بعد حِين فَقَالَ: يَا عبد الله، أد لي أجري. فَقلت: كل مَا ترى من أجرك، من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالرَّقِيق. فَقَالَ: يَا عبد الله، لَا تستهزئ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أستهزئ بك، فَأَخذه كُله فاستاقه، فَلم يتْرك مِنْهُ شَيْئا. اللَّهُمَّ فَإِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ، فانفرجت الصَّخْرَة، فَخَرجُوا يَمْشُونَ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " بَيْنَمَا ثَلَاثَة نفرٍ من قبلكُمْ يَمْشُونَ، إِذا أَصَابَهُم مطرٌ فأووا إِلَى غارٍ فانطبق عَلَيْهِم. فَقَالَ بَعضهم لبَعض: إِنَّه وَالله يَا هَؤُلَاءِ، لَا ينجيكم إِلَّا الصدْق، فَليدع كل رجلٍ مِنْكُم بِمَا يعلم أَنه قد صدق فِيهِ.
فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي أجيرٌ عمل لي على فرق من أرز، فَذهب وَتَركه، وَإِنِّي عَمَدت إِلَى ذَلِك الْفرق فزرعته، فَصَارَ من أمره اني اشْتريت مِنْهُ بقرًا، وَأَنه أَتَانِي يطْلب أجره، فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر فسقها، فَقَالَ: إِنَّمَا لي عنْدك فرقٌ من أرز. فَقلت لَهُ: اعمد إِلَى تِلْكَ الْبَقر، فَإِنَّهَا من ذَلِك الْفرق، فساقها. فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك من خشيتك فَفرج عَنَّا. فانساخت عَنْهُم الصَّخْرَة ... " وَذكر بَاقِي الحَدِيث بقريبٍ من معنى حَدِيث سَالم.
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع بِنَحْوِ ذَلِك.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة، ابْن أخي مُوسَى ابْن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَحْوِهِ.
وَلَيْسَ لإسماعيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.