responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العدة في أصول الفقه نویسنده : ابن الفراء، أبو يعلى    جلد : 4  صفحه : 1223
ولأن الله تعالى حث على النظر والاستدلال، فلولا أن العلم يقع به لم يكن فيه فائدة، فقال تعالى: (أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإبِلِ، كَيْفَ خُلِقَتْ) [1] .
وقال: (أولَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السمَوَاتِ وَاْلأَرْضِ) [2] .
وقال: (فَلْيَنْظُرِ اْلإِنْسَان مِمَّ خُلِقَ) [3] .
وقال: (يَا أيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِنَ تُرَابٍ) [4] الآية.
واحتج من قال بأنها موهبة:
بما أخبر الله سبحانه عن عيسى وقوله في التمهيد: (إِنِّى عَبدُ اللهِ ءاتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا) [5] ، ولم يك من أهل النظر: الاستدلال.
وكذلك لما استخرج الذرية من ظهر آدم، (وأشْهَدَهُمْ عَلَى أنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) [6] .. ولم يكونوا من أهل النظر والاستدلال.
والجواب: أن كلام عيسى في التمهيد كان معجزة [7] له وبراءة لأمه.
ويحتمل أن يكون كلفه في تلك الحال، كما أنطقه في المهد صبياً بلسان الحكمة.
وأما الذرية فإن الله تعالى كلفهم حين أوجدهم؛ لأنه أخذ إقرارهم، وإنما يكون هذا حجةً على من كلف.

[1] آية (17) من سورة الغاشية.
[2] آية (185) من سورة الأعراف.
[3] آية (5) من سورة الطارق.
[4] آية (5) من سورة الحج.
[5] آية (30) من سورة مريم.
[6] آية (172) من سورة الأعراف.
[7] في الأصل (معجزا) .
نام کتاب : العدة في أصول الفقه نویسنده : ابن الفراء، أبو يعلى    جلد : 4  صفحه : 1223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست