responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك نویسنده : ابن عسكر    جلد : 1  صفحه : 101
أَحَقُّ بِكِفَايَتِهِ كَالسَّابِقِ إِلَى كَلإٍ أَوْ حَطَبٍ، وَلاَ يُحْدِثُ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ كَالْمَسْبَكِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِ ذلِكَ.

(فصل) الارتفاق
- يُنْدَبُ [1] إِلَى إِعَانَةِ الْجَارِ بِإِعَارَةِ مُغْرَزِ خَشَبَةٍ أَوْ طَرْحِهَا مِنْ جِدَارِهِ، فَإِنْ أَطْلَق لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْلُهَا إِلاَّ لإِصْلاَحِ جِدَارِهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ إِعَادَتُهَا بِخِلاَفِ تَعْيِينِ مُدَّةٍ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ لإِصْلاَحِ جِدَارِهِ مِنْ جِهَتِهِ، وَلَهُ فَتحُ رَوْزَنِهِ لِمَصْلَحَةٍ حَيْثُ لاَ يَطَّلِعُ مِنْهُ عَلَى جَارِهِ، وَإِذَا تَدَاعَيَا جِدَاراً وَلاَ بَيِّنَةَ، فَهُوَ لِمَنْ إِلَيْهِ وُجُوهُ الآجُرِ وَالطَّاقَاتِ، فَإِذَا اسْتَوَيَا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ، فَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلاَّ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ فَمَنْ هَدَمَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لَزِمَهُ إِعَادَتَهُ، فَإِنِ انْهَدَمَ، فَإِنْ أَمْكَنَ قِسْمَةُ عَرْصَتِهِ وَإِلاَّ أُجْبِرَ عَلَى الْبِنَاءِ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى وَبَنَى أَحَدُهُمَا فَلَهُ مَنْعُ الآخَرِ مِنَ الانْتِفَاعِ لِيُؤَدِّي مَا يَنُوبُهُ وَالسَّقْفُ تَابِعٌ لِلسُّفْلِ، وَعَلَيْهِ إِصْلاَحُهَا لِيَنْتَفِعَ الأَعْلَى وَلِذِي جِدَارَيْنِ جَانِبَي الطَّرِيقِ اتِّخَاذُ سَابَاطٍ وَإِشْرَاعُ أَجْنِحَةٍ لاَ تَضُرُّ بِالْمَارَّةِ وَتَلْعِيَةَ جِدَارِهِ مَاشَاءَ، بِشَرْطِ الاِمْتِنَاعِ مِنَ الاطِّلاَعِ، وَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنَ السَّابِلَةِ وَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِي الاسْتِطْرَاقِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِبَادَةِ، وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يُقَمْ مِنْهُ إِلاَّ لِلأحْتِرَافِ وَجَعْلِهِ مَنْسَكاً.

[1] هذا الفصل في الارتفاق وهو الانتفاع والمراد به هنا المنافع العامة التي يستوي فيها الجيران وغيرهم في البيت والطريق العام ونحو ذلك والأصل في الارتفاق قوله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (لاضرر ولاضرار) رواه الدارقطني والحاكم، وله طرق وقوله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (لايمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره) رواه مالك والبخاري وغيرهما وقوله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (الناس شركاء في ثلاث: في الكلأ والماء والنار) رواه أحمد وأبو داود ورواته ثقات، إلى غير ذلك من الأحاديث.
نام کتاب : إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك نویسنده : ابن عسكر    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست