نام کتاب : التلخيص الحبير - ط العلمية نویسنده : العسقلاني، ابن حجر جلد : 4 صفحه : 110
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ[1].
1723- قَوْلُهُ: "وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ"، انْتَهَى، وَهَذَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ" مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ تَعْلِيقًا[2]، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا تَعْلِيقًا[3]، وَطَرِيقُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ؛ أَخْرَجَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ "وَنَزَلَتْ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [سورة الْفَلَقِ: [1]] ".
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ: أَنَّ عُقَدَ السِّحْرِ كَانَتْ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، فَانْحَلَّتْ بِكُلِّ آيَةٍ عُقْدَةٌ.
قُلْت: أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ مَعْنَى ذَلِكَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرَ فيها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سحر وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ: "أَنَّهُمْ وَجَدُوا وِتْرًا فِيهِ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، وَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَلَقِ وَالنَّاسِ فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ" [4].
وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيًّا وَعَمَّارًا فَوَجَدَا
أعوذ بربي من النافثا ... ت في عضه العاضه المعضه
واختلف هل له حقيقة أم لا؛ فذكره الغزنوي الحنفي في عيون المعاني له: أن السحر عند المعتزلة خداع لا أصل له، وعند الشافعي وسوسة وأمراض، قال: وعندما اصله طلسم بينى على تأثير خصائص الكواكب؛ كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عسر. قلت: وعندما أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء على ما يأتي ثم من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة. والشعوذي: البريد لخفة سيره. قال ابن فارس في المجمل: الشعوذة ليست من كلام أهل البادية، وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر؛ ومنه ما يكون كلاماً يحفظ ورقى من أسماء الله تعالى. وقد يكون من عهود الشياطين، ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك.
ينظر: القرطبي [2/ 31، 32] .
قال البيهقي: ومجالد غير محتج به. [1] أخرجه أحمد [6/ 50، 57، 63، 96] ، والبخاري [6/ 414] ، كتاب الجزية والموادعة: باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر، حديث [3175] ، وأطرافه في [2268، 5763، 5765، 5766، 6063، 6391] ، ومسلم [7/ 429- 430- النووي] ، كتاب السلام: باب السحر، حديث [43، 44/ 2189] ، والنسائي في "الكبرى" [4/ 380] ، كتاب الطب: باب السحر، حديث [3545] ، والحميدي [1/ 125- 127] ، حديث [259] ، وابن حبان [14/ 545- 548] ، كتاب التاريخ: باب كتب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث [6583، 6584] ، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قصة. [2] ذكره السيوطي في "الدر المنثور" [6/ 717] ، وعزاه إلى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. [3] أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" [7/ 92- 94] .
وعزاه السيوطي في "الدر" [6/ 717] ، لابن مردويه كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها. [4] ينظر المصدر السابق.
نام کتاب : التلخيص الحبير - ط العلمية نویسنده : العسقلاني، ابن حجر جلد : 4 صفحه : 110