responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نصب الراية نویسنده : الزيلعي ، جمال الدين    جلد : 2  صفحه : 212
سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ثَنَا شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا الْعِيدَ مِنْ الْغَدِ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "عِلَلِهِ": هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ، فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، فَرَوَوْهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ. وَهُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَعِنْدِي أَنَّهُ حَدِيثٌ يَجِبُ النَّظَرُ فِيهِ، وَلَا يُقْبَلُ، إلَّا أَنْ تَثْبُتَ عَدَالَةُ أَبِي عُمَيْرٍ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، لَمْ يَرْوِهَا عَنْهُ غَيْرُ أَبِي بِشْرٍ، وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَرَفَ مِنْ حَالِهِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ رِوَايَتِهِ، وَلَا هُوَ مِنْ الْمَشَاهِيرِ، الْمُخْتَلَفِ فِي ابْتِغَاءِ مَزِيدِ الْعَدَالَةِ عَلَى إسْلَامِهِمْ، وَقَدْ ذكر الباوردي حَدِيثَهُ هَذَا، وَسَمَّاهُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَبْدَ اللَّهِ، وَهَذَا لَا يَكْفِي فِي التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ، وَفِيهِ مَعَ الْجَهْلِ بِحَالِ أَبِي عُمَيْرٍ كَوْنُ عُمُومَتِهِ لَمْ يُسَمَّوْا، فَالْحَدِيثُ جَدِيرُ بِأَنْ لَا يُقَالُ فِيهِ: صَحِيحٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَعُمُومَةُ أَبِي عُمَيْرٍ صَحَابَةٌ. لَا يَضُرُّ جَهَالَةُ أَعْيَانِهِمْ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، وَاسْمُ أَبِي عُمَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَوْلَادِ أَنَسٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد1 عَنْ رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ. فَقَامَ أَعْرَابِيَّانِ، فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاَللَّهِ، لَأَهَلَّا الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ. وَقَالَ: الصَّحَابَةُ كلهم ثقات2،

(2) أبو داود في "الصيام في باب شهادة رجلين في رؤية هلال شوال" ص 326، والدارقطني: ص 232، وص 233، والحاكم في "المستدرك" ص 297 ج 1، والبيهقي: ص 250 ج 4.
2 قال العراقي في "الايضاح" ص 58: إذا صح الاسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فروى البخاري أنه حجة، وإن لم يسم ذلك الرجل، وروى الأثرم عن أحمد أنه صحيح، وحكاه الحافظ عبد الكريم الحلبي الحنفي عن أكثر العلماء، وذكر ابن الصلاح أن الجهالة بالصحابي غير قادحة، لأن الصحابة كلهم عدول، وفرق أبو بكر الصيرفي بين أن يرويه التابعي عنه معنعناً، وبين أن يصرح بالسماع، فإن الأول لا يقبل، لتطرق احتمال عدم اللقاء والتدليس، بخلاف الثاني، وقال العراقي: هو حسن متجه، وعليه يحمل كلام من أطلق قبوله، اهـ، مختصراً، قلت: لا سيما على مذهب البخاري، فإنه لا يكفي عنده إمكان اللقاء، بل ثبوته، والذي نرى من صنيع الإِمام أبي محمد بن حزم في "المحلى" أنه لا يفرق بين الصحابي. وغيره إذا لم يسم، ويقل في كليهما: إنه مجهول، فإنه روى في: ص 338 ج 7 عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، قال: قلت: يا رسول الله، هل أحد أحق بشيء؟ الحديث، وقال: قال أبو محمد: هذا رجل مجهولَ، لا يدري أصدق في ادعائه الصحبة أم لا، اهـ، وروى في: ص 416 ج 4 عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار، قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جنازة، الحديث، وقال: قال أبو محمد: هذا لا بحجة لهم: أول ذلك: أنه عن رجل لا يدري أصحت صحبته أم لا، اهـ. قلت: هذا متجه أيضاً، لأن الراوي إذا قال: أخبرني ثقة لا يكون حجة، لتطرق احتمال أن يكون الثقة عنده، غير الثقة عند غيره، وكم من راوٍ انفرد فيه بعضهم بالتوثيق، فليكن هذا منه، فقوله: عن رجل من أصحاب النبي
نام کتاب : نصب الراية نویسنده : الزيلعي ، جمال الدين    جلد : 2  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست