responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 219
النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى وَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا وَقَعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكِبَرِ وَالضَّعْفِ كَمَا سَيَأْتِي قَوْلُهُ وَإِنَّ بِحَسْبِكَ بِإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَافِيكَ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ وَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ يَحْيَى بِلَفْظِ وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ قَوْلُهُ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي كُلِّ شهر قَوْله فَإِذَنْ ذَلِكَ هُوَ بِتَنْوِينِ إِذَنْ وَهِيَ الَّتِي يُجَابُ بِهَا إِنْ وَكَذَا لَوْ صَرِيحًا أَوْ تَقْديرا وَأَن هُنَا مُقَدَّرَةٌ كَأَنَّهُ قَالَ إِنْ صُمْتَهَا فَإِذَنْ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَرُوِيَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَهِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ وَفِي تَوْجِيهِهَا هُنَا تَكَلُّفٌ قَوْلُهُ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ اخْتِصَارٌ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ حُسَيْنٍ الْمَذْكُورَةِ فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْمَلِيحِ يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خَمْسًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَبْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تِسْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ عِيَاضٌ عَلَى تَقْدِيمِ الْوِتْرِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمُورِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو صُمْ يَوْمًا يَعْنِي مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ من ذَلِك قَالَ صم يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثُمَّ بِسِتَّةٍ ثُمَّ بِتِسْعَةٍ ثُمَّ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَلَمَّا قَالَ إِنَّهُ يُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زَادَهُ بِالتَّدْرِيجِ إِلَى أَنْ وَصَلَهُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَلَمْ يَزَلْ يُنَاقِصُنِي وَأُنَاقِصُهُ وَوَقَعَ لِلنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ صُمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ صُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ مَعَ قَوْله صم من كُلَّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ إِلَخْ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ فِي الْعَمَلِ وَالنَّقْصَ مِنَ الْأَجْرِ وَبِذَلِكَ تَرْجَمَ لَهُ النَّسَائِيُّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّضْعِيفِ قَالَ عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ أَيْ مِنَ الْعَشَرَةِ وَقَوْلُهُ صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ أَيْ مِنَ الْعِشْرِينَ وَفِي الثَّلَاثَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِبْعَادُ كَثْرَةِ الْعَمَلِ وَقِلَّةِ الْأَجْرِ وَتَعَقَّبَهُ عِيَاضٌ بِأَنَّ الْأَجْرَ إِنَّمَا اتَّحَدَ فِي كُلِّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ نِيَّتُهُ أَنْ يَصُومَ جَمِيعَ الشَّهْرِ فَلَمَّا مَنَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذَلِك إبْقَاء عَلَيْهِ لما ذكر بَقِي أَجْرِ نِيَّتِهِ عَلَى حَالِهِ سَوَاءٌ صَامَ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا كَمَا تَأَوَّلَهُ فِي حَدِيثِ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ أَيْ إِنَّ أَجْرَهُ فِي نِيَّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَجْرِ عَمَلِهِ لِامْتِدَادِ نِيَّتِهِ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى عَمَلِهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ضَعِيفٌ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ وَالتَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ لَا بَأْسَ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا إِجْرَاءَ الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ كُلَّمَا ازْدَادَ مِنَ الصَّوْمِ ازْدَادَ مِنَ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِسَبَبِهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَفْوِيتِ بَعْضِ الْأَجْرِ الْحَاصِلِ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي قَدْ يُفَوِّتُهَا مَشَقَّةُ الصَّوْمِ فَيَنْقُصُ الْأَجْرُ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ يَرُدُّ الْحَمْلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ عَلَى سِيَاقِ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ وَلَكَ أَجْرُ أَرْبَعِينَ وَقَدْ قَيَّدَهُ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ بِالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ لَا يَكُونُ أَرْبَعِينَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى للنسائي من طَرِيق بن أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ صُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ تِلْكَ التِّسْعَةِ ثُمَّ قَالَ فِيهِ مِنْ كُلِّ تِسْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ تِلْكَ الثَّمَانِيَّةِ ثُمَّ قَالَ مِنْ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست