responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 216
(وَ) نُدِبَ (لِأُمِّ وَلَدٍ) فَقَطْ (وَ) لِحُرَّةٍ (صَغِيرَةٍ) تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ (سَتْرٌ) فِي الصَّلَاةِ (وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ) الْبَالِغَةِ وَكَذَا الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ (وَأَعَادَتْ) الصَّغِيرَةُ فِي تَرْكِ الْقِنَاعِ (إنْ رَاهَقَتْ) بِوَقْتٍ قَالَهُ أَشْهَبُ (لِلِاصْفِرَارِ) فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا (كَكَبِيرَةٍ) حُرَّةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ قَالَ كَأُمِّ وَلَدٍ بَلْ لَوْ قَالَ وَأَعَادَتَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَ الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَنَّهَا تُعِيدُ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ (إنْ تَرَكَا) الْأَوْلَى إنْ تَرَكَتَا (الْقِنَاعَ) وَصَلَّتَا بَادِيَتَيْ الشَّعْرِ (كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) لَابِسًا لَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمُرَادُ بِهَا عَوْرَةٌ خَاصَّةٌ وَقِيلَ إنَّ الْعَوْرَةَ الَّتِي يُنْدَبُ سَتْرُهَا فِي الْخَلْوَةِ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَهِيَ السَّوْأَتَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَتَزِيدُ الْأَمَةُ الْأَلْيَتَانِ وَالْعَانَةُ وَتَزِيدُ الْحُرَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ وَعَلَى هَذَا فَسَتْرُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ فِي الْخَلْوَةِ مَنْدُوبٌ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ دُونَ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَشَارِحُنَا قَدْ لَفَّقَ بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُغَلَّظَةَ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ كَانَ أَحْسَنَ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِأُمِّ وَلَدٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِهَا مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ (قَوْلُهُ: تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُرَاهِقَةٍ.
(قَوْلُهُ: سَتْرٌ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ) أَيْ كَسَتْرِ رَأْسِهَا وَعُنُقِهَا وَصَدْرِهَا وَأَكْتَافِهَا وَظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا وَسَاقِهَا وَظُهُورِ قَدَمَيْهَا فَالْمُرَادُ السَّتْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ وَهُوَ سَتْرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَسَتْرُ عَوْرَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالصَّغِيرَةِ وَاجِبٌ وَالْوُجُوبُ فِي الصَّغِيرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِوَلِيِّهَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ) وَهُوَ سَتْرُ السَّوْأَتَيْنِ وَالْعَانَةِ وَالْأَلْيَتَيْنِ فَإِنْ صَلَّى الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا كَاشِفًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعَادَ بِوَقْتٍ وَالْأَوْلَى إبْدَالُ قَوْلِهِ وَاجِبٌ بِمَطْلُوبٍ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ مَا يُنْدَبُ لِلْكَبِيرِ كَسَتْرِ الْفَخِذِ لَا يُنْدَبُ لِلصَّغِيرِ وَالظَّاهِرُ نَدْبُهُ لَهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ إلَخْ) هَذَا مِنْ تَمَامِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ يُنْدَبُ لَهَا فِي الصَّلَاةِ السَّتْرُ الْوَاجِبُ لِلْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ زِيَادَةً عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ فِي الْوُجُوبِ فَإِنْ تَرَكْنَا ذَلِكَ وَصَلَّتَا بِغَيْرِ قِنَاعٍ مَثَلًا أَعَادَتْ أُمُّ الْوَلَدِ لِلِاصْفِرَارِ وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ إنْ رَاهَقَتْ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَكَبِيرَةٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَأُمِّ وَلَدٍ وَقَوْلُهُ: إنْ تَرَكَتَا الْقِنَاعَ لَا مَفْهُومَ لِلْقِنَاعِ بَلْ الْمُرَادُ إنْ تَرَكَتَا سَتْرَ كُلِّ مَا سَتْرُهُ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ مِمَّا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَيَدْخُلُ كَشْفُ الصَّدْرِ وَالْأَطْرَافِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالسَّاقِ وَتَرْكِ الْقِنَاعِ السَّاتِرِ لِلرَّأْسِ وَالْعُنُقِ. وَاعْتَرَضَ عج عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ كَلَامَهُ خِلَافُ النَّقْلِ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِنَدْبِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا وَالْإِعَادَةِ لِخُصُوصِ الْمُرَاهِقَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ نَدْبُ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ سَكَتَ فِيهَا عَنْ الْإِعَادَةِ لِتَرْكِ ذَلِكَ فَظَاهِرُهَا عَدَمُ الْإِعَادَةِ وَأَشْهَبُ وَإِنْ قَالَ بِنَدْبِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ زَادَ الْإِعَادَةَ لِتَرْكِهِ فِي الْوَقْتِ وَأَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْمُرَاهِقَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ ذِكْرَ الْمُصَنِّفِ الْإِعَادَةَ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَتَقْيِيدُهَا بِالْمُرَاهَقَةِ مُخَالِفٌ لِأَشْهَبَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَوَّلَ فِي نَدْبِ عُمُومِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَوَّلَ فِي الْإِعَارَةِ عَلَى مَا قَالَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِلْمُدَوِّنَةِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَشْهَبَ أَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ بَلْ قَيَّدَهَا بِالْمُرَاهَقَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّجْرَاجِيُّ فِي مَنَاهِجِ التَّحْصِيلِ وَكَفَى بِهِ حُجَّةً وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ وَنَصَّ الرَّجْرَاجِيُّ كَمَا فِي بْن وَأَمَّا الْحَرَائِرُ غَيْرُ الْبَوَالِغِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُرَاهِقَةً أَوْ غَيْرَ مُرَاهِقَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُرَاهِقَةً فَصَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَهَلْ عَلَيْهَا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُرَاهِقَةِ كَبِنْتِ ثَمَانِ سِنِينَ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِأَنْ تَسْتُرَ مِنْ نَفْسِهَا مَا تَسْتُرُ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا إنْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَوْ بَادِيَةَ الصَّدْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلِاصْفِرَارِ) إنَّمَا لَمْ تَكُنْ لِلْغُرُوبِ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ فَهِيَ كَالنَّافِلَةِ وَلَا تُصَلِّي نَافِلَةً عِنْدَ الِاصْفِرَارِ (قَوْلُهُ: وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ فَفِي الْعِشَاءَيْنِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِي الصُّبْحِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَذَكَرَهَا هَا هُنَا بِقَوْلِهِ كَكَبِيرَةٍ حُرَّةٍ تَكْرَارٌ مَعَ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: الْأَوْلَى إنْ تَرَكَتَا) إنَّمَا لَمْ يَقُلْ الصَّوَابُ تَرَكَتَا مَعَ أَنَّ الْفِعْلَ إذَا أُسْنِدَ إلَى ضَمِيرٍ مَجَازِيِّ التَّأْنِيثِ أَوْ حَقِيقَتِهِ كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَجَبَ تَأْنِيثُهُ لِإِمْكَانِ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ ذُكِرَ نَظَرًا لِكَوْنِ الْمَرْأَتَيْنِ بِمَعْنَى الشَّخْصَيْنِ وَالشَّخْصُ مُذَكَّرٌ (قَوْلُهُ: كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) تَشْبِيهٌ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَمِثْلُ الْحَرِيرِ الذَّهَبُ وَلَوْ خَاتَمًا كَمَا فِي المج (قَوْلُهُ: لَابِسًا لَهُ) أَيْ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى بِهِ حَامِلًا لَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ جَيْبِهِ فَلَا إعَادَةَ

نام کتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي نویسنده : الدسوقي، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست