responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 330
(قَوْلُهُ بَابُ الْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ)
كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ بَيَّنَ بن الْمُنْذِرِ وَجْهَ هَذَا التَّشْدِيدِ فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى وَرَأَى رَجُلًا يَبُولُ قَائِمًا فَقَالَ وَيْحَكَ أَفَلَا قَاعِدًا ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مُطَابَقَةُ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فِي تَعَقُّبِهِ عَلَى أَبِي مُوسَى

[226] قَوْلُهُ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ جِلْدَ أَحَدِهِمْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مُرَادُهُ بِالْجِلْدِ وَاحِدُ الْجُلُودِ الَّتِي كَانُوا يَلْبَسُونَهَا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ الْإِصْرِ الَّذِي حَمَلُوهُ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ فَفِيهَا كَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَدَ أَحَدِهِمْ لَكِنَّ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ صَرِيحَةٌ فِي الثِّيَابِ فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى قَوْلُهُ قَرَضَهُ أَيْ قَطَعَهُ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِالْمِقْرَاضِ وَهُوَ يَدْفَعُ حَمْلَ مَنْ حَمَلَ الْقَرْضَ عَلَى الْغَسْلِ بِالْمَاءِ قَوْلُهُ لَيْتَهُ امسك وللإسماعيلي لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ وَإِنَّمَا احْتَجَّ حُذَيْفَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْبَائِلَ عَنْ قِيَامٍ قَدْ يَتَعَرَّضُ لِلرَّشَاشِ وَلَمْ يَلْتَفِتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّشْدِيدَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِمَالِكٍ فِي الرُّخْصَةِ فِي مِثْلِ رُؤُوس الْإِبَرِ مِنَ الْبَوْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَصِلْ إِلَى بَدَنِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بن حِبَّانَ فِي ذِكْرِ السَّبَبِ فِي قِيَامِهِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا يَصْلُحُ لِلْقُعُودِ فَقَامَ لِكَوْنِ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِيهِ مِنَ السُّبَاطَةِ كَانَ عَالِيًا فَأَمِنَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ السُّبَاطَةَ رَخْوَةٌ يَتَخَلَّلُهَا الْبَوْلُ فَلَا يَرْتَدُّ إِلَى الْبَائِلِ مِنْهُ شَيْءٌ وَقِيلَ إِنَّمَا بَالَ قَائِمًا لِأَنَّهَا حَالَةٌ يُؤْمَنُ مَعَهَا خُرُوجُ الرِّيحِ بِصَوْتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ قَرِيبًا من الديار وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ عبد الرازق عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْبَوْلُ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ وَقِيلَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَشْفِي لِوَجَعِ الصُّلْبِ بِذَلِكَ فَلَعَلَّهُ كَانَ بِهِ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّمَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا لِجُرْحٍ كَانَ فِي مَأْبِضِهِ وَالْمَأْبِضُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ بَاطِنُ الرُّكْبَةِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ لِأَجْلِهِ مِنَ الْقُعُودِ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ لَكَانَ فِيهِ غِنًى عَنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَحْوَالِهِ الْبَوْلَ عَنْ قُعُودٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَلَكَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحه وبن شَاهِينَ فِيهِ مَسْلَكًا آخَرَ فَزَعَمَا أَنَّ الْبَوْلَ عَنْ قِيَامٍ مَنْسُوخٌ وَاسْتَدَلَّا عَلَيْهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مَا بَالَ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَبِحَدِيثِهَا أَيْضًا مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ مُسْتَنَدٌ إِلَى عِلْمِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ وَأَمَّا فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ فَلَمْ تَطَّلِعْ هِيَ عَلَيْهِ وَقَدْ حَفِظَهُ حُذَيْفَةُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَتَضَمَّنَ الرَّدَّ عَلَى مَا نَفَتْهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ إِذَا أَمِنَ الرَّشَاشَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ شَيْءٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي أَوَائِلِ شَرْحِ التِّرْمِذِيَّ وَالله أعلم

يلبس الْمحرم تقدم فِي الْحَج قَوْلُهُ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنِ اللَّيْث وَقَالَ غَيره فروج حَرِير يَعْنِي بِالْإِضَافَة هُوَ أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث وَكَذَا رَوَاهُ يُونُس بن مُحَمَّد بن الْمُؤَدب عَن اللَّيْث حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة الْهِجْرَة فِيهِ قَول أبي بكر خُذ إِحْدَى رَاحِلَتي قَالَ بِالثّمن لم يذكر قدر الثّمن وَقد ذكر الْوَاقِدِيّ أَنه كَانَ أَرْبَعمِائَة دِرْهَم حَدِيث أنس كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فأدركه أَعْرَابِي لم يسم حَدِيث سهل بن سعد فِي الْمَرْأَة الَّتِي أَهْدَت الْجُبَّة تقدم فِي الْجَنَائِز حَدِيث بن عَبَّاس فِي قصَّة عكاشة تقدم فِي الطِّبّ حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا إِسْحَاق بن سعيد عَن أَبِيه سعيد بن فلَان بن سعيد بن الْعَاصِ هُوَ سعيد بن عَمْرو الْأَشْدَق وَقد صرح بِهِ الْمُؤلف بعد فِي رِوَايَته عَن أبي الْوَلِيد عَن إِسْحَاق بن سعيد حَدِيث أنس فِي ولد أم سليم هُوَ عبد الله بن أبي طَلْحَة كَمَا تقدم حَدِيث امْرَأَة رِفَاعَة تقدم تَسْمِيَتهَا فِي النِّكَاح وَفِي هَذَا فجَاء وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ من غَيرهَا لم أعرف اسمهما وَلَا اسْم أمهما حَدِيث سعد رَأَيْت بشمال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبيمينه رجلَيْنِ وَفِي رِوَايَة مُسلم جِبْرِيل وَمِيكَائِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام حَدِيث حُذَيْفَة فِي الدهْقَان لم يسم قَوْله وَقَالَ جرير عَن يزِيد جرير هُوَ بن عبد الحميد وَيزِيد هُوَ بن أبي زِيَاد وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيث عمر فِي المتظاهرين تقدم فِي الطَّلَاق قَوْله قَالَ إِسْحَاق حَدَّثتنِي امْرَأَة من أَهلِي أَنَّهَا رَأَتْهُ على أم خَالِد قَوْله وَقَالَ عَمْرو أخبرنَا شُعْبَة عَمْرو هَذَا هُوَ بن مَرْزُوق وروى عَن شُعْبَة عَمْرو بن حكام لَكِن لم يخرج عَنهُ المُصَنّف شَيْئا حَدِيث سهل بن سعد فِي الواهبة تقدم فِي النِّكَاح حَدِيث عَائِشَة هَلَكت قلادة لأسماء فَبعث فِي طلبَهَا رجَالًا الحَدِيث تقدم أَن رَأْسهمْ أسيد بن حضير حَدِيث بن عَبَّاس فِي المخنثين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا وَأخرج عمر فلَانا تقدم عِنْد الْمُؤلف أَن المخنث الَّذِي أخرجه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ هيت وَقيل مَانع وَقيل إِنَّه بنُون مُشَدّدَة بعْدهَا هَاء تَأْنِيث وَأما الَّذِي أخرجه عمر فَهُوَ ماتع وَهُوَ بتاء مثناة فَوق وَقيل هدم وَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ فَأخْرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فُلَانَة فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَيكْشف عَن اسْمهَا وَفِي الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث وَاثِلَة نَحْو حَدِيث بن عَبَّاس وَفِيه أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخرج أَنْجَشَة وَهُوَ فِي فَوَائِد تَمام أَيْضا حَدِيث أم سَلمَة فَقَالَ مخنث لعبد الله أخي أم سَلمَة إِن فتح عَلَيْكُم الطَّائِف فَإِنِّي أدلك على بنت غيلَان تقدم أَن المخنث هيت وَأما الْمَرْأَة فَهِيَ بادنة بنت غيلَان وَعبد الله الْمَذْكُور هُوَ بن أبي أُميَّة قَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَن نَافِع قَالَ أَصْحَابنَا عَن مكي عَن بن عمر قلت تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي فصل التَّعْلِيق قَوْله قَالَ بعض أَصْحَابِي عَن مَالك يَعْنِي بن إِسْمَاعِيل وَقد بيّنت فِي فصل التَّعْلِيق من المُرَاد بقوله بعض أَصْحَابِي قَوْله حَدثنَا مُسلم هُوَ بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا جرير هُوَ بن حَازِم لَا بن عبد الحميد فَإِنَّهُ لم يدْرك قَتَادَة قَوْله معَاذ بن هَانِئ حَدثنَا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضخم الْقَدَمَيْنِ هَذَا الرجل يحْتَمل أَن يكون سعيد بن الْمسيب فقد رَوَاهُ بن سعد من حَدِيثه عَن أبي هُرَيْرَة وَقَتَادَة مكثر عَنهُ حَدِيث سهل بن سعد أَن رجلا اطلع من جُحر فِي دَار النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تقدم أَنه الحكم بن أبي الْعَاصِ وَفِي السّنَن لأبي دَاوُد فِي بَاب كَيْفيَّة الاسْتِئْذَان من طَرِيق هزيل هُوَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ جَاءَ سَعْدٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليستأذن فَقَامَ على الْبَاب مُسْتَقْبل الْبَاب فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَكَذَا

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست