responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر نویسنده : شيخي زاده، عبد الرحمن    جلد : 1  صفحه : 108
بِالنَّهَارِ» لَكِنْ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ بَلْ يَبْقَى عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ سَمَاحَةَ الْوَجْهِ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَهُ ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ نَسَبًا ثُمَّ أَنْظَفُهُمْ ثَوْبًا؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ تَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ اسْتَوَوْا يُقْرَعُ أَوْ الْخِيَارُ إلَى الْقَوْمِ.

(وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْعَبْدِ) سَوَاءٌ كَانَ مُعْتَقًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ نَقْلًا عَنْ الْخُلَاصَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِلتَّعَلُّمِ (وَالْأَعْرَابِيِّ) وَهُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ عَجَمِيًّا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْقَوْمِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا تُكْرَهُ إمَامَةُ الْعَرَبِيِّ الْبَلَدِيِّ لَكِنْ فِي الْكَرْمَانِيِّ أَنَّهُ تُكْرَهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (وَالْأَعْمَى) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّى النَّجَاسَةَ وَلَا يَهْتَدِي إلَى الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيعَابِ الْوُضُوءِ غَالِبًا كَمَا فِي الدُّرَرِ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ غَالِبًا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِعَدَمِ التَّقْيِيدِ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ أَصْلًا لِنُقْصَانِ الْوُضُوءِ.
وَفِي الْبُرْهَانِ لَوْ لَمْ يُوجَدْ بَصِيرٌ أَفْضَلُ مِنْهُ يَكُونُ هُوَ أَوْلَى لِاسْتِخْلَافِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ حِينَ خَرَجَ إلَى تَبُوكَ وَكَانَ أَعْمَى.
(وَالْفَاسِقِ) أَيْ الْخَارِجِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُهِمُّ بِأَمْرِ دِينِهِ وَكَذَا إمَامَةُ النَّمَّامِ وَالْمُرَائِي وَالْمُتَصَنِّعِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ (وَالْمُبْتَدِعِ) أَيْ صَاحِبِ هَوًى لَا يُكَفَّرُ بِهِ صَاحِبُهُ حَتَّى إذَا كُفِّرَ بِهِ لَمْ تَجُزْ أَصْلًا قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ: تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ صَاحِبِ هَوًى إلَّا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ خَلْفَ الرَّافِضِيِّ وَالْجُهَنِيِّ وَالْقَدَرِيِّ وَالْمُشَبِّهَةِ، وَمَنْ يَقُولُ: بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَالرَّافِضِيُّ إنْ فَضَّلَ عَلِيًّا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، وَإِنْ أَنْكَرَ خِلَافَةَ الصِّدِّيقِ فَهُوَ كَافِرٌ.
(وَوَلَدِ الزِّنَا) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَبٌ يُؤَدِّبُهُ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ كَمَا فِي الدُّرَرِ لَكِنْ هَذَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ أَعْلَمَ زَمَانِهِ بَلَى الْأَوْجَهُ تَنَفُّرُ الطَّبْعِ عَنْهُ فَيَلْزَمُ تَقْلِيلُ الْجَمَاعَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي اقْتِدَاءِ الشَّافِعِيِّ وَفِي وِتْرِ النِّهَايَةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ.
وَفِي الْجَوَاهِرِ فَالْأَحْوَطُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ خَلْفَهُ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَتَعَصَّبُ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ فَصْدِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَمْ يَغْسِلْ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ، أَوْ لَمْ يَفْرُكْهُ أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ أَشْبَاهِهَا مِمَّا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عِنْدَنَا لَا يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ (فَإِنْ تَقَدَّمُوا جَازَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» ، وَالْفَاسِقُ إذَا تَعَذَّرَ مَنْعُهُ تُصَلَّى الْجُمُعَةُ خَلْفَهُ وَفِي غَيْرِهَا يَنْتَقِلُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يُصَلِّيَانِ الْجُمُعَةَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ أَفْسَقَ أَهْلِ زَمَانِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(وَيُكْرَهُ تَطْوِيلُ الْإِمَامِ) عَنْ الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ (الصَّلَاةَ) بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا إذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ.

(وَكَذَا) يُكْرَهُ (جَمَاعَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ) ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُنَّ إحْدَى الْمَحْظُورَيْنِ إمَّا قِيَامُ الْإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ، أَوْ تَقَدُّمُهُ وَهُمَا مَكْرُوهَانِ فِي حَقِّهِنَّ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ إلَّا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا لَا تُكْرَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ وَلَا تُتْرَكُ بِالْمَحْظُورِ (فَإِنْ فَعَلْنَ) أَيْ إنْ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً وَارْتَكَبْنَ الْكَرَاهَةَ (يَقِفُ الْإِمَامُ) الْإِمَامُ مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ

نام کتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر نویسنده : شيخي زاده، عبد الرحمن    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست