responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 11  صفحه : 403
هود وَفِي التَّوْحِيد وَفِيه يدنو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ وَجَاءَ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَرْضِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ تُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى انْتَهَى وَهُوَ عِنْدَ بن مَاجَهْ وَأَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ الْجِدَالُ لِلْكُفَّارِ يُجَادِلُونَ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رَبَّهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ إِذَا جَادَلُوا نَجَوْا وَالْمَعَاذِيرُ اعْتِذَارُ اللَّهِ لِآدَمَ وَأَنْبِيَائِهِ بِإِقَامَتِهِ الْحُجَّةَ عَلَى أَعْدَائِهِ وَالثَّالِثَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الْعَرْضُ الْأَكْبَرُ تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا لَا يُحَاسَبُ رَجُلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَظَاهِرُهُ يُعَارِضُ حَدِيثَهَا الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ التَّعْذِيبِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ الْمُوَحِّدَ وَإِنْ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالتَّعْذِيبِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ أَوْ بِعُمُومِ الرَّحْمَةِ الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ يُجَاءُ بِالْكَافِرِ ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَمن رِوَايَة سعيد وَهُوَ بن أَبِي عَرُوبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ وَسَاقَهُ بِلَفْظِ سَعِيدٍ وَأَمَّا لَفْظُ هِشَامٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ يُقَالُ لِلْكَافِرِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِ يُجَاءُ وَيُقَالُ وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ فِي بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ لِلْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَفْظُهُ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ يَا بن آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَضْجَعَكَ فَيَقُولُ شَرَّ مَضْجَعٍ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ تَفْتَدِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَيُقَالُ لَهُ كَذَبْتَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالْمَضْجَعِ هُنَا مَضْجَعُهُ فِي الْقَبْرِ فَيَلْتَئِمُ مَعَ الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى

[6538] قَوْلُهُ فَيُقَالُ لَهُ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ كَذَبْتَ قَوْلُهُ قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عِمْرَانَ فَيَقُولُ أَرَدْتُ مِنْكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ عِيَاضٌ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيتهمْ الْآيَةَ فَهَذَا الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ آدَمَ فَمَنْ وَفَّى بِهِ بَعْدَ وُجُودِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ لَمْ يُوَفِّ بِهِ فَهُوَ الْكَافِرُ فَمُرَادُ الْحَدِيثِ أَرَدْتُ مِنْكَ حِينَ أَخَذْتُ الْمِيثَاقَ فَأَبَيْتَ إِذْ أَخْرَجْتُكَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا الشِّرْكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْإِرَادَةِ هُنَا الطَّلَبَ وَالْمَعْنَى أَمَرْتُكَ فَلَمْ تَفْعَلْ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَأْمُرَ بِمَا لَا يُرِيدُ وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ وَلَا مُسْتَحِيلٍ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِ وَكُفْرَ الْكَافِرِ وَلَوْ أَرَادَ مِنَ الْكَافِرِ الْإِيمَانَ لَآمَنَ يَعْنِي لَوْ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ لَوَقَعَ وَقَالَ أَهْلُ الِاعْتِزَالِ بَلْ أَرَادَ مِنَ الْجَمِيعِ الْإِيمَانَ فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُ وَامْتَنَعَ الْكَافِرُ فَحَمَلُوا الْغَائِبَ عَلَى الشَّاهِدِ لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ مُرِيدَ الشَّرِّ شِرِّيرٌ وَالْكُفْرُ شَرٌّ فَلَا يَصح أَن يُريدهُ البارئ وَأَجَابَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الشَّرَّ شَرٌّ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِينَ وَأَمَّا فِي حَقِّ الْخَالِق فَإِنَّهُ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 11  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست