responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي نویسنده : الزيلعي ، فخر الدين    جلد : 2  صفحه : 37
أَنَّهُ يَبْدَأُ بِزَمْزَمَ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَأْتِيَ زَمْزَمَ فَيَسْتَقِيَ بِنَفْسِهِ الْمَاءَ وَيَشْرَبَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ وَيَتَنَفَّسَ فِيهِ مَرَّاتٍ وَيَرْفَعَ بَصَرَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَيَنْظُرَ إلَى الْبَيْتِ وَيَمْسَحَ بِهِ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَجَسَدَهُ وَيَصُبَّ عَلَيْهِ إنْ تَيَسَّرَ وَذَكَرَ الْمُلَّا فِي سِيرَتِهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَزَعَ لِنَفْسِهِ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ» وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمَّا أَفَاضَ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَهُ» قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّكَنِ وَاَلَّذِي نَزَعَ لَهُ الدَّلْوَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «لَوْلَا أَنْ يَتَّخِذَهُ النَّاسُ نُسُكًا وَيَغْلِبُوكُمْ عَلَيْهِ لَنَزَعْت مَعَكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي رِوَايَةٍ «لَمَّا نَزَعُوا الدَّلْوَ غَسَلَ مِنْهُ وَجْهَهُ وَتَمَضْمَضَ فِيهِ ثُمَّ أَعَادُوهُ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا شَرِبْت مِنْ زَمْزَمَ فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنَفَّسْ وَتَضَلَّعْ مِنْهُ فَإِذَا فَرَغْت فَاحْمَدْ اللَّهَ تَعَالَى وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فِي مَاءِ زَمْزَمَ، إنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إنَّهَا طَعَامُ طَعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَقَدْ شَرِبَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِمَطَالِبَ جَلِيلَةٍ فَنَالُوهَا بِبَرَكَتِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اشْرَبُوا مِنْ شَرَابِ الْأَبْرَارِ وَصَلُّوا فِي مُصَلَّى الْأَخْيَارِ وَقَالَ شَرَابُ الْأَبْرَارِ مَاءُ زَمْزَمَ وَمُصَلَّى الْأَخْيَارِ تَحْتَ الْمِيزَابِ

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْتَزِمْ الْمُلْتَزَمَ وَتَشَبَّثْ بِالْأَسْتَارِ وَالْتَصِقْ بِالْجِدَارِ) وَالْمُلْتَزَمُ هُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَيَلْزَقُ صَدْرَهُ بِهِ وَالتَّشَبُّثُ التَّعَلُّقُ وَالْمُرَادُ بِالْأَسْتَارِ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بَابَ الْبَيْتِ أَوَّلًا وَيُقَبِّلَ الْعَتَبَةَ وَيَدْخُلَ الْبَيْتَ حَافِيًا ثُمَّ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ فَيَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ عَلَيْهِ وَيَتَشَبَّثَ بِالْأَسْتَارِ سَاعَةً يَتَضَرَّعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ بِمَا أَحَبَّ مِنْ أُمُورِ الدَّارَيْنِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك الَّذِي جَعَلْته مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمَيْنِ اللَّهُمَّ كَمَا هَدَيْتنِي لَهُ فَتَقَبَّلْهُ مِنِّي وَلَا تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ بَيْتِك وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إلَيْهِ حَتَّى تَرْضَى عَنِّي بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ، وَهُوَ يَمْشِي وَرَاءً وَبَصَرُهُ إلَى الْبَيْتِ مُتَبَاكِيًا مُتَحَسِّرًا عَلَى فِرَاقِ الْبَيْتِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِي ذَلِكَ إجْلَالُ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمُهُ، وَهُوَ وَاجِبُ التَّعْظِيمِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهِ فِي تَعْظِيمِ الْأَكَابِرِ وَالْمُنْكِرُ لِذَلِكَ مُكَابِرٌ وَهَذَا تَمَامُ الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى وَطَنِهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ نَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ)؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي ابْتِدَاءِ الْحَجِّ عَلَى وَجْهٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ سَائِرُ الْأَفْعَالِ فَلَا يَكُونُ الْإِتْيَانُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ سُنَّةٌ؛ وَلِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ يَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ فَيُغْنِيهِ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ كَالصَّلَاةِ الْفَرْضِ تُغْنِي عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ فِي الْعُمْرَةِ طَوَافُ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ يُغْنِي عَنْهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا يَجِبُ الْجَابِرُ بِتَرْكِهَا

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً مِنْ الزَّوَالِ إلَى فَجْرِ النَّحْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ» وَهَذَا بَيَانُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَقَالَ «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ» وَهَذَا بَيَانُ آخِرَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِعَرَفَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُصُولُ فَقَطْ فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ بِالطَّوَافِ، فَإِنَّهُ لَوْ طَافَ هَارِبًا مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَالِبًا غَرِيمًا لَهُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الطَّوَافِ لِعَدَمِ النِّيَّةِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَتَّى أَجَزْتُمُوهُ مَعَ الْجَهْلِ؛ لِكَوْنِهِ عَرَفَةَ وَمَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الطَّوَافِ قُلْنَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوُقُوفَ رُكْنُ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ بِنَفْسِهِ؛ وَلِهَذَا لَا يُتَنَفَّلُ بِهِ فَوُجُودُ النِّيَّةِ فِي أَصْلِ تِلْكَ الْعِبَادَةِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي رُكْنِهِ كَمَا فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ وَلِهَذَا يُنْتَفَلُ بِهِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ أَصْلُ النِّيَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ الْجِهَةِ كَمَا قُلْنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ نَقُولُ، إنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ مَا يُفْعَلُ فِي الْإِحْرَامِ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَالْوُقُوفُ يُؤْتَى بِهِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ وَالطَّوَافُ يَقَعُ بَعْدَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ أَيْ طَعَامٌ يُشْبِعُ. اهـ. فَتْحٌ (قَوْلُهُ «مَاءُ زَمْزَم لِمَا شُرِبَ لَهُ») أَيْ إنْ شَرِبْته لِتُشْفَى شَفَاك اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْته لِشِبَعِك أَشْبَعَك اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْته لِقَطْعِ ظَمَئِك قَطَعَهُ اللَّهُ، وَهِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا اللَّهِ إسْمَاعِيلَ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَتَشَبَّثَ) التَّشَبُّثُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ التَّعَلُّقُ. اهـ. صِحَاحٌ (قَوْلُهُ وَهَذَا تَمَامُ الْحَجِّ) قَالَ فِي الْغَايَةِ وَعَنْ الْأَعْمَشِ. مِنْ إتْمَامِ الْحَجِّ ضَرْبُ الْجِمَالِ.

[فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ]
(فَصْلٌ) حَاصِلُهُ مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ هِيَ عَوَارِضُ خَارِجَةٌ عَنْ أَصْلِ التَّرْتِيبِ، وَهِيَ تَتْلُو الصُّوَرَ السَّلِيمَةَ. اهـ. فَتْحٌ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ يُغْنِي عَنْهُ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ عَنْهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَشْيُ، وَإِنْ أَسْرَعَ لَا يَخْلُو عَنْ قَلِيلِ وُقُوفٍ عَلَى مَا قُرِّرَ فِي فَنِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ) أَيْ وَكَذَا مَنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ سَكْرَانَ أَوْ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ) قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ يُجْزِئُهُ وَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ اهـ (قَوْلُهُ وَمَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْوُقُوفِ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ الطَّوَافِ وَالصَّوَابُ الْوُقُوفِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ الْجِهَةِ) أَيْ حَتَّى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ طَوَافًا وَاجِبًا عَلَيْهِ بِالنَّذْرِ أَجْزَأَهُ عَنْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَمَّا وَجَبَ بِالنَّذْرِ. اهـ. كَاكِيٌّ

نام کتاب : تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي نویسنده : الزيلعي ، فخر الدين    جلد : 2  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست