responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 3  صفحه : 618
أَسْمَاءَ فَاقْتَصَرَ عَلَى إِخْرَاجِهَا دُونَ رِوَايَةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ مَعَ مَا فِيهِمَا مِنَ الِاخْتِلَافِ وَيُقَوِّي صَنِيعَ الْبُخَارِيِّ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ حَدِيثًا وَفِي آخِرِهِ وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا وَالْقَائِلُ أَخْبَرَتْنِي عُرْوَةُ الْمَذْكُورُ وَأُمُّهُ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْهَا وَفِيهِ إِشْكَالٌ آخَرُ وَهُوَ ذِكْرُهَا لِعَائِشَةَ فِيمَنْ طَافَ وَالْوَاقِعُ أَنَّهَا كَانَتْ حِينَئِذٍ حَائِضًا وَكُنْتُ أَوَّلْتُهُ هُنَاكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ تِلْكَ الْعُمْرَةَ كَانَتْ فِي وَقْتٍ آخَرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ سِيَاقَ رِوَايَةِ هَذَا الْبَابِ تَأْبَاهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ الْعُمْرَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْقَوْلُ فِيمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي حَقِّ الزُّبَيْرِ كَالْقَوْلِ فِي حَقِّ عَائِشَةَ سَوَاءٌ وَقَدْ قَالَ عِيَاضٌ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّ الْمُرَادَ مَنْ عَدَا عَائِشَةَ لِأَنَّ الطُّرُقَ الصَّحِيحَةَ فِيهَا أَنَّهَا حَاضَتْ فَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا تَحَلَّلَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا قَالَ وَقِيلَ لَعَلَّ عَائِشَةَ أَشَارَتْ إِلَى عُمْرَتِهَا الَّتِي فَعَلَتْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ثُمَّ حَكَى التَّأْوِيلَ السَّابِقَ وَأَنَّهَا أَرَادَتْ عُمْرَةً أُخْرَى فِي غَيْرِ الَّتِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَخَطَّأَهُ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالزُّبَيْرِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ كَأَنَّهَا سَمَّتْ بَعْضَ مَنْ عَرَفَتْهُ مِمَّنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِمْ فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ كَانُوا كَذَلِك قَوْله فَمَا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَيْ طُفْنَا بِالْبَيْتِ فَاسْتَلَمْنَا الرُّكْنَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَسَحْنَا الرُّكْنَ وَسَاغَ هَذَا الْمَجَازُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ يَمْسَحُ الرُّكْنَ فَصَارَ يُطْلَقُ عَلَى الطَّوَافِ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبَى رَبِيعَةَ وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ وَمَسَّحَ بِالْأَرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسِحٌ أَيْ طَافَ مَنْ هُوَ طَائِفٌ قَالَ عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى مَسَحُوا طَافُوا وَسَعَوْا وَحَذَفَ السَّعْيَ اخْتِصَارًا لَمَّا كَانَ مَنُوطًا بِالطَّوَافِ قَالَ وَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ لَمْ يُوجِبِ السَّعْيَ لِأَنَّ أَسْمَاءَ أَخْبَرَتْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ أَنَّهُمْ طَافُوا مَعَهُ وَسَعَوْا فَيُحْمَلُ مَا أُجْمِلَ عَلَى مَا بُيِّنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ لِقَوْلِهَا إِنَّهُمْ أَحَلُّوا بَعْدَ الطَّوَافِ وَلَمْ يُذْكَرِ الْحَلْقُ وَأَجَابَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ نُسُكٌ بِأَنَّهَا سَكَتَتْ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ تَرْكُ فِعْلِهِ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالتَّقْصِيرِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ الْمُصَدَّرُ بِذِكْرِهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ جَامَعَ قَبْلَ أَن يقصر بعدأن طَافَ وَسَعَى فَقَالَ الْأَكْثَرُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَقَالَ عَطَاءٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَفْسُدُ عُمْرَتُهُ وَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهَا وَقَضَاؤُهَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ الطَّبَرِيُّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّقْصِيرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِخِلَاف من قَالَ عَلَيْهِ دم

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 3  صفحه : 618
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست