responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد الأحكام في مصالح الأنام نویسنده : ابن عبد السلام    جلد : 2  صفحه : 196
فِيهَا كَبْحُ اللِّجَامِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِخُرُوجِ ذَلِكَ عَنْ الْمُعْتَادِ، وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ فِي الطَّرِيقِ فَتَلِفَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ أَوْقَفَهَا فَزَادَ انْتِشَارُ بَوْلِهَا وَرَوْثِهَا بِسَبَبِ وَقْفِهَا فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاسِعًا لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا لَزِمَهُ الضَّمَانُ.

الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ الْأَصْلُ فِي الضَّمَانِ أَنْ يَضْمَنَ الْمِثْلِيَّ بِمِثْلِهِ، وَالْمُتَقَوِّمَ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلُ رَجَعَ إلَى الْقِيمَةِ جَبْرًا لِلْمَالِيَّةِ، وَلَوْ شَرِبَ الْمُضْطَرُّ مَاءً لِأَجْنَبِيٍّ لَهُ قِيمَةٌ خَطِيرَةٌ حَيْثُ شَرِبَهُ ضَمِنَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ بِقِيمَتِهِ إذَا رَجَعَ إلَى الْمِصْرِ إذْ لَا قِيمَةَ لِمِثْلِهِ فِي الْأَمْصَارِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ قِيمَةٌ فَهِيَ خَسِيسَةٌ.

الْمِثَالُ الثَّلَاثُونَ: الذَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ تَقْلِيلًا لِمَا فِيهِ مِنْ الدَّمِ النَّجِسِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَكَاتِهِ مِنْ الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ وَشَوَارِدِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّ جَرْحَهَا يَقُومُ مَقَامَ ذَكَاتِهَا لِتَعَذُّرِ ذَكَاتِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ سَقَطَ بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ يَتَعَذَّرُ رَفْعُهُ مِنْهُ، وَأَمْكَنَ طَعْنُهُ فِي بَعْضِ مَقَاتِلِهِ حَلَّ بِذَلِكَ، وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: بُنِيَتْ الْأُصُولُ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ إذَا ضَاقَتْ اتَّسَعَتْ يُرِيدُ؛ بِالْأُصُولِ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ، وَبِالِاتِّسَاعِ التَّرْخِيصَ الْخَارِجَ عَنْ الْأَقْيِسَةِ وَاطِّرَادِ الْقَوَاعِدِ، وَعَبَّرَ بِالضِّيقِ عَنْ الْمَشَقَّةِ.
(فَائِدَةٌ) إذَا سَقَطَ الصَّيْدُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ: فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ سَعَى إلَيْهِ عَدْوًا لَأَدْرَكَ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حُرِّمَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ حَلَّ وَإِنْ بَقِيَ عَلَى حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ لِيُدْرِكَ ذَكَاتَهُ، بَلْ يَعْدُو إلَيْهِ عَدْوًا كَعَدْوِ الصَّيَّادِينَ.

الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: إذَا ظَهَرَ فِي نَصِيبِ أَحَدِ الْمُقْتَسِمِينَ حَقٌّ مُعَيَّنٌ لِإِنْسَانٍ كَبَيْتٍ مِنْ دَارٍ يَطْلُبُ الْقِسْمَةَ لِخُرُوجِهَا عَنْ حَقِيقَتِهَا، فَإِنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَادُ مَا يَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُقْتَسِمِينَ وَلَا يَحِقُّ لَهُ هَهُنَا، وَلَوْ خَرَجَ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ

نام کتاب : قواعد الأحكام في مصالح الأنام نویسنده : ابن عبد السلام    جلد : 2  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست