مَطْلُوبٌ[1].
وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ: "شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكَانَا لَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ"[2]، وَقَالَ بِلَالٌ: "لَا أُبَالِي أَنْ أُضَحِّيَ بِكَبْشٍ أَوْ بِدِيكٍ"[3].
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي لَحْمًا بِدِرْهَمَيْنِ يوم الأضحى، ويقول
= طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عثمان أنه أتم بمنى، ثم خطب، فقال: "إن القصر سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وصاحبيه، ولكنه حدث طغام -يعني: فتح الطاء والمعجمة- فخفت أن يستنوا"، وعن ابن جريج أن أعرابيًّا ناداه في منى: "يا أمير المؤمنين! ما زلت أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين"، وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا، قاله ابن حجر في "الفتح" "2/ 571"، وزاد: "ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإتمام".
وما ذكره المصنف عند أبي شامة المقدسي في "الباعث على إنكار البدع والحوادث" "ص182-183"، والطرطوشي في "الحوادث والبدع" "ص38-39, ط التونسية"، ومنه نقل المصنف كما صرح في "الاعتصام" "2/ 106"، وانظره: "2/ 31-32"، وانظر "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد "ص24"، وما قدمناه في التعليق على "ص59".
قلت: في غير الأصل: "فنظر". [1] أي: سنة وليس واجبًا كما هو مذهب الحنفية، ولا هو رخصة بمعنى لا حرج في فعله، وبهذا يتم استدلاله على الموضوع. "د". [2] أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "4/ 381/ رقم 8139"، والبيهقي في "الكبرى" "9/ 265"، و"الخلافيات" "3/ ق 279"، وابن حزم في "المحلى" "7/ 19، 358"، والطبراني في "الكبير", كما في "المجمع" "4/ 18"، وابن أبي خيثمة في "تاريخه"، وابن أبي الدنيا في "الضحايا", كما في "التلخيص الحبير" "4/ 145", عن أبي سريحة الغفاري, واسمه حذيفة بن أسيد, به، وإسناده صحيح. [3] أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "4/ 385/ رقم 8156"، وابن حزم في "المحلى" "7/ 358" من طريقين عن عمران بن مسلم الجعفي عن سويد بن غفلة عن بلال به، وإسناده صحيح.