responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر نویسنده : شيخي زاده، عبد الرحمن    جلد : 1  صفحه : 309
غَيْرَ مُعَيِّنٍ (ثُمَّ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْمُضِيِّ صَحَّ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ شُرِعَ وَسِيلَةً وَالْمُبْهَمُ يَصْلُحُ وَسِيلَةً بِوَاسِطَةِ التَّعْيِينِ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) فَإِنَّهُ قَالَ إنَّهُ يَقَعُ عَنْهُ وَضَمِنَ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّعْيِينِ وَالْإِبْهَامُ يُخَالِفُهُ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَمَا إذَا أُمِرَ أَحَدٌ بِالْحَجِّ وَآخَرُ بِالْعُمْرَةِ فَقَرَنَ بَيْنَهُمَا إلَّا إذَا أَذِنَا بِالْجَمْعِ (وَبَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمُضِيِّ (لَا) يَصِحُّ تَعْيِينُهُ اتِّفَاقًا (وَدَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ عَلَى الْمَأْمُورِ) ؛ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ لِأَدَاءِ النُّسُكَيْنِ وَالْمَأْمُورُ مُخْتَصٌّ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْفِعْلِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ يَقَعُ عَلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُ وُقُوعٌ شَرْعِيٌّ وَوُجُوبُ دَمِ الشُّكْرِ سَبَبٌ عَنْ الْفِعْلِ الْحَقِيقِيِّ الصَّادِرِ عَنْ الْمَأْمُورِ فَعَلَى هَذَا لَا يَلْزَمُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ صِحَّةُ الْمَرْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَجَّ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
(وَكَذَا) يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُورِ (دَمُ الْجِنَايَةِ) ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْجَانِي وَأُطْلِقَ فِي دَمِ الْجِنَايَةِ فَشَمَلَ دَمَ الْجِمَاعِ وَدَمَ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَدَمَ الْحَلْقِ وَدَمَ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَالتَّطَيُّبِ وَدَمَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِي دَمِ الْجِنَايَةِ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ (وَدَمُ الْإِحْصَارِ عَلَى الْآمِرِ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِدُخُولِهِ فِي الْعُهْدَةِ بِأَمْرِهِ فَعَلَيْهِ تَخْلِيصُهُ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَإِنْ كَانَ) الْمَحْجُوجُ عَنْهُ (مَيِّتًا فَفِي مَالِهِ) يَعْنِي إذَا أَوْصَى وَمَاتَ فَإِنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ وَاجِبٌ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَقِيلَ فِي كُلِّهِ عِنْدَهُمَا، وَفِي مَالِ الْمَأْمُورِ عِنْدَهُ وَلَوْ قَالَ وَدَمُ الْإِحْصَارِ عَلَى الْآمِرِ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ مَيِّتًا لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْلَى.
(وَإِنْ جَامَعَ) الْمَأْمُورُ (قَبْلَ الْوُقُوفِ ضَمِنَ النَّفَقَةَ) لِأَنَّهُ صَارَ مُخَالِفًا بِالْإِفْسَادِ.

(وَإِنْ مَاتَ الْمَأْمُورُ) وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْحَاجُّ بِنَفْسِهِ فَأَوْصَى بِالْحَجِّ (فِي الطَّرِيقِ) بَعْدَمَا أَنْفَقَ بَعْضَ النَّفَقَةِ (يَحُجُّ عَنْ مَنْزِلِ آمِرِهِ) أَيْ الْمُوصِي، أَوْ الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ قِيَاسًا عِنْدَ الْإِمَامِ إذَا اتَّحَدَ مَكَانُهُمَا فَإِنْ اخْتَلَفَ مَكَانُهُمَا، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ مِنْ مَكَّةَ يَحُجُّ عَنْهُ وَالْمَالُ وَافٍ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَافِيًا بِهِ يَحُجُّ مِنْ حَيْثُ يُمْكِنُ (بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ) مَجْمُوعِ (مَالِهِ) عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ مَثَلًا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ الْأَلْفَ فَسُرِقَ يَحُجُّ عَنْهُ بِثُلُثِ الْأَلْفَيْنِ سِتِّمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِينَ (وَعِنْدَهُمَا) يَحُجُّ (مِنْ حَيْثُ مَاتَ الْمَأْمُورُ) بِالْحَجِّ (لَكِنْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) يَحُجُّ عَنْهُ (بِمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ) الْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ مَثَلًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَدَفَعَ الْأَلْفَ فَسُرِقَ يَحُجُّ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَدَفَعَ الْأَلْفَ فَسُرِقَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ) يَحُجُّ عَنْهُ (بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ) ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ (وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبَوَيْهِ) ، أَوْ غَيْرِهِمَا (ثُمَّ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالْحَجِّ عَنْهُمَا وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَكُونُ حَاجًّا عَنْهُ

نام کتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر نویسنده : شيخي زاده، عبد الرحمن    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست