responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 377
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ النُّحَاةِ فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ سَبَبٌ، وَالثَّانِي مُسَبَّبٌ.
وَالشَّرْطُ الْعَادِي: كَالسُّلَّمِ لِصُعُودِ السَّطْحِ، فَإِنَّ الْعَادَةَ قَاضِيَةٌ بِأَنْ لَا يُوجَدَ الصُّعُودُ إِلَّا بِوُجُودِ السُّلَّمِ أَوْ نَحْوَهُ، مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ.
ثُمَّ الشَّرْطُ قَدْ يَتَّحِدُ، وَقَدْ يَتَعَدَّدُ وَمَعَ التَّعَدُّدِ قَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ شَرْطًا "عَلَى الْجَمْعِ، فَيَتَوَقَّفُ الْمَشْرُوطُ عَلَى حُصُولِهَا جَمِيعًا، وَقَدْ يَكُونُ لِكُلِّ واحد شرطًا"* مستقلًّا فيحصل المشروط بحصول أي وَاحِدٍ مِنْهَا، فَإِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَكَلْتِ وَشَرِبْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا بِالدُّخُولِ وَالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدار أَوْ أَكَلْتِ أَوْ شَرِبْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا.
وَاعْلَمْ: أَنَّ الشَّرْطَ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ، وَفِي تَعَقُّبِهِ لِجُمَلٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
قَالَ الرَّازِيُّ فِي "الْمَحْصُولِ" اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الشَّرْطَ الدَّاخِلَ عَلَى الْجُمَلِ، هَلْ يَرْجِعُ حُكْمُهُ إِلَيْهَا بِالْكُلِّيَّةِ؟
فَاتَّفَقَ الْإِمَامَانِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، عَلَى رُجُوعِهِ إِلَى الْكُلِّ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي تَلِيهِ، حَتَّى إِنَّهُ إِذَا كَانَ مُتَأَخِّرًا اخْتَصَّ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ، وَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا اخْتَصَّ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى.
وَالْمُخْتَارُ التَّوَقُّفُ كَمَا تَقَدَّمَ[1] فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ.
ثُمَّ قَالَ: اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ اتِّصَالِ الشَّرْطِ بِالْكَلَامِ، وَدَلِيلُهُ مَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ "يَحْسُنُ"** التَّقْيِيدُ بِشَرْطٍ يَكُونُ الْخَارِجُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْبَاقِي، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ. انْتَهَى.
فَقَدْ حُكِيَ الِاتِّفَاقُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ كما نراه

* ما بين قوسين ساقط من "1".
** في "أ": يجوز.

[1] انظر صفحة: "372".
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: التَّخْصِيصُ بِالصِّفَةِ
وَهِيَ كَالِاسْتِثْنَاءِ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ مُتَعَدِّدٍ، وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ هُنَا هِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ عَلَى مَا حَقَّقَهُ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ، لَا مُجَرَّدُ النَّعْتِ الْمَذْكُورِ فِي عِلْمِ النَّحْوِ.
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست