responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح نویسنده : القاري، الملا على    جلد : 9  صفحه : 3843
رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: بِالثَّنَاءِ الْجَزِيلِ وَالدُّعَاءِ الْجَمِيلِ (حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا) ، أَيْ: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ (عَرَجُوا) : بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ: صَعَدُوا إِلَى السَّمَاءِ (وَهَبَطَ) ، أَيْ: نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ (مِثْلُهُمْ) ، أَيْ: مِنْ عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ فِي لَيْلَتِهِمْ (فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ) ، أَيْ: مِنْ ضَرْبِ الْأَجْنِحَةِ وَكَثْرَةِ التَّصْلِيَةِ (حَتَّى إِذَا انْشَقَّتْ عَنْهُ الْأَرْضُ) ، أَيْ: عِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ (خَرَجَ، أَيْ: ظَهَرَ (فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَزُفُّونَهُ) . بِضَمِّ الزَّايِ وَيُكْسَرُ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ: يَهْدُونَ الْمَحْبُوبَ إِلَى الْحَبِيبِ أَوِ الْمُحِبَّ إِلَى الْمَحْبُوبِ، وَالْأَوَّلُ فِيهِ الْمُبَالَغَةُ أَكْثَرُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ اللُّغَةِ أَظْهَرُ، فَإِنَّ يَزُفُّونَ بِالضَّمِّ مَنْ زَفَفْتُ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا إِذَا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْهِ، وَيَزِفُّونَ بِالْكَسْرِ مَنْ زَفَّ الْبَعِيرُ أَوِ الظَّلِيمُ، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ إِذَا أَسْرَعَ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ أَيْ: يُسْرِعُونَ بِهِ إِلَيْهِ، وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْقَامُوسِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْحَدِيثِ ضَمُّ الْيَاءِ وَكَسْرُ الزَّايِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ حَيْثُ قَالَ: زَفَّ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا مِنْ بَابِ كَتَبَ كَأَزَفَّهَا، وَالظَّلِيمُ وَغَيْرُهُ يَزِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ كَأَزَفَّ (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) .

[بَابٌ هِجْرَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَوَفَاتُهُ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
5956 - عَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِآنِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ، فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَاءَ فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[9] بَابٌ هِجْرَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَوَفَاتُهُ بِالتَّنْوِينِ مَرْفُوعًا. وَفِي نُسْخَةٍ بِالسُّكُونِ، فَقِيلَ: الْمَعْنَى هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ هِجْرَةِ أَصْحَابِهِ مِنْ مَكَّةَ وَبَيَانِ وَفَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي نُسْخَةٍ: بَابُ مَا يَتَعَلَّقُ بِمَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
5956 - (عَنِ الْبَرَاءِ) ، أَيِ: ابْنِ عَازِبٍ (قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ) : اسْمُ مَفْعُولٍ (ابْنُ عُمَيْرٍ) : بِالتَّصْغِيرِ (وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِآنِنَا) ، أَيْ: يُعَلِّمَانِنَا الْقُرْآنَ (ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ) ، أَيِ: ابْنُ يَاسِرٍ (وَبِلَالٌ) ، أَيِ: ابْنُ رَبَاحٍ (وَسَعْدٌ) ، أَيِ: ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ) ، أَيْ: رَجُلًا (مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: مَعَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ (فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ) ، أَيْ: فِي الدُّنْيَا (فَرَحَهُمْ بِهِ) ، أَيْ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بِمَجِيئِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى الْمَدِينَةِ (حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ) : جَمْعُ وَلِيدَةٍ وَهِيَ الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ، وَالذَّكَرُ وَلِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْأَمَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً. وَقَالَ الشَّارِحُ: الْوَلِيدَةُ الصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: (وَالصِّبْيَانَ) : جَمْعُ الصَّبِيِّ (يَقُولُونَ) ، أَيْ: مِنْ كَمَالِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ (هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَاءَ) : وَحَصَلَ بِهِ الرَّجَاءُ وَالنَّجَاءُ (قَالَ الْبَرَاءُ فَمَا جَاءَ) أَيِ: النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (حَتَّى قَرَأْتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] أَيْ: تَعَلَّمْتُهَا فَفِيهِ ذِكْرُ الْمُسَبَّبِ، وَهُوَ الْقِرَاءَةُ وَإِرَادَةُ السَّبَبِ وَهُوَ التَّعَلُّمُ (فِي سُوَرٍ) ، أَيْ: فِي جُمْلَةِ سُوَرٍ أَوْ مَعَ سُوَرٍ (مِثْلِهَا) ، أَيْ: مِثْلِ سُورَةِ سَبِّحْ فِي الْمِقْدَارِ (مِنَ الْمُفَصَّلِ. أَيْ: مِنْ أَوْسَاطِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14 - 15] نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَوُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ السُّورَةُ مَكِّيَّةً إِلَّا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ، ثُمَّ بَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14 - 15] زَكَاةُ الْفِطْرِ وَصَلَاةُ الْعِيدِ، فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ إِلَّا التَّرْغِيبُ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْمُرَادِ، فَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

نام کتاب : مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح نویسنده : القاري، الملا على    جلد : 9  صفحه : 3843
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست