responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول السرخسي نویسنده : السرخسي    جلد : 1  صفحه : 206
وَعَمْرو فَإِنَّهُ إِخْبَار عَن مَجِيء كل وَاحِد مِنْهُمَا بِفعل على حِدة لِأَن مجيئهما بِفعل وَاحِد لَا يتَحَقَّق
وعَلى هَذَا الأَصْل الَّذِي بَينا أَن الْوَاو لَا توجب التَّرْتِيب يخرج مَا قَالَ فِي كتاب الصَّلَاة وَيَنْوِي بالتسليمة الأولى من عَن يَمِينه من الْحفظَة وَالرِّجَال وَالنِّسَاء فَإِن مُرَاده الْعَطف لَا التَّرْتِيب
وَكَذَلِكَ مُرَاده مِمَّا قَالَ فِي الْجَامِع الصَّغِير من الرِّجَال وَالنِّسَاء والحفظة فَإِن التَّرْتِيب (فِي النِّيَّة) لَا يتَحَقَّق فَعرفنَا أَن المُرَاد يجمعهُمْ فِي نِيَّته
وَقد تكون الْوَاو بِمَعْنى الْحَال لِمَعْنى الْجمع أَيْضا فَإِن الْحَال يُجَامع ذَا الْحَال وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {حَتَّى إِذا جاؤوها وَفتحت أَبْوَابهَا} أَي جاؤوها حَال مَا تكون أَبْوَابهَا مَفْتُوحَة
وعَلى هَذَا قَالَ فِي الْمَأْذُون إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أد إِلَيّ ألفا وَأَنت حر إِنَّه لَا يعْتق مَا لم يؤد لِأَن الْوَاو بِمَعْنى الْحَال فَإِنَّمَا جعله حرا عِنْد الْأَدَاء وَقَالَ فِي السّير إِذا قَالَ افتحوا الْبَاب وَأَنْتُم آمنون لَا يأمنون مَا لم يفتحوا لِأَنَّهُ آمنهم حَال فتح الْبَاب وَإِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق وَأَنت مَرِيضَة تطلق فِي الْحَال لِأَن الْوَاو للْعَطْف فِي الأَصْل فَلَا يكون شرطا فَإِن قَالَ عنيت إِذا مَرضت يدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى لِأَنَّهُ عني بِالْوَاو الْحَال وَذَلِكَ مُحْتَمل فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي حَال مَرضهَا
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أَنْت طَالِق وَأَنت تصلين أَو وَأَنت مصلية
وَقَالَ فِي الْمُضَاربَة إِذا قَالَ خُذ هَذِه الْألف واعمل بهَا مُضَارَبَة فِي الْبَز فَإِنَّهُ لَا يتَقَيَّد بصرفه فِي الْبَز وَله أَن يتجر فِيهَا مَا بدا لَهُ من وُجُوه التِّجَارَات لِأَن الْوَاو للْعَطْف فالإطلاق الثَّابِت بِأول الْكَلَام لَا يتَغَيَّر بِهَذَا الْعَطف
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله إِذا قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا طَلقنِي وَلَك ألف دِرْهَم فَطلقهَا تجب الْألف عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ الزَّوْج أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف دِرْهَم فَقبلت تجب الْألف
وَفِيه طَرِيقَانِ لَهما أَحدهمَا أَنه اسْتعْمل الْوَاو بِمَعْنى الْبَاء مجَازًا فَإِن ذَلِك مَعْرُوف فِي الْقسم إِذْ لَا فرق بَين قَوْله وَالله وَبَين قَوْله بِاللَّه وَإِنَّمَا حملنَا على هَذَا الْمجَاز بِدلَالَة الْمُعَاوضَة فَإِن الْخلْع عقد مُعَاوضَة فَكَانَ هَذَا بِمَنْزِلَة مَا لَو قَالَ احْمِلْ هَذَا الْمَتَاع إِلَى منزلي وَلَك دِرْهَم وَالثَّانِي أَن هَذَا الْوَاو للْحَال فَكَأَنَّهَا قَالَت طَلقنِي فِي حَال مَا يكون لَك عَليّ ألف دِرْهَم وَإِنَّمَا حملنَا على هَذَا لدلَالَة الْمُعَاوضَة كَمَا فِي قَوْله أد إِلَيّ ألفا وَأَنت

نام کتاب : أصول السرخسي نویسنده : السرخسي    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست