responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 3  صفحه : 303
(قَوْلُهُ بَابُ أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحبه غير مُفسد)
قَالَ بن الْعَرَبِيِّ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيمَا إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ لَكِنْ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ وَلَا يَظْهَرُ بِهِ النُّقْصَانُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مَا إِذَا أَذِنَ الزَّوْجُ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِجْمَالِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَلِذَلِكَ قَيَّدَ التَّرْجَمَةَ بِالْأَمْرِ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْعَادَةِ وَأَمَّا التَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْإِفْسَادِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِنَفَقَةِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْخَازِنِ النَّفَقَةُ عَلَى عِيَالِ صَاحِبِ الْمَالِ فِي مَصَالِحِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَنْ يَفْتَئِتُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ فَقَالَ الْمَرْأَةُ لَهَا حَقٌّ فِي مَالِ الزَّوْجِ وَالنَّظَرِ فِي بَيْتِهَا فَجَازَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِخِلَافِ الْخَادِمِ فَلَيْسَ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي مَتَاعِ مَوْلَاهُ فَيُشْتَرَطُ الْإِذْنُ فِيهِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اسْتَوْفَتْ حَقَّهَا فَتَصَدَّقَتْ مِنْهُ فَقَدْ تَخَصَّصَتْ بِهِ وَإِنْ تَصَدَّقَتْ مِنْ غَيْرِ حَقِّهَا رَجَعَتِ الْمَسْأَلَةُ كَمَا كَانَتْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ أَحَدَهُمَا حَدِيثَ عَائِشَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ثَانِيَهُمَا حَدِيثَ أَبِي مُوسَى وَقَدْ قُيِّدَ الْخَازِنُ فِيهِ بِكَوْنِهِ مُسْلِمًا فَأَخْرَجَ الْكَافِرَ لِأَنَّهُ لَا نِيَّةَ لَهُ وَبِكَوْنِهِ أَمِينًا فَأَخْرَجَ الْخَائِنَ لِأَنَّهُ مَأْزُورٌ وَرُتِّبَ الْأَجْرُ عَلَى إِعْطَائِهِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ غَيْرُ نَاقِصٍ لِكَوْنِهِ خَائِنًا أَيْضًا وَبِكَوْنِ نَفْسِهِ بِذَلِكَ طَيِّبَةً لِئَلَّا يَعْدَمَ النِّيَّةَ فَيَفْقِدَ الْأَجْرَ وَهِيَ قُيُودٌ لَا بُدَّ مِنْهَا

[1438] قَوْلُهُ الَّذِي يُنَفِّذُ بفاء مَكْسُورَة مثقلة ومخففة

(قَوْلُهُ بَابُ أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ)
قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَمْرِ كَمَا قَيَّدَ الَّذِي قَبْلَهُ فَقِيلَ إِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِفْسَادٌ لِلرِّضَا بِذَلِكَ فِي الْغَالِبِ بِخِلَافِ الْخَادِمِ وَالْخَازِنِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ وَأَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ تَدُورُ عَلَى أَبِي وَائِل شَقِيق بن سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا أَوَّلُهَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ عَنْهُ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بِتَمَامِهِ ثَانِيهَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحْدَهُ ثَالِثهَا

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 3  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست