responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشكل الحديث وبيانه نویسنده : ابن فورَك    جلد : 1  صفحه : 356
ذكر خبر آخر وتأويله

أعلم أَن إِطْلَاق وصف الله عز وَجل بِأَن لَهُ وَجها قد ورد بِهِ نَص الْكتاب وَالسّنة وَذَلِكَ من الصِّفَات الَّتِي لَا سَبِيل إِلَى إِثْبَاتهَا إِلَّا من جِهَة النَّقْل وَلَو لم يرد بذلك خبر لم يجز إِطْلَاقه إِذْ لَا دلَالَة من جِهَة الْعُقُول تَقْتَضِي ذَلِك فتوجبه
وَذَهَبت الْمُعْتَزلَة فِي تَأْوِيل ذَلِك إِلَى أَن مَعْنَاهُ أَنه هُوَ وَأَن وَجه الشَّيْء قد يكون نَفسه وتأولوا قَوْله سُبْحَانَهُ {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله}
أَي فثم الله وَأَن وَجه الله هُوَ الله وشبهوا ذَلِك بقَوْلهمْ وَجه الْحَائِط وَوجه الثَّوْب وَوجه الْأَمر وَهَذَا عندنَا خطأ لِأَن القَوْل بِهِ يُؤَدِّي إِلَى جَوَاز القَوْل بِأَن الله عز وَجل وَجه وَأَن يجوز بِأَن يدعى بِهِ فَيُقَال يَا وَجه اغْفِر لنا وَقد أَجمعت الْأمة على الْمَنْع من ذَلِك
وَذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن الله عز وَجل ذُو وَجه وَأَن الْوَجْه صفة من صِفَاته الْقَائِمَة بِذَاتِهِ
وَذَهَبت المشبهة إِلَى وَجه الْجَارِحَة والآلة وَقد بَينا فِي أول هَذَا الْكتاب أَنه لَا يَصح وصف الله تَعَالَى بالجوارح والآلات وَإِن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى نقص توحيده وَإِلَى القَوْل بِأَنَّهُ أَجزَاء مبعضة وأجسام مركبة وَذَلِكَ محَال فِي وَصفه
فَأَما الَّذِي يجب أَن يكْشف عَنهُ من تَأْوِيل هَذَا الْخَبَر على أصلنَا إِذا وَجه السُّؤَال إِلَيْهِ فَقيل كَيفَ خص النّظر إِلَى وَجهه وعلق بِذكر الْوَجْه

نام کتاب : مشكل الحديث وبيانه نویسنده : ابن فورَك    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست