responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 9  صفحه : 403
أَصْحَاب السّنَن وَصَححهُ بن خُزَيْمَة وبن حِبَّانَ وَيَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهِ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُنْتَزِعَاتُ وَالْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ الْحَسَنُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ تَكَلُّفٌ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ فَقَطْ وَصَارَ يُرْسِلُ عَنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَتَكُونُ قِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ كَقِصَّتِهِ مَعَ سَمُرَةَ فِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا أَفْتَى بِخِلَافِ مَا رَوَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا رَوَاهُ لَا مَا رَآهُ لِأَن بن عَبَّاسٍ رَوَى قِصَّةَ امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ الدَّالَّةَ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ وَكَانَ يُفْتِي بِأَن الْخلْع لَيْسَ بِطَلَاق لَكِن ادّعى بن عبد الْبر شذوذ ذَلِك عَن بن عَبَّاسٍ إِذْ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَحَدٌ نَقَلَ عَنهُ أَنه فسخ وَلَيْسَ بِطَلَاق الا طَاوس وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ طَاوُسًا ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ فَلَا يَضُرُّهُ تَفَرُّدُهُ وَقَدْ تَلَقَّى الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَسْأَلَة الا وَجزم أَن بن عَبَّاسٍ كَانَ يَرَاهُ فَسْخًا نَعَمْ أَخْرَجَ إِسْمَاعِيلُ القَاضِي بِسَنَد صَحِيح عَن بن أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ طَاوُسًا لَمَّا قَالَ إِنَّ الْخُلْعَ لَيْسَ بِطَلَاقٍ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ فَاعْتَذر وَقَالَ إِنَّمَا قَالَه بن عَبَّاسٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَهُ اه وَلَكِنَّ الشَّأْنَ فِي كَوْنِ قِصَّةِ ثَابِتٍ صَرِيحَةً فِي كَوْنِ الْخُلْعِ طَلَاقًا تَكْمِيلٌ نقل بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ هِيَ الَّتِي اخْتَلَعَتْ مِنْ جَمِيعِ مَالِهَا وَأَنَّ الْمُفْتَدِيَةَ الَّتِي افْتَدَتْ بِبَعْضِ مَالِهَا وَأَنَّ الْمُبَارِئَةَ الَّتِي بارأت زَوجهَا قبل الدُّخُول قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بَعْضُ ذَلِكَ مَوْضِعَ بعض

(قَوْلُهُ بَابُ الشِّقَاقِ وَهَلْ يُشِيرُ بِالْخُلْعِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا الْآيَةُ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَالنَّسَفِيُّ وَلَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ الضَّرَرُ وَزَادَ غَيْرُهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهله وَحكما من أَهلهَا إِلَى قَوْله خَبِيرا قَالَ بن بَطَّالٍ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا الْحُكَّامُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا الْحَكَمَانِ وَأَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ وَالْآخَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْ أَهْلِهِمَا مَنْ يَصْلُحُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَجَانِبِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَأَنَّهُمَا إِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يَنْفُذْ قَوْلُهُمَا وَإِنِ اتَّفَقَا نَفَذَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى الْفُرْقَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ يَنْفُذُ بِغَيْرِ تَوْكِيلٍ وَلَا إِذْنٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يَحْتَاجَانِ إِلَى الْإِذْنِ فَأَمَّا مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ فَأَلْحَقُوهُ بِالْعِنِّينِ وَالْمُولَى فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِمَا فَكَذَلِكَ هَذَا وَأَيْضًا فَلَمَّا كَانَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْحُكَّامَ وَأَنَّ الْإِرْسَالَ إِلَيْهِمْ دَلَّ عَلَى أَنَّ بُلُوغَ الْغَايَةِ مِنَ الْجَمْعِ أَوِ التَّفْرِيقِ إِلَيْهِمْ وَجَرَى الْبَاقُونَ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ أَنَّ الطَّلَاق بيد

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 9  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست