responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 73
أَقَلَّ مِنْهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مَثَلٌ لِيَكُونَ عِيَارًا فِي الْمَعْرِفَةِ لَا فِي الْوَزْنِ لِأَنَّ مَا يُشْكِلُ فِي الْمَعْقُولُ يُرَدُّ إِلَى الْمَحْسُوسِ لِيُفْهَمَ وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْوَزْنُ لِلصُّحُفِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْأَعْمَالِ وَيَقَعُ وَزْنُهَا عَلَى قَدْرِ أُجُورِ الْأَعْمَالِ وَقَالَ غَيْرُهُ يَجُوزُ أَنْ تُجَسَّدَ الْأَعْرَاضُ فَتُوزَنُ وَمَا ثَبَتَ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِالشَّرْعِ لَا دَخْلَ لِلْعَقْلِ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِحَبَّةِ الْخَرْدَلِ هُنَا مَا زَادَ مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَى أَصْلِ التَّوْحِيدِ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَخْرِجُوا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَمِلَ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً وَمَحَلُّ بَسْطِ هَذَا يَقَعُ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ قَوْلُهُ فِي نَهَرِ الْحَيَاءِ كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالْمَدِّ وَلِكَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا بِالْقَصْرِ وَبِهِ جَزَمَ الْخَطَّابِيُّ وَعَلَيْهِ الْمَعْنى لِأَن المُرَاد كل مَا تحصل بِهِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَا بِالْقَصْرِ هُوَ الْمَطَرُ وَبِهِ تَحْصُلُ حَيَاةُ النَّبَاتُ فَهُوَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَيَاةِ مِنَ الْحَيَاءِ الْمَمْدُودِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْخَجَلِ قَوْلُهُ الْحِبَّةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ الْحبَّة جمع بزور النَّبَاتِ وَاحِدَتُهَا حَبَّةٌ بِالْفَتْحِ وَأَمَّا الْحِبُّ فَهُوَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَاحِدَتُهَا حَبَّةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَإِنَّمَا افْتَرَقَا فِي الْجَمْعِ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْمُنْتَهى الْحبَّة بِالْكَسْرِ بزور الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ قَوْلُهُ قَالَ وُهَيْبٌ أَي بن خَالِد حَدثنَا عَمْرو أَي بن يَحْيَى الْمَازِنِيُّ الْمَذْكُورُ قَوْلُهُ الْحَيَاةِ بِالْخَفْضِ عَلَى الْحِكَايَةِ وَمُرَادُهُ أَنَّ وُهَيْبًا وَافَقَ مَالِكًا فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِسَنَدِهِ وَجَزَمَ بِقَوْلِهِ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ وَلَمْ يَشُكَّ كَمَا شَكَّ مَالِكٌ فَائِدَةٌ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فَأَبْهَمَ الشَّاكَّ وَقَدْ يُفَسَّرُ هُنَا

(قَوْلُهُ وَقَالَ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ هُوَ عَلَى الْحِكَايَةِ أَيْضًا أَيْ وَقَالَ وُهَيْبٌ فِي رِوَايَتِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ)
فَخَالَفَ مَالِكًا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَقَدْ سَاقَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ وُهَيْبٍ هَذَا فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ وُهَيْبٍ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ مِنْ سِيَاقِ مَالِكٍ لَكِنَّهُ قَالَ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ كَرِوَايَةِ مَالِكٍ فَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِهَذَا وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ وُهَيْبٍ فَقَالَ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ كَمَا عَلَّقَهُ الْمُصَنِّفُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُرَادُهُ لَا لَفْظُ مُوسَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ هَذَا لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ وَوَجْهُ مُطَابَقَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ وَأَرَادَ بِإِيرَادِهِ الرَّدَّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ ضَرَرِ الْمَعَاصِي مَعَ الْإِيمَانِ وَعَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي أَنَّ الْمَعَاصِيَ مُوجِبَةٌ لِلْخُلُودِ

[23] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ وَأَبُوهُ بِالتَّصْغِيرِ قَوْلُهُ عَنْ صَالِحٍ هُوَ بن كَيْسَانَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل هُوَ بن حُنَيْفٍ كَمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَأَبُو أُمَامَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ سَمَاعٌ وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ لِشَرَفِ الرُّؤْيَةِ وَمِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ يَكُونُ فِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَوْ

(

الْفَصْل الْخَامِس فِي سِيَاق مَا فِي الْكتاب من الْأَلْفَاظ الغريبة على تَرْتِيب الْحُرُوف مشروحا)
وَقد ذكرت كثيرا مِنْهُ على ظَاهر لَفظه غير مراع لأصل مادته تيسيرا للكشف ونبهت على بعض ذَلِك كَمَا ستراه وأوردت فِيهِ كثيرا وَإِن كَانَ مَذْكُورا فِي الأَصْل لتتم الْفَائِدَة فِي مَوضِع وَاحِد حرف الْألف
(

فصل أا)
قَوْله آآ آكذا وَقع مهموزا ممدودا فِي حَدِيث عبد الله بن مُغفل وَهُوَ حِكَايَة ترجيعه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قَرَأَ سُورَة الْفَتْح قَوْله أوابد هُوَ جمع آبدة وزن فاعلة يُقَال أبدت تأبد إِذا توحشت وَيُقَال جَاءَ فلَان بآبدة إِذا جَاءَ بِأَمْر مُشكل قَوْله مَاء آجن أَي متغير الرّيح قَوْله آخِرَة الرحل بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَهُوَ عود فِي مؤخره وَهُوَ ضد قادمته قَوْله آدر أَي بِهِ أدرة بِالْقصرِ وَفتح الرَّاء وَهُوَ الْعَظِيم الخصيتين وَيُقَال بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الدَّال قَوْله آدم فِي صفة مُوسَى وَفِي صفة نَبينَا لَيْسَ بالآدم جمعه أَدَم بِالضَّمِّ وَسُكُون الدَّال وَهُوَ اللَّوْن الَّذِي بَين الْبيَاض والسواد قَوْله وَلَا يؤده أَي وَلَا يثقله يُقَال آده يؤده إِذا أثقله والآد والأيد الْقُوَّة قَوْله آسن فِي صفة المَاء أَي متغير قَوْله وَآل فلَان أَي أهل فَإِذا صغروا آل ردُّوهُ إِلَى الأَصْل فَقيل أهيل قَوْله آمين بِالْمدِّ وَيجوز قصر الْهمزَة وَأنْكرهُ ثَعْلَب وَالْمِيم مُخَفّفَة وَيجوز تشديدها وَأنْكرهُ الْأَكْثَرُونَ وَالنُّون مَفْتُوحَة على كل حَال وَيُقَال فِي فعله أَمن الرجل بِالتَّشْدِيدِ تأمينا وَاخْتلف فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ عَطاء هُوَ دُعَاء وَقيل كَذَلِك يكون وَقيل هُوَ اسْم الله وَقيل أَصله أَمِين بِالْقصرِ فَدخل عَلَيْهِ حرف النداء فَكَأَنَّهُ قيل يَا الله استجب وَقيل هِيَ دَرَجَة فِي الْجنَّة تجب لمن قَالَ ذَلِك وَقيل هُوَ طَابع لدفع الافات وَقيل غير ذَلِك قَوْله آنِفا أَي قَرِيبا وَقيل أول وَقت كُنَّا فِيهِ وَقيل السَّاعَة وَكله بِمَعْنى وَهُوَ من الِاسْتِئْنَاف قَوْله آيَة أَي عَلامَة وَآيَة الْقُرْآن عَلامَة على تَمام الْكَلَام أَو لِأَنَّهَا جمَاعَة من كَلِمَات الْقُرْآن وَالْآيَة تقال للْجَمَاعَة فصل أَب قَوْله قَول أم عَطِيَّة بِأبي ضَبطه الْأَكْثَرُونَ بِكَسْر الباءين وَفتح الْهمزَة بَينهمَا وَسَهل بَعضهم الْهمزَة يَاء وللأصيلي بِفَتْح الْمُوَحدَة الثَّانِيَة وَكَذَا لأبي ذَر فِي بعض الْمَوَاضِع لَكِن مَعَ تسهيل الْهمزَة وَكَذَا لعبدوس فِي الْحَج وَهَذِه الرِّوَايَات كلهَا صَحِيحَة قَالَ بن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهَا بِأبي هُوَ فَحذف هُوَ لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال وَأَصله أفديه بِأبي وَوَقع لبَعْضهِم بِأبي بِفَتْح الباءين مَعًا وَسُكُون الْهمزَة بَينهمَا كَأَنَّهُ جعله اسْما وَاحِدًا وَجعل آخِره مَقْصُورا قَوْله الْأَب هُوَ مَا تَأْكُله الْأَنْعَام وَقيل هُوَ المتهيء للرعي وَمِنْه قَول قس بن ساعده فَجعل يرتع أَبَا قَوْله الأبتر يَأْتِي فِي الْبَاء قَوْله لِلْأَبَد الْأَبَد هُوَ الدَّهْر وَقَوله لَا بُد أَبَد المُرَاد الْمُبَالغَة فِي دوَام ذَلِك قَوْله الأباريق هِيَ الْمَعْرُوفَة وَقيل مَا كَانَ ذَا أذن وَعُرْوَة فَهُوَ إبريق وَإِلَّا فَهُوَ كوب وَقيل الإبريق مَا لَهُ خرطوم فَقَط وَقيل هُوَ مُشْتَقّ من البريق فيذكر فِي الْمُوَحدَة قَوْله نخل أبرت وَقَوله أبرها ويؤبرون

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست