responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 90
الْمَذْمُومَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ النِّفَاقِ كَوْنُهَا عَلَامَةً عَلَى النِّفَاقِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْعَلَامَاتُ دَالَّاتٍ عَلَى أَصْلِ النِّفَاقِ وَالْخَصْلَةُ الزَّائِدَةُ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى ذَلِكَ كَمُلَ بِهَا خُلُوصُ النِّفَاقِ عَلَى أَنَّ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ عَدَمِ الْحَصْرِ فَإِنَّ لَفْظَهُ مِنْ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ وَكَذَا أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِذَا حُمِلَ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ عَلَى هَذَا لَمْ يَرِدِ السُّؤَالُ فَيَكُونُ قَدْ أَخْبَرَ بِبَعْضِ الْعَلَامَاتِ فِي وَقْتِ وَبِبَعْضِهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْضًا وَالنَّوَوِيُّ حَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ الرِّوَايَتَيْنِ خَمْسُ خِصَالٍ لِأَنَّهُمَا تَوَارَدَتَا عَلَى الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَالْخِيَانَةِ فِي الْأَمَانَةِ وَزَادَ الْأَوَّلُ الْخُلْفَ فِي الْوَعْدِ وَالثَّانِي الْغَدْرَ فِي الْمُعَاهَدَةِ وَالْفُجُورَ فِي الْخُصُومَةِ قُلْتُ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الثَّانِي بَدَلُ الْغَدْرِ فِي الْمُعَاهَدَةِ الْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ فَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ تَصَرَّفَ فِي لَفْظِهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا قَدْ يَتَّحِدُ وَعَلَى هَذَا فَالْمَزِيدُ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْفُجُورُ فِي الْخُصُومَةِ وَالْفُجُورُ الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ وَالِاحْتِيَالُ فِي رَدِّهِ وَهَذَا قَدْ يَنْدَرِجُ فِي الْخَصْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ الْكَذِبُ فِي الْحَدِيثِ وَوَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا مُنَبِّهَةٌ عَلَى مَا عَدَاهَا إِذْ أَصْلُ الدِّيَانَةِ مُنْحَصِرٌ فِي ثَلَاثٍ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ فَنَبَّهَ عَلَى فَسَادِ الْقَوْلِ بِالْكَذِبِ وَعَلَى فَسَادِ الْفِعْلِ بِالْخِيَانَةِ وَعَلَى فَسَادِ النِّيَّةِ بِالْخُلْفِ لِأَنَّ خُلْفَ الْوَعْدِ لَا يَقْدَحُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْعَزْمُ عَلَيْهِ مُقَارِنًا لِلْوَعْدِ أَمَّا لَوْ كَانَ عَازِمًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ أَوْ بَدَا لَهُ رَأْيٌ فَهَذَا لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ صُورَةُ النِّفَاقِ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مَا يَشْهَدُ لَهُ فَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ إِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ وَكَذَا قَالَ فِي بَاقِي الْخِصَالِ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ أُجْمِعَ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُخْتَصَرٌ بِلَفْظِ إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ لَهُ فَلَمْ يَفِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إِذَا وَعَدَ قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ يُقَالُ وَعَدْتُهُ خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا فَإِذَا أَسْقَطُوا الْفِعْلَ قَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدْتُهُ وَفِي الشَّرِّ أَوْعَدْتُهُ وَحكى بن الْأَعْرَابِيِّ فِي نَوَادِرِهِ أَوْعَدْتُهُ خَيْرًا بِالْهَمْزَةِ فَالْمُرَادُ بِالْوَعْدِ فِي الْحَدِيثِ الْوَعْدُ بِالْخَيْرِ وَأَمَّا الشَّرُّ فَيُسْتَحَبُّ إِخْلَافُهُ وَقَدْ يَجِبُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِ إِنْفَاذِهِ مَفْسَدَةٌ وَأَمَّا الْكَذِبُ فِي الحَدِيث فَحكى بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ جُرِّبَ عَلَيْهِ كَذِبٌ فَقَالَ أَيُّ نَوْعٍ مِنَ الْكَذِبِ لَعَلَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَيْشٍ لَهُ سَلَفَ فَبَالَغَ فِي وَصْفِهِ فَهَذَا لَا يَضُرُّ وَإِنَّمَا يَضُرُّ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْأَشْيَاءِ بِخِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ قَاصِدًا الْكَذِبَ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُشْكَلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ قَدْ تُوجَدُ فِي الْمُسْلِمِ الْمُجْمَعِ عَلَى عَدَمِ الْحُكْمِ بِكُفْرِهِ قَالَ وَلَيْسَ فِيهِ إِشْكَالٌ بَلْ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ وَالَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ خِصَالُ نِفَاقٍ وَصَاحِبَهَا شَبِيهٌ بِالْمُنَافِقِينَ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَمُتَخَلِّقٌ بِأَخْلَاقِهِمْ قُلْتُ وَمُحَصَّلُ هَذَا الْجَوَابِ الْحَمْلُ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْمَجَازِ أَيْ صَاحِبُ هَذِهِ الْخِصَالِ كَالْمُنَافِقِ وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّفَاقِ نِفَاقُ الْكُفْرِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ إِنَّ الْمُرَادَ بِالنِّفَاقِ نِفَاقُ الْعَمَلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَهَذَا ارْتَضَاهُ الْقُرْطُبِيُّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ عُمَرَ لِحُذَيْفَةَ هَلْ تَعْلَمُ فِيَّ شَيْئًا مِنَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نِفَاقَ الْكُفْرِ وَإِنَّمَا أَرَادَ نِفَاقَ الْعَمَلِ وَيُؤَيِّدُهُ وَصْفُهُ بِالْخَالِصِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِإِطْلَاقِ النِّفَاقِ الْإِنْذَارُ وَالتَّحْذِيرُ عَنِ ارْتِكَابِ هَذِهِ الْخِصَالِ وَأَنَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ مُرَادٍ وَهَذَا ارْتَضَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِذَلِكَ هُوَ مَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ وَصَارَ لَهُ دَيْدَنًا قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِإِذَا فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَكَرُّرِ الْفِعْلِ كَذَا قَالَ وَالْأَوْلَى مَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ إِنَّ حَذْفَ الْمَفْعُولِ مِنْ حَدَّثَ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ أَيْ إِذَا حَدَّثَ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَذَبَ فِيهِ أَوْ يَصِيرُ قَاصِرًا أَيْ إِذَا

بِكَسْر أَوله وَيفتح أَي مَاء ومعني الحَدِيث سأصلها بصلاتها وَمِنْه قَوْله بلوا أَرْحَامكُم قَوْله تبلغ عَلَيْهِ أَي اكتف بِهِ وَقَوله لَا بَلَاغ أَي لَا وُصُول وَقَوله أبلى وأخلقى أَمر بالابلاء أَي البسي إِلَى أَن يصير خلقا بَالِيًا قَوْله بله مَا اطلعتم عَلَيْهِ بِفَتْح أَوله وَسُكُون اللَّام وَفتح الْهَاء تَأتي بمعني الإضراب وَبِمَعْنى غير وَكَيف فَحَيْثُ أَدخل عَلَيْهَا من فَهِيَ بِمَعْنى غير لَا غير قَوْله مَا أبلى أحد أَي أُغني وَمِنْه أبلاه وأبلاني يسْتَعْمل فِي الْخَيْر مُقَيّدا وَالشَّر مُطلقًا لقَوْله تَعَالَى بلَاء حسنا وَقد يُطلق فيهمَا كَقَوْلِه تَعَالَى ونبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فتْنَة وَأَصله الاختبار وَمِنْه أَرَادَ الله أَن يبتليهم فصل ب ن قَوْله بالبنات أَي اللّعب والصور اللواتي تشبه الْجَوَارِي تلعب بهَا الصبايا قَوْله البندقة مَعْرُوفَة تصنع من طين وَغَيره يَرْمِي بهَا الصَّيْد من عَصا مجوفة أَو من غَيرهَا قَوْله بنانه أَي أُصْبُعه قَوْله تبني زيدا أَي دَعَاهُ ابْنه قَوْله بني بِي بِضَم أَوله على الْبناء للْمَفْعُول أَي دخل على وَمِنْه قَوْله وَلم يبن بهَا وأصل ذَلِك أَنهم كَانُوا يبنون للمتزوج قبَّة يدْخل فِيهَا على أَهله قَوْله كالبنيان أَي الْبناء قَوْله البنية بِكَسْر النُّون وَالتَّشْدِيد هِيَ الْكَعْبَة فصل ب هـ قَوْله قوم بهت بِضَم أَوله وثانيه وَقد تسكن جمع بهوت بِفَتْح أَوله وَضم ثَانِيه من الْبُهْتَان وَهُوَ قَول الْبَاطِل وَمِنْه بَهَتُونِي وَقَوله فبهت بِالضَّمِّ وَكسر الْهَاء أَي ذهبت حجَّته قَوْله بهجتها أَي حسنها قَوْله ابهار اللَّيْل بتَشْديد الرَّاء قيل انتصف أَو ذهب معظمه إِذْ بهرة كل شَيْء أَكْثَره وَالْأَبْهَر تقدم فِي الْألف قَوْله مَا بهشت لَهُم بقصبة أَي مَا مددت يَدي إِلَيْهَا قَوْله رُعَاة البهم أَي الْغنم إِذْ هُوَ جمع بهمة وَهِي وَاحِدَة الْبَهَائِم قَوْله ذبحت بَهِيمَة هُوَ تَصْغِير بهمة قَوْله يباهي أَي يفاخر وَأَصله الْبَهَاء وَهُوَ الْجمال وَالْحسن قَوْله بِهِ بِهِ قَالَ بن السّكيت يَعْنِي بخ بخ واستبعده بن الْأَثِير إِذْ هُوَ فِي مقَام الْإِنْكَار وَجوز غَيره أَن تكون الْبَاء بِمَعْنى الْمِيم فصل ب وَقَوله فَليَتَبَوَّأ أَي ليتَّخذ مباءة وَهِي الْمنزل وَمِنْه بوأه الله وَهُوَ أَمر بِمَعْنى الْخَبَر قَوْله وَلَا يبوح أَي لَا يظْهر وَقَوله كفرا بواحا بِفَتْح وَتَخْفِيف أَي ظَاهرا قيل الصَّوَاب بوجا بِسُكُون الْوَاو بِغَيْر ألف قَوْله دَار الْبَوَار هُوَ الْهَلَاك قَالَه مُجَاهِد وَقَالَ بن عَبَّاس النَّار وَكَانَ أَحدهمَا فسر الْمُضَاف وَالْآخر فسر الْمُضَاف إِلَيْهِ قَوْله قوما بورا أَي هالكين قَوْله الْبُؤْس تقدم فِي الْبَأْس قَوْله بواط بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف جبل من جُهَيْنَة قَوْله باعا وَفِي رِوَايَة بوعا هُوَ طول ذراعي الْإِنْسَان وَمَا بَينهمَا قَوْله اتَّخذُوا بوقا هُوَ شَيْء مجوف ينْفخ فِيهِ قَوْله بوائقه جمع بائقه وَهِي الْمُصِيبَة أَو الداهية قَوْله بَينهمَا بون أَي بعد وَيُطلق البون على الِاخْتِلَاف وعَلى مَسَافَة مَا بَين الشَّيْئَيْنِ قَوْله بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنه قيل على حَقِيقَته وَقيل كِنَايَة عَن الاستخفاف قَوْله لَا يباليهم الله بالة وَلَا يلقى لَهَا بَالا وَمَا باليت كُله من المبالاة وَهِي الاكتراث بالشَّيْء والبال أَيْضا الْحَال والفكر وَقيل والهم فصل ب ي قَوْله بَينا تقدم فِي الْهمزَة قَوْله فيبيتهم الله وَقَوله فيبيتون هُوَ من البيات وَقد تكَرر وَالْمرَاد إِيقَاع الْحَرْب بِاللَّيْلِ وَفِي قصَّة بن أبي الْحقيق دخل عَلَيْهِ بَيته بِالتَّشْدِيدِ من هَذِه الْمَادَّة وَفِي رِوَايَة

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست