responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 17
مدخل إلى علم الأصول
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَمَوْضُوعِهِ وفائدته واستمداده
مدخل
...
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي تَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَمَوْضُوعِهِ، وَفَائِدَتِهِ، وَاسْتِمْدَادِهِ:
اعْلَمْ أَنَّ لِهَذَا اللَّفْظِ اعْتِبَارَيْنِ:
أَحَدُهُمَا بِاعْتِبَارِ الْإِضَافَةِ وَالْآخَرُ بِاعْتِبَارِ الْعَلَمِيَّةِ.
أَمَّا الِاعْتِبَارُ الْأَوَّلُ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَعْرِيفِ الْمُضَافِ، وَهُوَ الْأُصُولُ، وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ وَهُوَ الْفِقْهُ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْمُرَكَّبِ[1] يَتَوَقَّفُ عَلَى تَعْرِيفِ مُفْرَدَاتِهِ، ضَرُورَةَ تَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ الْكُلِّ عَلَى مَعْرِفَةِ أَجْزَائِهِ، وَيَحْتَاجُ أَيْضًا إِلَى تَعْرِيفِ الْإِضَافَةِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْجُزْءِ الصُّورِيِّ.
أَمَّا الْمُضَافُ فَالْأُصُولُ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: يُقَالُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَالْمُسْتَصْحِبِ، وَالْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ وَالدَّلِيلِ.
وَالْأَوْفَقُ بِالْمَقَامِ الرَّابِعُ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّقْلَ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ هُنَا خِلَافُ الْأَصْلِ، وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا تُلْجِئُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الِانْبِنَاءَ الْعَقْلِيَّ كَانْبِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَى دَلِيلِهِ يَنْدَرِجُ تَحْتَ مُطْلَقِ الِانْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الِانْبِنَاءَ الْحِسِّيَّ، كَانْبِنَاءِ الْجِدَارِ عَلَى أَسَاسِهِ، وَالِانْبِنَاءَ الْعَقْلِيَّ كَانْبِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَى دَلِيلِهِ.
وَلَمَّا كَانَ مُضَافًا إِلَى الْفِقْهِ هُنَا وَهُوَ مَعْنًى عَقْلِيٌّ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الِانْبِنَاءُ الْعَقْلِيُّ.
وَأَمَّا الْمُضَافُ إِلَيْهِ وَهُوَ الْفِقْهُ فَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْفَهْمُ[2].
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: الْعِلْمُ بالأحكام الشرعية، عن أدلته التفصيلية بالاستدلال.

[1] وهو ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
أ- مركب إسنادي: مثل شاب قرناها.
ب- ومركب مزجي: وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة التأنيت مما قبلها مثل: بعلبك.
ج- ومركب إضافي: وهو الغالب، وهو كل اسمين نزل ثانيهما منزلة التنوين مما قبله. مثل: عبد الله. اهـ أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك "1/ 133" قطر الندى "133".
[2] هو في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه.
وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد، ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل. ا. هـ التعريفات "216" ولذلك لا يسمى الله فقيها؛ لأنه لا يخفى عليه شيء.
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست