responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 148
الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم يَقْتَضِي إِبَاحَةَ الْوَطْءِ فِي لَيْلَةِ الصَّوْمِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْوَقْتُ الْمُقَارِنُ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَلْزَمُ إِبَاحَةُ الْجِمَاعِ فِيهِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ أَنْ يُصْبِحَ فَاعِلُ ذَلِكَ جُنُبًا وَلَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ فَإِنَّ إِبَاحَةَ التَّسَبُّبِ لِلشَّيْءِ إِبَاحَةٌ لِذَلِكَ الشَّيْءِ قُلْتُ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ سُلُوكِ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ وَالْأَوَّلُ أَسْنَدُ وَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَرْجَحُ لِمُوَافَقَةِ أُمِّ سَلَمَةَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ وَرِوَايَةُ اثْنَيْنِ تُقَدَّمُ عَلَى رِوَايَةِ وَاحِدٍ وَلَا سِيَّمَا وَهُمَا زَوْجَتَانِ وَهُمَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَلِأَنَّ رِوَايَتَهُمَا تُوَافِقُ الْمَنْقُولَ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَدْلُولِ الْآيَةِ وَالْمَعْقُولَ وَهُوَ أَنَّ الْغُسْلَ شَيْءٌ وَجَبَ بِالْإِنْزَالِ وَلَيْسَ فِي فِعْلِهِ شَيْءٌ يَحْرُمُ عَلَى صَائِمٍ فَقَدْ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَلْ يُتِمُّ صَوْمَهُ إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ إِذَا احْتَلَمَ لَيْلًا بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى وَإِنَّمَا يُمْنَعُ الصَّائِمُ مِنْ تَعَمُّدِ الْجِمَاعِ نَهَارًا وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَنْ يُمْنَعُ مِنَ التَّطَيُّبِ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَكِنْ لَوْ تَطَيَّبَ وَهُوَ حَلَالٌ ثُمَّ أَحْرَمَ فَبَقِيَ عَلَيْهِ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَين الْحَدِيثين بَان الْأَمْرَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْرُ إِرْشَادٍ إِلَى الْأَفْضَلِ فَإِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَوْ خَالَفَ جَازَ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ هَذَا عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ سُلُوكُ التَّرْجِيحِ وَعَن بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرِهِ سُلُوكُ النَّسْخِ وَيُعَكِّرُ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ التَّصْرِيحُ فِي كَثِيرٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْأَمْرِ بِالْفِطْرِ وَبِالنَّهْيِ عَنِ الصِّيَامِ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ وَقِيلَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ مُجَامِعًا فَاسْتَدَامَ بَعْدَ طُلُوعِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ مَنِ احْتَلَمَ وَعَلِمَ بِاحْتِلَامِهِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَا يَصُوم وَحكى بن التِّينِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ سَقَطَ لَا مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ فَلَا يُفْطِرْ فَلَمَّا سَقَطَ لَا صَارَ فَلْيُفْطِرْ وَهَذَا بَعِيدٌ بَلْ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْوُثُوقِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَأَنَّهَا يَطْرُقُهَا مِثْلُ هَذَا الِاحْتِمَالِ وَكَأَنَّ قَائِلَهُ مَا وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا عَلَى اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ دُخُولُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَمُذَاكَرَتُهُمْ إِيَّاهُمْ بِالْعِلْمِ وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنِ اهْتِمَامِهِ بِالْعِلْمِ وَمَسَائِلِ الدِّينِ وَفِيهِ الِاسْتِثْبَاتُ فِي النَّقْلِ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَعَانِي إِلَى الْأَعْلَمِ فَإِنَّ الشَّيْءَ إِذَا نُوزِعَ فِيهِ رُدَّ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَتَرْجِيحُ مَرْوِيِّ النِّسَاءِ فِيمَا لَهُنَّ عَلَيْهِ الِاطِّلَاعُ دُونَ الرِّجَالِ عَلَى مَرْوِيِّ الرِّجَالِ كَعَكْسِهِ وَأَنَّ الْمُبَاشِرَ لِلْأَمْرِ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْمُخْبَرِ عَنْهُ وَالِائْتِسَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَالِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ الْخُصُوصِيَّةِ وَأَنَّ لِلْمَفْضُولِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الْأَفْضَلِ خِلَافَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى وَجْهِهِ وَأَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَصِيرِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفِيهِ الْحُجَّةُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ فِيهِ كَالرَّجُلِ وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لِاعْتِرَافِهِ بِالْحَقِّ وَرُجُوعِهِ إِلَيْهِ وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الْإِرْسَالَ عَنِ الْعُدُولِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ وَإِنَّمَا بَيَّنَهَا لِمَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَفِيهِ الْأَدَبُ مَعَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُبَادَرَةُ لِامْتِثَالِ أَمْرِ ذِي الْأَمْرِ إِذَا كَانَ طَاعَةً وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَى الْمَأْمُورِ تَكْمِيلٌ فِي مَعْنَى الْجُنُبِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا لَيْلًا ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَ اغْتِسَالِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً صِحَّةُ صَوْمِهَا إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِمَّا لَا يُعْلَمُ صَحَّ عَنْهُ أَوْ لَا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا حَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَن الْأَوْزَاعِيّ لَكِن حَكَاهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَيْضًا وَحكى بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 4  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست