responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 125
فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَلِابْنِ حِبَّانَ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَلِابْنِ مَنْدَهْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَمَعَ النَّوَوِيُّ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَحْضُرْ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ بَلْ كَانَ مِمَّنْ قَامَ إِمَّا مَعَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا فِي طَلَبِ الرَّجُلِ أَوْ لِشُغْلٍ آخَرَ وَلَمْ يَرْجِعْ مَعَ مَنْ رَجَعَ لِعَارِضٍ عَرَضَ لَهُ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاضِرِينَ فِي الْحَالِ وَلَمْ يَتَّفِقِ الْإِخْبَارُ لِعُمَرَ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَقِيَنِي وَقَوْلُهُ فَقَالَ لِي يَا عُمَرُ فَوَجَّهَ الْخِطَابَ لَهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ إِخْبَارِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ دَلَّتِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَرَفَ أَنَّهُ جِبْرِيلُ إِلَّا فِي آخِرِ الْحَالِ وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْهَيْئَةِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لَدَيْهِمْ وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَرْوَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ نَزَلَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَإِنَّ قَوْلَهُ نَزَلَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَهْمٌ لِأَنَّ دِحْيَةَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ مَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ النَّسَائِيُّ فَقَالَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ حَسْبُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَحْفُوظَةُ لِمُوَافَقَتِهَا بَاقِي الرِّوَايَات الثَّانِي قَالَ بن الْمُنِيرِ فِي قَوْلِهِ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ الْحَسَنَ يُسَمَّى عِلْمًا وَتَعْلِيمًا لِأَنَّ جِبْرِيلَ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ سِوَى السُّؤَالِ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ سَمَّاهُ مُعَلِّمًا وَقَدِ اشْتَهَرَ قَوْلُهُمْ حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ فِيهِ انْبَنَتْ عَلَى السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ مَعًا الثَّالِثُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ يَصْلُحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ أُمُّ السُّنَّةِ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جُمَلِ عِلْمِ السُّنَّةِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ اسْتَفْتَحَ بِهِ الْبَغَوِيُّ كِتَابيه المصابيح وَشرح السُّنَّةِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ فِي افْتِتَاحِهِ بِالْفَاتِحَةِ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ عُلُومَ الْقُرْآنِ إِجْمَالًا وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اشْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى جَمِيعِ وَظَائِفِ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مِنْ عُقُودِ الْإِيمَانِ ابْتِدَاءً وَحَالًا وَمَآلًا وَمِنْ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ وَمِنْ إِخْلَاصِ السَّرَائِرِ وَالتَّحَفُّظِ مِنْ آفَاتِ الْأَعْمَالِ حَتَّى إِنَّ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ كُلَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ وَمُتَشَعِّبَةٌ مِنْهُ قُلْتُ وَلِهَذَا أَشْبَعْتُ الْقَوْلَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْتُهُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ قَلِيلٌ فَلَمْ أُخَالِفْ طَرِيقَ الِاخْتِصَارِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ قَوْلُهُ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُؤَلِّفَ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ أَيِ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُور كلهَا
(

قَوْله بَاب كَذَا)
هُوَ بِلَا تَرْجَمَةٍ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍ وَالْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلَ قَالَ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ يَعْنِي سُؤال جِبْرِيل عَن الْإِيمَان لايتعلق بِهَا هَذَا الْحَدِيثُ فَلَا يَصِحْ إِدْخَالُهُ فِيهِ قلت نفى التَّعَلُّق لَا يتم هُنَا عَلَى الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ لَفْظُ بَابٌ بِلَا تَرْجَمَةٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ مِنْ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فَلَا بُدَّ لَهُ من تعلق بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَتَعَلُّقُهُ بِهِ مُتَعَيِّنٌ لَكِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا وَوَجْهُ التَّعَلُّقِ أَنَّهُ سَمَّى الدِّينَ إِيمَانًا فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَيَتِمُّ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ يكون الدِّينِ هُوَ الْإِيمَانَ فَإِنْ قِيلَ لَا حُجَّةَ لَهُ

(

فصل ر ك)
قَوْله ركب ذَات غَدَاة مركبا أَي سَار مسيرًا وَهُوَ رَاكب قَوْله فبعثوا الركاب أَي أثاروا الْإِبِل قَوْله فِي ركُوب أَي ركائب جمع ركاب قَوْله أركد فِي الْأَوليين أَي أسكن وأترك الْحَرَكَة وَالْمعْنَى أَنه يُطِيل الْقِرَاءَة فيهمَا قَوْله الرِّكَاز هُوَ الْكَنْز عِنْد أهل الْحجاز وَفَسرهُ أهل الْعرَاق بالمعدن قَوْله ركز الرَّايَة أَي غرزها قَوْله ركزا أَي صَوتا وَقيل الصَّوْت الْخَفي قَوْله هَذَا ركس أَي نجس يُقَال بِالْكَاف وبالجيم وَأما قَوْله أركسهم فَقَالَ بن عَبَّاس مَعْنَاهُ بددهم وَقَالَ غَيره ردهم من حَالَة إِلَى حَالَة قَوْله ركض دَابَّته أَي حركها وَدفعهَا للسير وَمِنْه ركضني ويركض قَوْله اركعي أَي صلى من تَسْمِيَة الشَّيْء بِبَعْضِه قَوْله فيركمه جَمِيعًا أَي يجمعه والركام جعل الشَّيْء بعضه فَوق بعض قَوْله إِلَى ركن شَدِيد أَي عشيرة وَكَذَا قَوْله فَتَوَلّى بركنه أَي بِمن مَعَه وأصل الرُّكْن النَّاحِيَة من الْجَبَل وَيُوضَع مَوضِع الْقُوَّة وَقَوله وَلَا تركنوا أَي لَا تميلوا وَكَذَا قَوْله لقد كدت تركن إِلَيْهِم شَيْئا قَلِيلا قَوْله يسْتَلم الرُّكْنَيْنِ اليمانيين أَي الْحجر الْأسود وَالَّذِي يسامته من قبل الْيمن قَوْله عَليّ رَأس ركي وَقَوله على شفة الركى أَي الْبِئْر وَهِي الرَّكية أَيْضا وَإِثْبَات الْهَاء فِيهَا قَلِيل فصل ر م قَوْله ترمح الدَّابَّة أَي تضرب برجلها قَوْله عَظِيم الرماد هُوَ كِنَايَة عَن كَثْرَة الأضياف لِأَن من لَازم ذَلِك كَثْرَة الطَّبْخ فتكثر النيرَان فتكثر الرماد وَقَوله رَمَادا هُوَ مَا يبْقى من الفحم مذرورا قَوْله لَهُ رمزة وَفِي رِوَايَة زمرة بِتَقْدِيم الزَّاي وَفِي رِوَايَة رمرمة براءين وَفِي رِوَايَة بزايين قَالَ عِيَاض وَغَيره هُوَ بمعجمتين تَحْرِيك الشفتين بِكَلَام من الخيشوم وَالْحلق لَا يَتَحَرَّك فِيهِ اللِّسَان وبمهملتين صَوت خَفِي سَاكن جدا وبتقديم الرَّاء صَوت خَفِي بتحريك الشفتين لَا يفهم وبتقديم الزَّاي صَوت من دَاخل الْفَم قَوْله حمل أرمك أَي أَوْرَق وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض قَوْله رمال حَصِير وَقَوله وَقد أثر الرمال وَقَوله على سَرِير مرمول هُوَ المنسوج من السعف بالحبال قَوْله أَن يرملوا الأشواط الرمل فِي الطّواف الوثب فِي الْمَشْي لَيْسَ بالشديد قَوْله أرملوا فِي الْغَزْو أَي نفد زادهم والأرملة الَّتِي لَا زوج لَهَا وَقيل تخْتَص بِمن مَاتَ زَوجهَا وَقد يُطلق على المحتاجة قَوْله رَمِيم أَي نَبَات الأَرْض إِذا يبس وديس كَذَا فِيهِ وَقَالَ غَيره الرميم الجاف المنحطم والرمة بِكَسْر وتثقيل الْعظم الْبَالِي قَوْله إِلَى مرماتين قَالَ أَبُو عبيد وَغَيره المرماة بِكَسْر الْمِيم وَبِفَتْحِهَا أَيْضا مَا بَين ظلفي الشَّاة من اللَّحْم فعلى هَذَا الْمِيم أَصْلِيَّة وَقيل هُوَ السهْم الَّذِي يَرْمِي بِهِ فالميم زَائِدَة وَهِي مَكْسُورَة قولا وَاحِدًا وَقيل هُوَ سهم يلْعَب بِهِ فِي كوم تُرَاب فَمن رمى بِهِ فَثَبت على الكوم غلب وَقيل المرماتان السهْمَان اللَّذَان يَرْمِي بهما الرجل فَيجوز السَّبق والرمية بِكَسْر الْمِيم وَالتَّشْدِيد الصَّيْد الَّذِي يَرْمِي بِهِ فصل ر هـ قَوْله رهبة مِنْك أَي خوفًا وَكَذَا قَوْله يرهبون وَقَوله استرهبوهم من الرهب أَيْضا وَهُوَ الْخَوْف وَمِنْه قَوْله رهبوت بِوَزْن فعلوت من الرهبة أَيْضا قَوْله رهطا قَالَ أَبُو عبيد الرَّهْط مَا دون الْعشْرَة وَقيل إِلَى ثَلَاثَة قَوْله أرهقتنا لصَلَاة أَي أدركتنا وَقَوله ترهقها قترة أَي تلحقها وتغشاها وَقَوله وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا أَي لَا تحملنِي مَا لَا أُطِيق قَالَ الْأَزْهَرِي الرهق اسْم من الإرهاق وَهُوَ الْحمل على مَا لَا يُطَاق وَقَوله راهقت الْحلم أَي أَدْرَكته قَوْله الرَّهْن وَقَوله فرهن مَقْبُوضَة أصل الرَّهْن الْحَبْس وَمِنْه كل نفس بِمَا كسبت رهنة وَالْهَاء للْمُبَالَغَة أَي محبوسة بكسبها وَالرَّهْن مَعْرُوف فِي الفقهيات قَوْله واترك الْبَحْر رهوا قَالَ مُجَاهِد أَي طَرِيقا

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست