responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 12  صفحه : 202
اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْهَالِكِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ فِي قِيمَتِهِ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْحَيِّ لِتَوْزِيعِ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا تَحْكُمُ قِيمَتُهُ فِي الْحَالِ فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ مَا يَقُولُهُ الْبَائِعُ أَوْ أَقَلَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ مَا يَقُولُهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ فَإِذَا حَلَفَا اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ فِي الْحَالُ لِتَوْزِيعِ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا وَأَمَّا بَيَانُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ الصَّفْقَةُ صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْمَقْصُودُ بِالتَّحَالُفِ هُوَ الْفَسْخُ فَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ بِهَلَاكِ بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يَجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ بِهَلَاكِ الْكُلِّ أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا قَائِمَيْنِ لَمْ يَسْتَقِمْ ثُبُوتُ حُكْمِ التَّحَالُفِ وَالْفَسْخِ فِي أَحَدِهِمْ دُونَ الْآخَرِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا بِخِلَافِ الرَّدّ بِالْعَيْبِ لِأَنَّ الْعَيْبَ مِمَّا لَا يَمْنَعُ تَمَامَ الصَّفْقَةِ فَإِذَا هَلَكَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِهِ وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا فَرَدَّهُ يَكُونُ هَذَا تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ وَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ جَهَالَةَ الثَّمَنِ تَمْنَعُ تَمَامَ الصَّفْقَةِ فَلَوْ قُلْنَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ رَدُّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ فِي الثَّمَنِ قَوْلَ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ الْحَيَّ
وَلَا يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ الْهَالِكِ شَيْئًا فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ الْهَالِكُ كَأَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ وَكَأَنَّهُ مَا اشْتَرَى إلَّا الْقَائِمَ ثُمَّ عِنْدَ ذَلِكَ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُمَا بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ يَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ مَا بَاعَهُمَا بِأَلْفٍ لِأَنَّ مِنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ حَلَفَ مَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ كَانَ صَادِقًا وَكَذَلِكَ مِنْ بَاعَ شَيْئَيْنِ بِأَلْفٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا بَاعَ أَحَدَهُمَا بِخَمْسِمِائَةِ كَانَ صَادِقًا فَلِهَذَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي التَّحَالُفِ فَإِذَا تَحَالَفَا رَدَّ الْعَيْنَ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْهَالِكِ مِنْ ثَمَنٍ وَلَا قِيمَةَ لِأَنَّهُ قَدْ أَبْرَأَهُ مِنْ ذَلِكَ حِينَ رَضِيَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْحَيَّ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[بَابُ الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ]
قَالَ: (وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَنْ يُسْلِمَ لَهُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةِ فَأَسْلَمَهَا الْوَكِيلُ بِشُرُوطِ السَّلَمِ وَدَفَعَ الدَّرَاهِمَ مِنْ عِنْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ) لِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ تُمْلِيكِ الْآمِرِ بِمُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ فَيَجُوزُ مِنْهُ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ بِهِ كَبَيْعِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَقُومُ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ فِي تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ وَهَذَا عَقْدُ يَمْلِكْ الْمَأْمُورُ مُبَاشَرَتِهِ لِنَفْسِهِ فَيَصِحُّ مِنْهُ مُبَاشَرَتُهُ لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ كَالْبَيْعِ لِأَنَّ الْعَاقِدَ بَاشَرَ الْعَقْدَ بِأَهْلِيَّتِهِ وَوِلَايَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ سَوَاءً بَاشَرَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ

نام کتاب : المبسوط نویسنده : السرخسي    جلد : 12  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست