيَذْهَبُونَ لَيْلًا لِلْبَيَاتِ بِمِنًى وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّرْخِيصَ فِي عَدَمِ النُّزُولِ فِي مُزْدَلِفَةَ بِالْكُلِّيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ ".

(وَ) رُخِّصَ (تَرْكُ التَّحْصِيبِ) أَيْ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ لَيْلَةَ الرَّابِعَ عَشَرَ (لِغَيْرِ مُقْتَدًى بِهِ) وَأَمَّا الْمُقْتَدَى بِهِ فَلَا يُرَخَّصُ لَهُ فِي تَرْكِهِ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ نَفْرُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَدْخُلْ مَكَّةَ لِيُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ بِأَهْلِهَا.

(وَ) إذَا عَادَ الْحَاجُّ يَوْمَ النَّحْرِ لِمِنًى (رَمَى كُلَّ يَوْمٍ) بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ الْجِمَارَ (الثَّلَاثَ) كُلَّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَبْدَأُ بِاَلَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى ثُمَّ الْوُسْطَى الَّتِي بِالسُّوقِ (وَخَتَمَ بِالْعَقَبَةِ) فَجُمْلَةُ الْحَصَيَاتِ سَبْعُونَ لِغَيْرِ الْمُتَعَجِّلِ وَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُتَعَجِّلِ وَوَقْتُ أَدَاءِ كُلٍّ (مِنْ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ) .

(وَصِحَّتُهُ) أَيْ شَرْطُ صِحَّةِ الرَّمْيِ مُطْلَقًا (بِحَجَرٍ) لَا طِينٍ وَمَعْدِنٍ كَمَا يَأْتِي (كَحَصًى) الْخَذْفِ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ الرَّمْيُ بِالْحَصْبَاءِ بِالْأَصَابِعِ، أَوْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْحَذْفُ بِالْحَصَى وَهُوَ قَدْرُ الْفُولِ، أَوْ النَّوَاةِ، أَوْ دُونَ الْأُنْمُلَةِ وَلَا يُجْزِي الصَّغِيرُ جِدًّا كَالْحِمَّصَةِ وَيَكْرَهُ الْكَبِيرُ خَوْفَ الْأَذِيَّةِ وَلِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَ (وَرَمْيٍ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ عُطِفَ عَلَى " حَجَرٍ " أَيْ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ كَوْنُهُ بِرَمْيٍ لَا وَضْعٍ، أَوْ طَرْحٍ فَلَا يُجْزِئُ (وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) لَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَنُدِبَ إعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ (عَلَى الْجَمْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَمْيٍ وَهُوَ الْبِنَاءُ وَمَا تَحْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْبَاءِ، وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ الرَّمْيَ عَلَى الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَمَا وَقَفَ مِنْ الْحَصَيَاتِ بِالْبِنَاءِ مُجْزِئٌ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَلَا يَذْكُرُ التَّرَدُّدَ (وَإِنْ أَصَابَتْ) الْحَصَاةُ (غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ الْجَمْرَةِ ابْتِدَاءً مِنْ مَحْمِلٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُمْنَعُ الْإِجْزَاءُ (إنْ ذَهَبَتْ) بَعْدَ إصَابَتِهَا غَيْرَهَا إلَى الْجَمْرَةِ (بِقُوَّةٍ لَا) إنْ وَقَعَتْ (دُونَهَا) وَلَمْ تَصِلْ فَلَا تُجْزِئُ وَكَذَا إنْ جَاوَزَتْهَا وَوَقَعَتْ بِالْبُعْدِ عَنْهَا وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ دُونَهَا وَتَدَحْرَجَتْ حَتَّى وَصَلَتْ إلَيْهَا أَجْزَأَتْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ، ثُمَّ بَالَغَ عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ وُقُوعِهَا دُونَهَا بِقَوْلِهِ (وَإِنْ أَطَارَتْ) الْوَاقِعَةُ حَصَاةً (غَيْرَهَا) فَوَصَلَتْ (لَهَا) أَيْ لِلْجَمْرَةِ لَمْ تُجْزِهِ (وَلَا) يُجْزِئُ (طِينٌ وَ) لَا (مَعْدِنٌ) كَذَهَبٍ وَحَدِيدٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ لِاشْتِرَاطِ الْحَجَرِيَّةِ (وَفِي إجْزَاءِ مَا وَقَفَ) مِنْ الْحَصَيَاتِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِأَنَّ الْبَيَاتَ بِهَا لَيْسَ أَمْرًا وَاجِبًا حَتَّى يُقَالَ رُخِّصَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ اهـ عَدَوِيٌّ. (قَوْلُهُ: فِي الرَّدِّ) أَيْ فِي الرُّجُوعِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إلَى مِنًى إلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَ الرَّدِّ مَحْذُوفٌ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّأْوِيلِ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَأَمَّا حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَا يَصِحُّ بِأَنْ يُقَالَ إنَّ الضُّعَفَاءَ يُرَخَّصُ لَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ الْغُرُوبِ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ الْوُقُوفُ نَهَارًا لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: فَيَذْهَبُونَ لَيْلًا لِلْبَيَاتِ بِمِنًى) أَيْ بَعْدَ نُزُولِهِمْ لِمُزْدَلِفَةَ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَرُخِّصَ تَرْكُ التَّحْصِيبِ) هَذِهِ الرُّخْصَةُ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحُجَّاجِ إذَا لَمْ يَتَعَجَّلُوا أَنَّهُمْ إذَا رَمَوْا ثَالِثَ يَوْمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ أَنْ يَنْصَرِفُوا لِمَكَّةَ فَإِذَا وَصَلُوا الْمُحَصَّبَ نُدِبَ لَهُمْ النُّزُولُ فِيهِ يُصَلُّونَ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ مَكَّةَ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ مُنْتَهِيًا لِلْمَقْبَرَةِ سُمِّيَ بِالْمُحَصَّبِ لِكَثْرَةِ الْحَصْبَاءِ فِيهِ مِنْ السَّيْلِ. (قَوْلُهُ: فَلَا يُرَخَّصُ لَهُ فِي تَرْكِهِ) أَيْ لِأَجْلِ إحْيَاءِ السُّنَّةِ وَالتَّرْكُ لَهُ مَكْرُوهٌ وَأَمَّا لِغَيْرِهِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَجِّلًا، أَوْ يُوَافِقْ نَفْرُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ فِي تَرْكِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا عَادَ الْحَاجُّ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ. (قَوْلُهُ: وَقْتَ أَدَاءِ كُلٍّ مِنْ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ) أَيْ وَاللَّيْلُ عَقِيبَ كُلِّ يَوْمٍ قَضَاءٌ لَهُ كَمَا مَرَّ فَيَلْزَمُ الدَّمُ بِالتَّأْخِيرِ إلَيْهِ وَلَوْ بِحَصَاةٍ مِنْ جَمْرَةٍ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ كَانَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَوْ غَيْرِهَا. (قَوْلُهُ: بِحَجَرٍ) أَيْ كَوْنُ الْمَرْمِيِّ مِنْ جِنْسِ مَا يُسَمَّى حَجَرًا سَوَاءٌ كَانَ زَلَطًا، أَوْ رُخَامًا أَوْ صَوَّانًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْخَذْفُ بِمُعْجَمَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: بِالْأَصَابِعِ) بِأَنْ تَجْعَلَ الْحَصَاةَ بَيْنَ سَبَّابَتِك، وَإِبْهَامِك وَتَرْمِيَ بِهَا. (قَوْلُهُ: الْحَذْفُ بِالْحَصَى) أَيْ وَهُوَ الْحَذْفُ بِالْحَصَى سَوَاءٌ كَانَ بِالْأَصَابِعِ أَوْ بِالْيَدِ بِتَمَامِهَا وَالْأَوْلَى إبْدَالُ الْحَذْفِ بِالرَّمْيِ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ قَدْرُ إلَخْ) الضَّمِيرُ لِحَصَى الْحَذْفِ. (قَوْلُهُ: مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الرَّمْيِ كَوْنُهُ أَيْ الرَّمْيِ بِرَمْيٍ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ شَرْطًا لِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّمْيَ الْمَشْرُوطَ فِيهِ الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِيصَالُ لِلْجَمْرَةِ، وَالرَّمْيَ الَّذِي اُعْتُبِرَ شَرْطًا بِمَعْنَى الِانْدِفَاعِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ شَرْطُ صِحَّةِ الْإِيصَالِ لِلْجَمْرَةِ الِانْدِفَاعُ فَلَا يُجْزِئُ وَضْعُ الْحَصَاةِ بِيَدِهِ عَلَى الْجَمْرَةِ وَلَا طَرْحُهَا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ انْدِفَاعٍ وَلَا بُدَّ مِنْ الِانْدِفَاعِ لِكُلِّ حَصَاةٍ بِانْفِرَادِهَا فَإِنْ رَمَى السَّبْعَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ احْتَسَبَ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّمْيُ بِيَدِهِ لَا بِقَوْسٍ، أَوْ رِجْلِهِ، أَوْ فِيهِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْحَجَرُ طَاهِرًا بَلْ، وَإِنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمُتَنَجِّسٍ زَائِدَةٌ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْجَمْرَةِ) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَإِنْ رَمَى عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يُجْزِئُ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ الْبِنَاءُ وَمَا تَحْتَهُ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّ الْجَمْرَةَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَصَى. (قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْحَصَى تَحْتَ الْبِنَاءِ. (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا قُلْنَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْجَمْرَةِ. (قَوْلُهُ: إنْ ذَهَبَتْ إلَى الْجَمْرَةِ بِقُوَّةٍ) أَيْ مِنْ الرَّمْيِ لِاتِّصَالِ الرَّمْيِ بِالْجَمْرَةِ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ دُونَهَا وَتَدَحْرَجَتْ إلَخْ) هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ ثَمَّ قَالَ: وَلَوْ.

نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 2  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست