responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تيسير التحرير نویسنده : أمير باد شاه    جلد : 1  صفحه : 190
التَّقْسِيم الثَّانِي

من التقسيمين الْمَذْكُورين فِي التَّقْسِيم الثَّالِث من تقاسيم الْفَصْل الرَّابِع (بِاعْتِبَار الْمَوْضُوع لَهُ يخرج الْخَاص وَالْعَام) كَمَا أخرج التَّقْسِيم الأول الْمُنْفَرد والمشترك (وتتداخل) أَقسَام التقسيمين (فالمشترك عَام، وخاص، وَالْمُنْفَرد كَذَلِك) أَي عَام وخاص أَيْضا، أما انقسام الْمُنْفَرد إِلَيْهِمَا فَظَاهر، وَأما انقسام الْمُشْتَرك إِلَيْهِمَا فَإِنَّهُ إِذا نَظرنَا إِلَى كل وَاحِد من مَعَانِيه فحاله كَحال الْمُنْفَرد تَارَة يكون عَاما، وَتارَة يكون خَاصّا، وَيجوز أَن يكون عَاما بِاعْتِبَار بعض مَعَانِيه، وخاصا بِاعْتِبَار آخر (وَلَا وَجه لإِخْرَاج الْجمع) الْمُنكر (عَنْهُمَا) أَي الْخَاص وَالْعَام (على التَّقْدِيرَيْنِ) بِاشْتِرَاط الِاسْتِغْرَاق، وَعدم اشْتِرَاطه فِي الْعَام، لِأَنَّهُ إِن لم يشْتَرط فَهُوَ دَاخل فِي الْعَام وَإِلَّا فَفِي الْخَاص (لِأَن رجَالًا فِي الْجمع مُطلق كَرجل فِي الوحدان) لَا فرق بَينهمَا إِلَّا بِاعْتِبَار أَن مَا صدق عَلَيْهِ رجال كل جمَاعَة جمَاعَة على الْبَدَل، وَمَا صدق عَلَيْهِ رجل كل فَرد فَرد، وَالْمُطلق مندرج فِي الْخَاص على مَا سبق (وَالِاخْتِلَاف) بَين مَا صدق عَلَيْهِ الْجمع وَمَا صدق عَلَيْهِ الْمُفْرد (بِالْعدَدِ وَعَدَمه لَا أثر لَهُ) فِي الِاخْتِلَاف بِالْإِطْلَاقِ وَعَدَمه فَإِن قلت قَول المُصَنّف فِيمَا سبق، وَإِلَّا فالجمع بعد ذكر الْخَاص وَالْعَام تَصْرِيح بِكَوْنِهِ وَاسِطَة بَينهمَا قلت سِيَاق الْكَلَام هُنَاكَ على طَريقَة صدر الشَّرِيعَة وَغَيره، وَهَهُنَا على التَّحْقِيق لَكِن بَقِي شَيْء، وَهُوَ أَنه على تَقْدِير عدم اشْتِرَاط الِاسْتِغْرَاق أَيْضا يَنْبَغِي أَن يدْخل الْجمع فِي الْخَاص لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَة: اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال أَنه ذُو جِهَتَيْنِ: جِهَة تعدد وشمول من حَيْثُ الْأَجْزَاء، وجهة اتِّحَاد وَإِطْلَاق من حَيْثُ الْمَفْهُوم لَكِن الْأَلْيَق فِيهِ بِالِاعْتِبَارِ فِيهِ الأول فاعتبرها من لم يشْتَرط وَحكم بِعُمُومِهِ، وَمن يشْتَرط يعْتَبر الثَّانِيَة وَيحكم من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة بِإِطْلَاقِهِ لَا من حيثية التَّعَدُّد بِحَسب الْأَجْزَاء (فالمفرد عَام) اعْتبر الْأَفْرَاد فِي الْعَام دفعا لتوهم عدم اعْتِبَاره لما يُوهِمهُ كَمَا سَيَجِيءُ، وَفصل بَين الْقسمَيْنِ بِمَا يتَعَلَّق بالقسم الأول من المباحث احْتِرَازًا عَن التّكْرَار (وَهُوَ) أَي الْعَام (مَا دلّ على استغراق أَفْرَاد مَفْهُوم) وَإِنَّمَا لم يقل مَفْهُومه، لِأَن الْمُتَبَادر مِنْهُ المطابقي واستغراق الْجمع وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَيْسَ بِاعْتِبَارِهِ: بل بِاعْتِبَار أَفْرَاد مَفْهُوم مفرده، وَهُوَ مَفْهُومه التضمني كَمَا سَيَجِيءُ (وَيدخل الْمُشْتَرك) فِي الْحَمد (لَو عَم) واستغرق (أَفْرَاد مَفْهُوم) أَو أَكثر من مفهوماته (أَو فِي المفاهيم) وَكَانَ مُقْتَضى الظَّاهِر أَن يَقُول، أَو المفاهيم، فَعدل عَنهُ لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن المُرَاد استغراقه أفرادها بِاسْتِعْمَالِهِ فِي معنى مجازي يعمها فيستوعبها، فَإِن كَانَ ذَلِك غير مَبْنِيّ (على) قَول (من

نام کتاب : تيسير التحرير نویسنده : أمير باد شاه    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست