responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول السرخسي نویسنده : السرخسي    جلد : 1  صفحه : 344
بن أبان رَحمَه الله مُرَاده من الْكتاب وَالسّنة الْقيَاس الصَّحِيح فَإِن ثُبُوته بِالْكتاب وَالسّنة وَهُوَ قِيَاس الشّبَه فِي اعْتِبَار النَّفَقَة بِالسُّكْنَى من حَيْثُ إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا حق مَالِي مُسْتَحقّ بِالنِّكَاحِ
فَإِن قيل هَذَا إِشَارَة إِلَى غير مَا أَشَارَ إِلَيْهِ عمر فَإِنَّهُ لم يقل لَا نقبل حَدِيثهَا لعلمنا أَنَّهَا أوهمت وَلَكِن قَالَ لَا نَدع كتاب رَبنَا لأَنا لَا نَدْرِي أصدقت أم كذبت
قُلْنَا فِي قَوْله لَا نَدْرِي إِشَارَة إِلَى هَذَا الْمَعْنى فَإِن قبُول الرِّوَايَة وَالْعَمَل بِهِ يبتني على ظُهُور رُجْحَان جَانب الصدْق وَهُوَ بَين أَنه لم يظْهر رُجْحَان جَانب الصدْق فِي رِوَايَتهَا والرأي يدل على خلاف رِوَايَتهَا فنترك رِوَايَتهَا ونعمل بِالْقِيَاسِ الصَّحِيح وَفِي الْمَعْنى لَا فرق بَين هَذَا وَبَين قَوْله لَا نقبل رِوَايَتهَا بِمَنْزِلَة القَاضِي يرد شَهَادَة الْفَاسِق بقوله ائْتِ بِشَاهِد آخر ائْتِ بِحجَّة
وَمن هَذَا النَّحْو حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة رَضِي الله عَنهُ فِي الْقسَامَة أتحلفون وتستحقون دم صَاحبكُم وَحَدِيث بسرة رَضِي الله عَنْهَا من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة من أصبح جنبا فَلَا صَوْم لَهُ وَأما مَا لم يشْتَهر عِنْدهم وَلم يعارضوه بِالرَّدِّ فَإِن الْعَمَل بِهِ لَا يجب وَلَكِن يجوز الْعَمَل بِهِ إِذا وَافق الْقيَاس لِأَن من كل من الصَّدْر الأول فالعدالة ثَابِتَة لَهُ بِاعْتِبَار الظَّاهِر لِأَنَّهُ فِي زمَان الْغَالِب من أَهله الْعُدُول على مَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام خير النَّاس قَرْني الَّذِي أَنا فيهم ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ فباعتبار الظَّاهِر يتَرَجَّح جَانب الصدْق فِي خَبره وَبِاعْتِبَار أَنه لم تشتهر رِوَايَته فِي السّلف يتَمَكَّن تُهْمَة الْوَهم فِيهِ فَيجوز الْعَمَل بِهِ إِذا وَافق الْقيَاس على وَجه حسن الظَّن بِهِ وَلَكِن لَا يجب الْعَمَل بِهِ لِأَن الْوُجُوب شرعا لَا يثبت بِمثل هَذَا الطَّرِيق الضَّعِيف وَلِهَذَا جوز أَبُو حنيفَة الْقَضَاء بِشَهَادَة المستور وَلم يُوجب على القَاضِي الْقَضَاء لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْقرن الثَّالِث وَالْغَالِب على أَهله الصدْق فَأَما فِي زَمَاننَا رِوَايَة مثل هَذَا لَا يكون مَقْبُولًا وَلَا يَصح الْعَمَل بِهِ مَا لم يتأيد بِقبُول الْعُدُول رِوَايَته لِأَن الْفسق

نام کتاب : أصول السرخسي نویسنده : السرخسي    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست