responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 447
الْوَاحِدِ النَّوَافِلُ مَعَ الْفَرِيضَةِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَحمَه الله يشْتَرط تقدم الْفَرِيضَة وشذ شريك الْقَاضِي فَقَالَ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا قَالَ بن الْمُنْذِرِ إِذَا صَحَّتِ النَّوَافِلُ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ صَحَّتِ الْفَرَائِضُ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا يُشْتَرَطُ لِلْفَرَائِضِ مُشْتَرَطٌ لِلنَّوَافِلِ إِلَّا بِدَلِيلٍ انْتَهَى وَقَدِ اعْتَرَفَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنَ الطَّرفَيْنِ قَالَ لَكِن صَحَّ عَن بن عُمَرَ إِيجَابُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ بن الْمُنْذر عَن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ أَيْ مَا لَمْ تُحْدِثْ أَوْ تَجِدِ الْمَاءَ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى الْفَرِيضَةِ الَّتِي تَيَمَّمَ مِنْ أَجْلِهَا وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِلِ فَإِذَا حَضَرَتْ فَرِيضَةٌ أُخْرَى وَجَبَ طَلَبُ الْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَيَمَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْأَنْصَارِيُّ وَالسَّبَخَةُ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَاتٍ هِيَ الْأَرْضُ الْمَالِحَةُ الَّتِي لَا تَكَادُ تُنْبِتُ وَإِذَا وَصَفْتَ الْأَرْضَ قُلْتَ هِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَهَذَا الْأَثَرُ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّيِّبِ الطَّاهِرُ وَأَمَّا الصَّعِيدُ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْخِلَافِ فِيهِ وَأَنَّ الْأَظْهَرَ اشْتِرَاطُ التُّرَابِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ فَإِن الظَّاهِر أَنَّهَا للتَّبْعِيض قَالَ بن بَطَّالٍ فَإِنْ قِيلَ لَا يُقَالُ مَسَحَ مِنْهُ إِلَّا إِذَا أَخَذَ مِنْهُ جُزْءًا وَهَذِهِ صِفَةُ التُّرَابِ لَا صِفَةُ الصَّخْرِ مَثَلًا الَّذِي لَا يَعْلَقُ بِالْيَدِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مِنْهُ صِلَةً وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ تَعَسُّفٌ قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فَإِنْ قُلْتَ لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ مَسَحْتُ بِرَأْسِي مِنَ الدُّهْنِ أَوْ غَيْرِهِ إِلَّا مَعْنَى التَّبْعِيضِ قُلْتُ هُوَ كَمَا تَقُولُ وَالْإِذْعَانُ لِلْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ الْمِرَاءِ انْتَهَى وَاحْتَجَّ بن خُزَيْمَةَ لِجَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالسَّبِخَةِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي شَأْنِ الْهِجْرَةِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ يَعْنِي الْمَدِينَةَ قَالَ وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ طَيِّبَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ السَّبِخَةَ دَاخِلَةٌ فِي الطَّيِّبِ وَلَمْ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ

إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن بن معِين ثِقَة وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل مُوسَى بن نَافِع مُنكر الحَدِيث وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن يحيى الْقطَّان أفسدوه علينا قلت مَاله فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى حَدِيثه عَن عَطاء عَن جَابر فِي مُتْعَة الْحَج بمتابعة بن جريج وَغَيره عَن عَطاء وروى لَهُ النَّسَائِيّ حَدِيثا آخر ويتعجب من قَول صَاحب الْكَمَال مجمع على ثقته مَعَ كَون بن عدي ذكره فِي الْكَامِل وَقَالَ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ خَ س مَيْمُون بن سياه الْبَصْرِيّ تَابِعِيّ ضعفه يحيى بن معِين وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة قلت مَاله فِي البُخَارِيّ سوى حَدِيثه عَن أنس من صلى صَلَاتنَا الحَدِيث بمتابعة حميد الطَّوِيل وروى لَهُ النَّسَائِيّ ... حرف النُّون ع نَافِع بن عمر الجُمَحِي الْمَكِّيّ أحد الْأَثْبَات قَالَ بن مهْدي كَانَ من أثبت النَّاس وَقَالَ أَحْمد ثَبت ثَبت وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم وَغير وَاحِد وَقَالَ بن سعد كَانَ ثِقَة قَلِيل الحَدِيث فِيهِ شَيْء قلت احْتج بِهِ الْأَئِمَّة وَقد قدمنَا أَن تَضْعِيف بن سعد فِيهِ نظر لاعتماده على الْوَاقِدِيّ خَ م د ت ق نعيم بن حَمَّاد الْخُزَاعِيّ الْمروزِي نزيل مصر مَشْهُور من الْحفاظ الْكِبَار لقِيه البُخَارِيّ وَلكنه لم يخرج عَنهُ فِي الصَّحِيح سوى مَوضِع أَو موضِعين وعلق لَهُ أَشْيَاء أخر وروى لَهُ مُسلم فِي الْمُقدمَة موضعا وَاحِدًا وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَكَانَ أَحْمد يوثقه وَقَالَ معِين كَانَ من أهل الصدْق إِلَّا أَنه يتَوَهَّم الشَّيْء فيخطئ فِيهِ وَقَالَ الْعجلِيّ ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف وَنسبه أَبُو بشر الدولابي إِلَى الْوَضع وَتعقب ذَلِك بن عدي بِأَن الدولابي كَانَ متعصبا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الرَّأْي وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم ... حرف الْهَاء خَ م د ت س هَارُون بن مُوسَى الْأَعْوَر النَّحْوِيّ الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ بن معِين وَغَيره وَقَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب كَانَ قدريا قلت أخرج لَهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة وَمَا لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى حديثين أَحدهمَا فِي تَفْسِير سُورَة النَّحْل من رِوَايَته عَن شُعَيْب بن الحبحاب عَن أنس فِي الِاسْتِعَاذَة من الْبُخْل والكسل وأرذل الْعَمَل وَثَانِيهمَا فِي الدَّعْوَات من رِوَايَته عَن الزبير بن الخريت عَن عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاس أنظر السجع من الدُّعَاء فاجتنبه الحَدِيث خَ م د هدبة بن خَالِد الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ وَيُقَال لَهُ هداب لقِيه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَرووا عَنهُ وَوَثَّقَهُ بن الْجُنَيْد وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف وَذكره بن عدي فِي الْكَامِل وَحكى قَول النَّسَائِيّ ثمَّ قَالَ لم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا وَهُوَ كثير الحَدِيث صَدُوق وَقد وَثَّقَهُ النَّاس وقرأت بِخَط الذَّهَبِيّ قواه النَّسَائِيّ مرّة وَضَعفه أُخْرَى قلت لَعَلَّه ضعفه فِي شَيْء خَاص وَقد أَكثر عَنهُ مُسلم وَلم يخرج عَنهُ البُخَارِيّ سوى أَحَادِيث يسيرَة من رِوَايَته عَن همام خَ م س هِشَام بن حُجَيْر الْمَكِّيّ وَثَّقَهُ الْعجلِيّ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست