responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 96
الَّذِي أَخْرَجَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْبَابِ فَرَوَى الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ الْبَيْتِ مُشْكِلٌ مَعَ أَنَّهُ ثَابِتٌ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ وَلَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْبَيْتِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ فِيهِ تَصْحِيفًا وَالصَّوَابُ يَعْنِي صَلَاتَكُمْ لِغَيْرِ الْبَيْتِ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا تَصْحِيفَ فِيهِ بَلْ هُوَ صَوَابٌ وَمَقَاصِدُ الْبُخَارِيِّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ دَقِيقَةٌ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْجِهَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا للصلاه وَهُوَ بِمَكَّة فَقَالَ بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَدْبِرُ الْكَعْبَةَ بَلْ يَجْعَلُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَطْلَقَ آخَرُونَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةَ فَلَمَّا تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَيَلْزَمُ مِنْهُ دَعْوَى النَّسْخِ مَرَّتَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيث بن عَبَّاسٍ وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ الْإِشَارَةَ إِلَى الْجَزْمِ بِالْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْبَيْتِ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِالْأَوْلَوِيَّةِ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ إِلَى غَيْرِ جِهَةِ الْبَيْتِ وَهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ لاتضيع فَأَحْرَى أَنْ لَا تَضِيعَ إِذَا بَعُدُوا عَنْهُ فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ يَعْنِي صَلَاتَكُمُ الَّتِي صَلَّيْتُمُوهَا عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

[40] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ عَنْ عَبْدُوسٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ مِنَ الْقُدَمَاءِ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَلَيْسَ فِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ مَنِ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ وَلَا فِي جَمِيعِ رِجَالِهِ بَلْ وَلَا فِي أَحَدٍ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ قَوْله حَدثنَا زُهَيْر هُوَ بن مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الْجَزِيرَةِ وَبِهَا سَمِعَ مِنْهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ وَسَمَاعُ زُهَيْرٍ مِنْهُ فِيمَا قَالَ أَحْمَدُ بَعْدَ أَنْ بَدَأَ تَغَيُّرَهُ لَكِنْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ حَفِيدُهُ وَغَيْرُهُ قَوْلُهُ عَنِ الْبَرَاءِ هُوَ بن عَازِب الْأنْصَارِيّ صَحَابِيّ بن صَحَابِيٍّ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ فَأُمِنَ مَا يُخْشَى مِنْ تَدْلِيسِ أَبِي إِسْحَاقَ قَوْلُهُ أَوَّلَ بِالنَّصْبِ أَيْ فِي أَوَّلِ زَمَنِ قُدُومِهِ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَخْوَالُهُ الشَّكُّ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَفِي إِطْلَاقِ أَجْدَادِهِ أَوْ أَخْوَالِهِ مَجَازٌ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمُومَةِ لِأَنَّ أُمَّ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ مِنْهُمْ وَهِيَ سَلْمَى بِنْتُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَإِنَّمَا نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى إِخْوَتِهِمْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَفِيهِ عَلَى هَذَا مَجَازٌ ثَانٍ قَوْلُهُ قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ إِلَى جِهَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَوْلُهُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ كَذَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ هَذِهِ هُنَا وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عِنْدَهُ وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَجَاءَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ فَقَالَ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَحْوَصَ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَشَرِيكٍ وَلِأَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مُصَغَّرًا كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَكَذَا لِأَحْمَد بِسَنَد صَحِيح عَن بن عَبَّاسٍ وَلِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْف سَبْعَة عشر وَكَذَا للطبراني عَن بن عَبَّاسٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ سَهْلٌ بِأَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ بِسِتَّةَ عَشَرَ لَفَّقَ مِنْ شَهْرِ الْقُدُومِ وَشَهْرِ التَّحْوِيلِ شَهْرًا وَأَلْغَى الزَّائِدَ وَمَنْ جَزَمَ بِسَبْعَةَ عَشَرَ عَدَّهُمَا مَعًا وَمَنْ شَكَّ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْقُدُومَ كَانَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِلَا

سَاكِنة ثمَّ نون مَفْتُوحَة وَبعد الْوَاو نون مَكْسُورَة وصدورهم بِالضَّمِّ وَهُوَ أفعوعلت من انثنى الشَّيْء أنعطف قَالَ فِي الأَصْل كَانُوا يستحيون أَن يتخلوا فيفضوا بفروجهم إِلَى السَّمَاء فصل ث وَقَوله ثاب رجال أَي رجعُوا وَقَوله ثَابت إِلَيْنَا أحسابنا أَي رجعت وَقَوله مثابة أَي مجتمعا وَقيل معَاذًا قَوْله ثوب بِالصَّلَاةِ أَي دعِي إِلَيْهَا قَوْله هَل ثوب الْكفَّار أَي جوزي قَوْله لَا بَأْس أَن يعْطى الثَّوْب بِالثُّلثِ كَذَا للْأَكْثَر بِالْمُوَحَّدَةِ وَلابْن السكن والنسفي بالراء قَالَ عِيَاض الثَّانِي أشبه بسياق الْبَاب قلت وَالْأول موجه أَيْضا لِأَنَّهُ فِي النساجة وَذَاكَ فِي الزِّرَاعَة قَوْله ثَائِر الرَّأْس أَي منتشر الشّعْر قَوْله يثور من بَين أَصَابِعه أَي ينتشر قَوْله جبل ثَوْر هُوَ مَعْرُوف بِمَكَّة وتور جبل آخر صَغِير بِالْمَدِينَةِ خلف أحد وَأنْكرهُ مُصعب الزبيرِي وأثبته جمَاعَة قَوْله ثوى أَي أَقَامَ ومثواه أَي مقَامه فصل ث ي قَوْله الثّيّب من تزوج وَحصل لَهُ الْوَطْء يُقَال للْأُنْثَى وللذكر وَهُوَ من ثاب يثوب كَأَنَّهُ من صلح لعود الْوَطْء وَقيل لِأَنَّهَا ترجع بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ من الْحيَاء حرف الْجِيم
(

فصل ج ا)
قَوْله فجئثت يَأْتِي فِي ج ث قَوْله جأشه بِسُكُون الْهمزَة أَي قلبه قَوْله لَهَا جؤار هُوَ صَوت الْبَقَرَة وَيسْتَعْمل للآدمي وَقَوله ثمَّ إِلَيْهِ تجأرون أَي تضجون وتستغيثون فصل ج ب قَوْله جب أسنمتها أَي قطعهَا قَوْله الْجب بِالضَّمِّ أَي الرّكْبَة الَّتِي لم تطو قَوْله الجبت بِالْكَسْرِ قَالَ عمر السحر وَقَالَ عِكْرِمَة الشَّيْطَان قَوْله جبتان تَثْنِيَة جُبَّة وَهِي مَا قطع من الثِّيَاب مشمرا وَيُقَال بالنُّون قَوْله جبذت بِثَوْبِهِ الجبذ مَعْرُوف وَيُقَال فِيهِ الجذب وَمِنْه فاجتذبتها واجتبذتها قَوْله جَبَّار أَي هدر لَا يطْلب قَوْله بجبلي طَيء هما أجا بِوَزْن ذهب وسلمى قَوْله والجبلة الْأَوَّلين قَالَ هم الْخلق جبل خلق وَمِنْه جبلا وجبلا مخفف ومثقل قَوْله الْجُبْن هُوَ ضد الشجَاعَة قَوْله تجبى أَي تجلب قَوْله وأحدثنا التجبيه بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ هَاء فسر فِي الحَدِيث بِالْجلدِ وَالتَّحْمِيم والمخالفة فِي الرّكُوب قَالَ ثَابت وَقد يكون مَعْنَاهُ التعيير والإغلاظ من جبهت الرجل أَي قابلته بِمَا يكره وضبطها بَعضهم بمثناة آخِره وَقبلهَا حَرَكَة وَأَصله البروك وَهُوَ بعيد هُنَا فصل ج ث قَوْله جثئت مِنْهُ بِكَسْر الْمُثَلَّثَة بعْدهَا همزَة سَاكِنة وَقد تسهل يَاء ثمَّ تَاء الْمُخَاطب وللأكثر بِتَقْدِيم الْهمزَة أَي رعبت وَخفت قَوْله اجتثت أَي قطعت قَوْله الْمُجثمَة هِيَ المحبوسة لترمى قَوْله جثا بِوَزْن عرا جمع جاث أَي بَارك على رُكْبَتَيْهِ قَوْله جاثية أَي مستوفزة على الركب وَقَوله فَجَثَا فعل مَاض مِنْهُ فصل ج ح قَوْله من جحرها أَي مَكَانهَا والجحر الْمَكَان الضّيق قَوْله جحش بِالضَّمِّ هُوَ أكبر من الخدش قَوْله الْجحْفَة بِالضَّمِّ ثمَّ السّكُون مَشْهُورَة من الْمَوَاقِيت قَوْله الْجَحِيم هُوَ من أَسمَاء النَّار وَأَصله مَا أَشْتَدّ لهبه

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست