responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعتمد نویسنده : البصري المعتزلي، أبو الحسين    جلد : 2  صفحه : 96
قُلْنَاهُ كَمَا لَا يقْدَح فِي تَمْيِيز الصُّور حُصُول الِاشْتِبَاه بَين بعض الصُّور فِي بعض الْحَالَات
وَاحْتج أهل الظَّاهِر بِأَن الله عز وَجل منعنَا أَن نقُول عَلَيْهِ مَا لَا نعلم وتعبدنا بِخَبَر الْوَاحِد فَعلمنَا أَن خبر الْوَاحِد يَقْتَضِي الْعلم لَا الظَّن وَالْجَوَاب إِن التَّعَبُّد بِخَبَر الْوَاحِد لَا يَقْتَضِي جَوَاز القَوْل على الله بِمَا لَا يعلم لأَنا وَإِن ظننا صدق الرَّاوِي فانا نعلم بِدَلِيل قَاطع وجوب الْعَمَل بِهِ وَإِذا قُلْنَا إِن الله تعبدنا بذلك الْعَمَل فقد قُلْنَا على الله بِمَا لَا نعلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب فِيمَا يقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد وَمَا لَا يقبل فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم أَن الرِّوَايَة إِمَّا تَتَضَمَّن شرعا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو لَا تَتَضَمَّن ذَلِك وَالْأول إِمَّا أَن نَكُون تعبدنا فِيهِ بِالْعلمِ فَلَا نقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد أَو لم نتعبد فِيهِ بِالْعلمِ بل بِالْعَمَلِ فنقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد إِذا تكاملت شَرَائِطه وَسَوَاء كَانَ عبَادَة مُبتَدأَة أَو ركنا من اركانها أَو حدا أَو ابْتِدَاء نِصَاب أَو تَقْديرا
وَحكي قَاضِي الْقُضَاة رَحمَه الله عَن الشَّيْخ أبي عبد الله رَحمَه الله أَنه كَانَ يمْنَع من قبُول خبر الْوَاحِد فِيمَا يَنْتَفِي بالشبه وَحكي عَن أبي يُوسُف خلاف ذَلِك من قَالَ ثمَّ سمعته يَقُول بالْقَوْل الثَّانِي وَكَانَ يمْنَع من قبُوله فِي ابْتِدَاء الْحُدُود وَابْتِدَاء النصب وأركان الصَّلَوَات وَيفرق بَين ابْتِدَاء النصب وَبَين توافي النصب فَقبل خبر الْوَاحِد فِي النّصاب الزَّائِد على خَمْسَة أَوَاقٍ لِأَنَّهُ فرع وَلَا يقبله فِي ابْتِدَاء الفصيلات والعجاجيل لِأَنَّهُ أصل عِنْده وَيقبل خبر الْوَاحِد فِي إِسْقَاط الْحُدُود وَلَا يقبله فِي إِثْبَاتهَا وقاضي الْقُضَاة يقبله فِي كل ذَلِك لِأَنَّهُ لَا وَجه يفصل بِهِ بَينهَا وَبَين غَيرهَا
وَانْتِفَاء الشَّيْء بالشبه لَا يمْنَع من قبُول الْخَبَر فِيهِ كَمَا لَا يمْنَع من قبُول الشَّهَادَة فِيهِ غير أَنا لَا نقبل خبر الْوَاحِد فِي الْحُدُود على وَجه الْعقُوبَة وَإِنَّمَا

نام کتاب : المعتمد نویسنده : البصري المعتزلي، أبو الحسين    جلد : 2  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست