responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 5  صفحه : 98
(قَوْلُهُ بَابُ أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)
تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْإِعَانَةِ وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ النَّصْرِ فَأَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ مُصَغَّرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُوما الحَدِيث أخرجه بن عَدِيٍّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ

[2443] قَوْلُهُ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي الْإِكْرَاهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ تَحْجِزُهُ عَنِ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْهُمَا نَحوه

[2444] قَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ فِي الْبُخَارِيِّ قَالُوا وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْإِكْرَاهِ فَقَالَ رَجُلٌ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِ قَوْلُهُ فَقَالَ تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ كَنَّى بِهِ عَنْ كَفِّهِ عَنِ الظُّلْمِ بِالْفِعْلِ إِنْ لَمْ يَكُفَّ بِالْقَوْلِ وَعَبَّرَ بِالْفَوْقِيَّةِ إِشَارَةً إِلَى الْأَخْذِ بِالِاسْتِعْلَاءِ وَالْقُوَّةِ وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ عَنْ حُمَيْدٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَالَ يَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ فَذَاكَ نَصْرُهُ إِيَّاهُ وَلِمُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة قَالَ بن بَطَّالٍ النَّصْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْإِعَانَةُ وَتَفْسِيرُهُ لِنَصْرِ الظَّالِمِ بِمَنْعِهِ مِنَ الظُّلْمِ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ وَهُوَ مِنْ وَجِيزِ الْبَلَاغَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الظَّالِمَ مَظْلُومٌ فِي نَفْسِهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ رَدْعُ الْمَرْءِ عَنْ ظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ حِسًّا وَمَعْنًى فَلَوْ رَأَى إِنْسَانًا يُرِيدُ أَنْ يَجُبَّ نَفْسَهُ لِظَنِّهِ أَنَّ ذَلِكَ يُزِيلُ مَفْسَدَةَ طَلَبِهِ الزِّنَا مَثَلًا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ نَصْرًا لَهُ وَاتَّحَدَ فِي هَذِهِ الصُّورَة الظَّالِم والمظلوم وَقَالَ بن الْمُنِيرِ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّرْكَ كَالْفِعْلِ فِي بَابِ الضَّمَانِ وَتَحْتَهُ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ تَنْبِيهٌ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ سَبَبًا لِحَدِيثِ الْبَابِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ زَمَنُ وُقُوعِهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي تَفْسِيرِ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَطِيفَةٌ ذَكَرَ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ فِي كِتَابِهِ الْفَاخِرِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا جُنْدُبُ بْنُ الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ وَأَرَادَ بِذَلِكَ ظَاهَرَهُ وَهُوَ مَا اعْتَادُوهُ مِنْ حَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا عَلَى مَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ إِذَا أَنَا لَمْ أَنْصُرْ أَخِي وَهْوَ ظَالِمٌ عَلَى الْقَوْمِ لَمْ أَنْصُرْ أَخِي حِينَ يظلم

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 5  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست