responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 13  صفحه : 59
فَلِهَذَا يُعْتَقُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَتَسْعَى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ لَا يَثْبُتُ فِيمَا هُوَ مِلْكُ الْبَائِعِ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ يُعْتَقُ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَيُعْتَقُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلْبَائِعِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُمَا مَجْهُولٌ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْمَجْهُولِ مَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ.
وَالنَّسَبُ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ فَلَا يَثْبُتُ فِي الْمَجْهُولِ قَالَ وَإِذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَمِيعًا فَادَّعَى هُوَ وَالْمُشْتَرِي وَلَدَيْهِمَا جَمِيعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الَّتِي وَطِئَهَا أَوَّلًا وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَالْوَلَدُ وَلَدُهُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْبَيَانِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ فَالْمَصِيرُ إلَى قَوْلِهِ بِالتَّعْيِينِ أَوْلَى مِنْ الْمَصِيرِ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ ثُمَّ عَلَيْهِ عُقْرُ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْبَائِعِ وَالْأُخْرَى وَوَلَدُهَا لِلْبَائِعِ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا فِي مِلْكِهِ وَعَلَى الْبَائِعِ عُقْرُ أُمِّ وَلَدِ الْمُشْتَرِي لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ وَطِئَهَا وَقَدْ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ بِالشُّبْهَةِ فَلَزِمَهُ الْعُقْرُ فَيُجْعَلُ الْعُقْرُ بِالْعُقْرِ قِصَاصًا وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ، وَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ يَلْزَمُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلَدَيْنِ لَا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا مِنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ نَسَبُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَجْهُولٌ وَالْأَمَتَانِ وَوَلَدُهُمَا أَحْرَارٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أُمُّ وَلَدٍ لِأَحَدِهِمَا وَقَدْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ مَوْلَاهَا وَالْوَلَدَانِ كَذَلِكَ وَعَلَى الْمُشْتَرِي نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِأَجْلِ التَّعَارُضِ وَالتَّسَاوِي فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَنَيْنِ يَلْزَمُهُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَعَلَيْهِ نِصْفُ عُقْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَى الْبَائِعِ كَذَلِكَ نِصْفُ عُقْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهَذَا قِصَاصٌ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي الْقَبْضِ وَالرَّدِّ وَلَا الْجَارِيَتَيْنِ وَالْوَلَدَيْنِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَتَقَتْ مِنْهُمَا جَمِيعًا

قَالَ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يَنْفِيهِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ اللُّزُومُ وَلِأَنَّ الْخِيَارَ مَانِعٌ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالشَّرْطِ فَالْمُدَّعِي مِنْهُمَا يَدَّعِي شَرْطًا زَائِدًا وَالْآخَرُ يُنْكِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ كَمَا فِي دَعْوَى الْأَجَلِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ بِأَقْصَرِ الْوَقْتَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ مِنْ الْخِيَارِ مَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَاخْتِلَافُهُمَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي أَصْلِ الْخِيَارِ فِي

نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 13  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست