responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 435
وَقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصْنَعُ الْحَدِيثَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأَخُّرِهَا عَنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِأَنَّ إِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَهِيَ بَعْدَهَا بِلَا خِلَافٍ وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ يَرَى أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَانَتْ بَعْدَ قُدُومِ أَبِي مُوسَى وَقُدُومُهُ كَانَ وَقْتَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَأَخُّرِ الْقِصَّةِ أَيْضًا عَنْ قِصَّةِ الْإِفْكِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عِقْدِي مَا كَانَ وَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى فَسَقَطَ أَيْضًا عِقْدِي حَتَّى حَبَسَ النَّاسَ عَلَى الْتِمَاسِهِ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ يَا بُنَيَّةُ فِي كُلِّ سَفْرَةٍ تَكُونِينَ عَنَاءً وَبَلَاءً عَلَى النَّاسِ فَأَنْزَلَ الله عز وَجل الرُّخْصَة فِي التَّيَمُّم فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ ثَلَاثًا وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَفِي سِيَاقِهِ مِنَ الْفَوَائِدِ بَيَانُ عِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي أُبْهِمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّ ضَيَاعَ الْعِقْدِ كَانَ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَبَعَثْنَا أَيْ أَثَرْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتِ عَلَيْهِ أَيْ حَالَةَ السَّفَرِ قَوْلُهُ فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا فِي طَلَبِهِ أَوَّلًا لَمْ يَجِدُوهُ وَفِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَوَجَدَهَا أَيِ الْقِلَادَةَ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَكَذَا لِمُسْلِمٍ فَبَعَثَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا وَلِأَبِي دَاوُدَ فَبَعَثَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَنَاسًا مَعَهُ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ أُسَيْدًا كَانَ رَأْسَ مَنْ بُعِثَ لِذَلِكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دُونَ غَيْرِهِ وَكَذَا أَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى وَاحِدٍ مُبْهَمٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا الْعِقْدَ أَوَّلًا فَلَمَّا رَجَعُوا وَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَأَرَادُوا الرَّحِيلَ وَأَثَارُوا الْبَعِيرَ وَجَدَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ الْآتِيَةِ فَوَجَدَهَا أَيْ بَعْدَ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْتِيشِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ وَجَدَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَالَغَ الدَّاوُدِيُّ فِي تَوْهِيمِ رِوَايَةِ عُرْوَةَ وَنُقِلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي أَنَّهُ حَمَلَ الْوَهْمَ فِيهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَقَدْ بَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَنْ لَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا وَلَا وَهْمَ وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اخْتِلَافٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي وَقَالَتْ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي وَفِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ الْآتِيَةِ عَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ يَعْنِي أُخْتَهَا فَهَلَكَتْ أَيْ ضَاعَتْ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إِضَافَةَ الْقِلَادَةِ إِلَى عَائِشَةَ لِكَوْنِهَا فِي يَدِهَا وَتَصَرُّفِهَا وَإِلَى أَسْمَاءَ لِكَوْنِهَا مِلْكَهَا لِتَصْرِيحِ عَائِشَةَ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ بِأَنَّهَا اسْتَعَارَتْهَا مِنْهَا وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءٌ عَلَى اتِّحَادِ الْقِصَّةِ وَقَدْ جَنَحَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ إِلَى تَعَدُّدِهَا حَيْثُ أَوْرَدَ حَدِيثَ الْبَابِ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ وَحَدِيثَ عُرْوَةَ فِي تَفْسِيرِ النِّسَاءِ فَكَانَ نُزُولُ آيَةِ الْمَائِدَةِ بِسَبَبِ عِقْدِ عَائِشَةَ وَآيَةِ النِّسَاءِ بِسَبَبِ قِلَادَةِ أَسْمَاءَ وَمَا تَقَدَّمَ مِنِ اتِّحَادِ الْقِصَّةِ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَائِدَةٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَمَّارٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ الْعِقْدَ الْمَذْكُورَ كَانَ مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ وَكَذَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَزْعُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ خَرَزٌ يَمَنِيٌّ وَظِفَارٌ مَدِينَةٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَابِ الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ جَوَازُ السَّفَرِ بِالنِّسَاءِ وَاتِّخَاذِهِنَّ الْحُلِيَّ تَجَمُّلًا لِأَزْوَاجِهِنَّ وَجَوَازُ السَّفَرِ بِالْعَارِيَةِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى رِضَا صَاحبهَا

بن فُضَيْل عَن أَبِيه وَالثَّالِث فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَنهُ بمتابعة حَاتِم بن إِسْمَاعِيل كِلَاهُمَا عَن الجعيد بن عبد الرَّحْمَن عَن السَّائِب بن يزِيد ع فُضَيْل بن سُلَيْمَان النميري أَبُو سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ قَالَ السَّاجِي كَانَ صَدُوقًا وَعِنْده مَنَاكِير وَقَالَ عَبَّاس الدوري عَن بن معِين لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ أَبُو زرْعَة لين الحَدِيث روى عَنهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَكَانَ من المتشددين وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ قلت روى لَهُ الْجَمَاعَة وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى أَحَادِيث توبع عَلَيْهَا مِنْهَا فِي الْخمس حَدِيثه عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر فِي إجلاء الْيَهُود تَابعه عَلَيْهِ بن جريج وَمِنْهَا فِي المناقب حَدِيثه بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تَابعه عَلَيْهِ عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عِنْد أبي يعلى وَمِنْهَا حَدِيثه عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَتَابعه عَلَيْهِ عِنْده سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر وَسمي الْمُبْهم الْمَذْكُور أَبَا بردة بن نيار وَمِنْهَا فِي الطَّهَارَة حَدِيثه عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَن صَفِيَّة عَن عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غسلهَا من الْحيض الحَدِيث تَابعه عَلَيْهِ بن عُيَيْنَة ووهب وَغَيرهمَا وَمِنْهَا فِي الرقَاق عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي حفر الخَنْدَق تَابعه عَلَيْهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْهَا بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث ليدخلن الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا الحَدِيث تَابعه عَلَيْهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْضا خَ ع فطر بن خَليفَة المَخْزُومِي مَوْلَاهُم كُوفِي من صغَار التَّابِعين وَثَّقَهُ أَحْمد وَالْقطَّان وَالدَّارَقُطْنِيّ وبن معِين وَالْعجلِي وَالنَّسَائِيّ وَآخَرُونَ وَقَالَ بن سعد كَانَ ثِقَة إِن شَاءَ الله وَمن النَّاس من قد يستضعفه وَقَالَ السَّاجِي كَانَ ثِقَة وَلَيْسَ بمتقن فَهَذَا قَول الْأَئِمَّة فِيهِ وَأما الْجوزجَاني فَقَالَ كَانَ غير ثِقَة وَقَالَ بن أبي خَيْثَمَة عَن قُطْبَة بن الْعَلَاء تركت حَدِيثه لِأَنَّهُ روى أَحَادِيث فِيهَا إزراء على عُثْمَان انْتهى فَهَذَا هُوَ ذَنبه عِنْد الْجوزجَاني وَقد قَالَ الْعجلِيّ أَنه كَانَ فِيهِ تشيع قَلِيل وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش تركت الرِّوَايَة عَنهُ لسوء مذْهبه وَقَالَ أَحْمد بن يُونُس كُنَّا نمر بِهِ وَهُوَ مطروح لَا نكتب عَنهُ روى لَهُ البُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن لَكِن لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى حَدِيث وَاحِد رَوَاهُ عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو حَدِيث لَيْسَ الْوَاصِل كالمكافىء الحَدِيث أخرجه من طَرِيق الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش وَالْحسن بن عَمْرو وَفطر ثَلَاثَتهمْ عَن مُجَاهِد قَالَ البُخَارِيّ لم يرفعهُ الْأَعْمَش ع فليح بن سُلَيْمَان الْخُزَاعِيّ أَو الْأَسْلَمِيّ أَبُو يحيى الْمدنِي وَيُقَال كَانَ اسْمه عبد الْملك وفليح لقب مَشْهُور من طبقَة مَالك احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن وروى لَهُ مُسلم حَدِيثا وَاحِدًا وَهُوَ حَدِيث الْإِفْك وَضَعفه يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ السَّاجِي هُوَ من أهل الصدْق وَكَانَ يهم وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مُخْتَلف فِيهِ وَلَا بَأْس بِهِ وَقَالَ بن عدي لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة مُسْتَقِيمَة وغرائب وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ قلت لم يعْتَمد عَلَيْهِ البُخَارِيّ اعْتِمَاده على مَالك وبن عُيَيْنَة وأضرابهما وَإِنَّمَا أخرج لَهُ أَحَادِيث أَكْثَرهَا فِي المناقب وَبَعضهَا فِي الرقَاق ... حرف الْقَاف خَ م ت س ق الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ أَبُو جَعْفَر الْكُوفِي وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالْعجلِي وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَجَمَاعَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَالح لَيْسَ بالمتين وَقَالَ السَّاجِي ضَعِيف وَقد روى عَنهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَالنَّاس قلت لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى حَدِيث وَاحِد أخرجه مفرقا فِي الْحَج والاعتصام وَالْكَفَّارَات من رِوَايَته عَن

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست