responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 7  صفحه : 371
أَلَمْ تَرَ أَنِّي وَوَحْشِيَّهُمْ ضَرَبْنَا مُسَيْلِمَةَ الْمُفَتَتَنْ يُسَائِلُنِي النَّاسُ عَنْ قَتْلِهِ فَقُلْتُ ضَرَبْتُ وَهَذَا طَعَنْ فَلَسْتُ بِصَاحِبِهِ دُونَهُ وَلَيْسَ بِصَاحِبِهِ دُونَ شن وَأغْرب من ذَلِك مَا حكى بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الَّذِي قَتَلَ مُسَيْلِمَةَ هُوَ خِلَاسُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ الْأَصَمِّ قَوْلُهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ فِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ فَإِنْ أَكُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ قَوْلُهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا وَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ فَقَالَ سُلَيْمَانُ بن يسَار سَمِعت بن عمر يَقُول زَاد بن إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْيَمَامَةَ قَوْله فَقَالَت جَارِيَة على ظهر بَيت وَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ هَذَا فِيهِ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِ وَحْشِيٍّ أَنَّهُ قَتَلَهُ لَكِنْ فِي قَوْلِ الْجَارِيَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَظَرٌ لِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ وَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَبِيَّ اللَّهِ وَالتَّلْقِيبُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوَّلُ من لقب بِهِ عمر وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ بِمُدَّةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا وَأَمَّا قَول بن التِّينِ كَانَ مُسَيْلِمَةُ تسَمَّى تَارَةً بِالنَّبِيِّ وَتَارَةً بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَيْسَ بِجَيِّدٍ وَإِلَّا فَيَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ بذلك وَالَّذِي فِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيّ قَالَ بن عُمَرَ كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ وَلَمْ يَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ الْأَمِيرَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَمْرَ أَصْحَابِهِ كَانَ إِلَيْهِ وَأَطْلَقَتْ عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِاعْتِبَارِ إِيمَانهم بِهِ وَلم يقْصد إِلَى تَلْقِيبِهِ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ دِحْيَةَ الْإِنْكَارَ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ قَدْ تَسَمَّى بِهِ مُسَيْلِمَةُ قَبْلَهُ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَحشِي يُشِير إِلَى هَذِه الرِّوَايَة وَتعقبه بن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ قَالَ النَّوَوِيّ وَذكر بن الصّلاح أَن الَّذِي ذكره بن دِحْيَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ صَاحَتْ لَمَّا أُصِيبَ مُسَيْلمَة وَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ اه وَاعْتَرَضَ مُغَلْطَايْ أَيْضًا بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ قِيلَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَمْ يُلَقَّبْ بِهِ وَإِنَّمَا خُوطِبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى سَرِيَّةٍ وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذَّكَاءِ الْمُفْرِطِ وَمَنَاقِبُ كَثِيرَةٍ لِحَمْزَةَ وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْءَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى مَنْ أَوْصَلَ إِلَى قَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ أَذًى وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُ الْهِجْرَةِ الْمَنْهِيَّةِ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَالْحَذَرُ فِي الْحَرْبِ وَأَنْ لَا يَحْتَقِرَ الْمَرْءُ مِنْهَا أَحَدًا فَإِنَّ حَمْزَةَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَأَى وَحْشِيًّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُ احْتِقَارًا مِنْهُ إِلَى أَنْ أَتَى من قبله وَذكر بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُ حَمْزَةَ فَوَجَدَهُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيَّةُ يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَتَكُونُ سُنَّةً بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وحواصل الطير زَاد بن هِشَامٍ قَالَ وَقَالَ لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا وَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي السَّمَاءِ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى حَمْزَةَ قَدْ مُثِّلَ بِهِ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ لَقَدْ كُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحِمِ فَعُولًا لِلْخَيْرِ وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدِكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَجْوَافٍ شَتَّى ثُمَّ حَلَفَ وَهُوَ بِمَكَانِهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ فَنَزَلَ الْقُرْآن وان عَاقَبْتُمْ الْآيَةَ وَعِنْدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 7  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست