responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 424
قَالَتْ أَيِ الْأُخْتُ وَالْكَلْمَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ جَمْعُ كَلِيمٍ أَيْ جَرِيحِ قَوْلُهُ مِنْ جِلْبَابِهَا قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ أَيْ تُعِيرُهَا مِنْ ثِيَابِهَا مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ تُشْرِكُهَا مَعَهَا فِي لُبْسِ الثَّوْبِ الَّذِي عَلَيْهَا وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى تَفْسِيرِ الْجِلْبَابِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ قِيلَ هُوَ الْمُقَنَّعَةُ أَوِ الْخِمَارُ أَوْ أَعْرَضُ مِنْهُ وَقِيلَ الثَّوْبُ الْوَاسِعُ يَكُونُ دُونَ الرِّدَاءِ وَقِيلَ الْإِزَارُ وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ وَقِيلَ الْمُلَاءَةُ وَقِيلَ الْقَمِيصُ قَوْلُهُ وَدَعْوَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ أُمِّ عَطِيَّةِ قَوْلُهُ وَكَانَتْ أَيْ أُمُّ عَطِيَّةَ لَا تَذْكُرُهُ أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي أَيْ هُوَ مُفَدًّى بِأَبِي وَفِي رِوَايَةِ عَبْدُوسٍ بِيَبِي بِبَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ بَدَلَ الْهَمْزَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلِلْأَصِيلِيِّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ قَلْبِ الْهَمْزَةِ يَاءً كَعَبْدُوسٍ لَكِنْ فَتَحَ مَا بَعْدَهَا كَأَنَّهُ جَعَلَهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَاحِدًا وَنُقِلَ عَنِ الْأصيلِيّ أَيْضا كالأصل لَكِن فتح الثَّانِيَة أَيْضا وَقد ذكر بن مَالِكٍ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ فِي شَوَاهِدِ التَّوْضِيحِ وَقَالَ بن الْأَثِيرِ قَوْلُهُ بَأْبَأَ أَصْلُهُ بِأَبِي هُوَ يُقَالُ بَأْبَأْتُ الصَّبِيَّ إِذَا قُلْتُ لَهُ أَفْدِيكَ بِأَبِي فَقَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفًا كَمَا فِي وَيْلَتَا قَوْلُهُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ خِدْرٍ بِكَسْرِهَا وَسُكُونِ الدَّالِ وَهُوَ سِتْرٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَقْعُدُ الْبِكْرُ وَرَاءَهُ وَلِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ عَلَى الشَّكِّ وَبَيْنَ الْعَاتِقِ وَالْبِكْرِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ قَوْلُهُ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى بِضَمِّ اللَّامِ هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَفِي رِوَايَةٍ وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى وَهُوَ نَحْو أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ عَلَى النَّدْبِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى لَيْسَ بِمَسْجِدٍ فَيَمْتَنِعُ الْحُيَّضُ مِنْ دُخُولِهِ وَأَغْرَبَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ الِاعْتِزَالُ وَاجِبٌ وَالْخُرُوجُ وَالشُّهُودُ مَنْدُوبٌ مَعَ كَوْنِهِ نَقَلَ عَنِ النَّوَوِيِّ تصويب عدم وُجُوبه وَقَالَ بن الْمُنِيرِ الْحِكْمَةُ فِي اعْتِزَالِهِنَّ أَنَّ فِي وُقُوفِهِنَّ وَهُنَّ لَا يُصَلِّينَ مَعَ الْمُصَلِّيَاتِ إِظْهَارَ اسْتِهَانَةٍ بِالْحَالِ فَاسْتُحِبَّ لَهُنَّ اجْتِنَابُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَقُلْتُ آلْحُيَّضُ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ كَأَنَّهَا تَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَيْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَيِ الْحُيَّضُ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ أَلَيْسَتْ وَلِلْأَصِيلِيِّ أَلَيْسَ يَشْهَدْنَ قَوْلُهُ وَكَذَا وَكَذَا أَيْ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَغَيْرَهُمَا وَفِيهِ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَهْجُرُ ذِكْرَ اللَّهِ وَلَا مَوَاطِنَ الْخَيْرِ كَمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ سِوَى الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ امْتِنَاعُ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ جِلْبَابٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي اسْتِيفَاؤُهُ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ)
بِفَتْحِ الْيَاءِ جَمْعُ حَيْضَةٍ قَوْلُهُ وَمَا يُصَدَّقُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ قَوْلُهُ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ أَيْ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ لَمْ تُصَدَّقْ قَوْلُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُشِيرُ إِلَى تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَن المُرَاد بِمَا خلق الله فِي أرحامهن

الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة من هَذِه الْجِهَة وَقد ذكر الْحَاكِم أَن مثل هَذَا بِعَيْنِه وَقع لقتيبة بن سعيد مَعَه مَعَ جلالة قُتَيْبَة وَأما مَا رَوَاهُ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن رشدين عَن أَحْمد بن صَالح أَنه ترك عُثْمَان بن صَالح فَلَا يقْدَح فِيهِ أما أَولا فَابْن رشدين ضَعِيف لَا يوثق بِهِ فِي هَذَا وَأما ثَانِيًا فَأَحْمَد بن صَالح من أَقْرَان عُثْمَان فَلَا يقبل قَوْله فِيهِ إِلَّا بِبَيَان وَاضح وَالْحكم فِي أَمْثَال هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ الَّذين لَقِيَهُمْ البُخَارِيّ وميز صَحِيح حَدِيثهمْ من سقيمه وَتكلم فيهم غَيره أَنه لَا يَدعِي أَن جَمِيع أَحَادِيثهم من شَرطه فَإِنَّهُ لَا يخرج لَهُم إِلَّا مَا تبين لَهُ صِحَّته وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه مَا أخرج لعُثْمَان هَذَا فِي صَحِيحه سوى ثَلَاثَة أَحَادِيث أَحدهَا مُتَابعَة فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ وبن ماجة ع عُثْمَان بن عمر بن فَارس الْعَبْدي الْبَصْرِيّ أحد الْأَثْبَات وَثَّقَهُ أَحْمد وبن معِين وَالْعجلِي وبن سعد وَآخَرُونَ وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه قلت قد نقل البُخَارِيّ عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن يحيى بن سعيد احْتج بِهِ وَيحيى بن سعيد شَدِيد التعنت فِي الرِّجَال لَا سِيمَا من كَانَ من أقرانه وَقد احْتج بِهِ الْجَمَاعَة خَ م د س عُثْمَان بن غياث الرَّاسِبِي الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وبن معِين وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَأحمد كَانَ مرجئا وَقَالَ بن معِين وبن الْمَدِينِيّ كَانَ يحيى بن سعيد يضعف حَدِيثه فِي التَّفْسِير عَن عِكْرِمَة قلت لم يخرج لَهُ البُخَارِيّ عَن عِكْرِمَة سوى مَوضِع وَاحِد مُعَلّقا وروى لَهُ حَدِيثا آخر أخرجه فِي الْأَدَب من رِوَايَة يحيى بن سعيد عَنهُ عَن أبي عُثْمَان عَن أبي مُوسَى حَدِيث القف وَرَوَاهُ فِي فضل عمر أَيْضا من رِوَايَة أبي أُسَامَة عَنهُ وَتَابعه عِنْده أَيُّوب وَعَاصِم وَعلي بن الحكم عَن أبي عُثْمَان وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ خَ ت عُثْمَان بن فرقد الْعَطَّار الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ بن حبَان وَقَالَ مُسْتَقِيم الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ روى حَدِيثا مُنْكرا وَهُوَ حَدِيث شقران وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يُخَالف الثِّقَات قلت لَيْسَ لَهُ عِنْد البُخَارِيّ سوى حَدِيث وَاحِد أخرجه مَقْرُونا بِعَبْد الله بن نمير كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي أَوَاخِر الْبيُوع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَذكر لَهُ آخر فِي حَدِيث الْإِفْك قَالَ فِيهِ قَالَ مُحَمَّد عَن عُثْمَان بن فرقد عَن هِشَام عَن أَبِيه سببت حسانا عِنْد عَائِشَة الحَدِيث وَوَصله من حَدِيث عَبدة عَن هِشَام وَأخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث شقران وَاسْتَغْرَبَهُ خَ م د س عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة الْكُوفِي أحد الْحفاظ الْكِبَار وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وبن نمير وَالْعجلِي وَجَمَاعَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ أكبر من أَخِيه أبي بكر إِلَّا أَن أَبَا بكر ضَعِيف وَعُثْمَان صَدُوق وَقَالَ الْأَثْرَم عَن أَحْمد مَا علمت إِلَّا خيرا وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد عرضت على أبي أَحَادِيث لعُثْمَان فأنكرها وَقَالَ مَا كَانَ أَخُوهُ يَعْنِي أَبَا بكر تطِيق نَفسه لشَيْء من هَذِه الْأَحَادِيث وتتبع الْخَطِيب الْأَحَادِيث الَّتِي أنكرها أَحْمد على عُثْمَان وَبَين عذره فِيهَا وَذكر لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف أَشْيَاء كَثِيرَة صحفها من الْقُرْآن فِي تَفْسِيره كَأَنَّهُ مَا كَانَ يحفظ الْقُرْآن روى لَهُ الْجَمَاعَة سوى التِّرْمِذِيّ خَ س عُثْمَان بن الْهَيْثَم بن الجهم الْمُؤَذّن أَبُو عَمْرو الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ صَدُوقًا غير أَنه كَانَ يَتَلَقَّن بآخرة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ صَدُوقًا كثير الْخَطَأ وَقَالَ السَّاجِي ذكر عِنْد أَحْمد فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَنه لَيْسَ بثبت وَلم يحدث عَنهُ قلت لَهُ فِي البُخَارِيّ حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي فضل آيَة الْكُرْسِيّ ذكره فِي مَوَاضِع عَنهُ مطولا ومختصرا وروى لَهُ حَدِيثا آخر عَن مُحَمَّد وَهُوَ الذهلي عَنهُ عَن بن جريج وَآخر فِي الْعلم صرح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَهُوَ مُتَابعَة ع عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي التَّابِعِيّ الْمَشْهُور وَثَّقَهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْعجلِي وَالدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ يغلو فِي التَّشَيُّع وَكَذَا قَالَ بن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَكَانَ إِمَام مَسْجِد الشِّيعَة وقاضيهم وَقَالَ الْجوزجَاني مائل عَن الْقَصْد وَقَالَ عَفَّان عَن شُعْبَة كَانَ من الرفاعين قلت احْتج بِهِ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 424
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست