responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 118
حَقٌّ قَوْلُهُ وَبِلِقَائِهِ كَذَا وَقَعَتْ هُنَا بَيْنَ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ وَلَمْ تَقَعْ فِي بَقِيَّةِ الرِّوَايَاتِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا مُكَرَّرَةٌ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُ مُكَرَّرَةٍ فَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْبَعْثِ الْقِيَامُ مِنَ الْقُبُورِ وَالْمُرَادُ بِاللِّقَاءِ مَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ اللِّقَاءُ يَحْصُلُ بِالِانْتِقَالِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا وَالْبَعْثُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ فَإِنَّ فِيهَا وَبِالْمَوْتِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْت وَكَذَا فِي حَدِيث أنس وبن عَبَّاسٍ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِاللِّقَاءِ رُؤْيَةُ اللَّهِ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ أَحَدًا لَا يَقْطَعُ لِنَفْسِهِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَالْمَرْءُ لَا يَدْرِي بِمَ يُخْتَمُ لَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِيمَانُ بِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ فِي إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ إِذْ جُعِلَتْ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ وَرُسُلِهِ وَلِلْأَصِيلِيِّ وَبِرُسُلِهِ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وبن عَبَّاسٍ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَكُلٌّ مِنَ السِّيَاقَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فِي الْبَقَرَةِ وَالتَّعْبِيرُ بِالنَّبِيِّينَ يَشْمَلُ الرُّسُلَ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ وَالْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُمْ صَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ عَنِ اللَّهِ وَدَلَّ الْإِجْمَالُ فِي الْمَلَائِكَةِ وَالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ إِلَّا مَنْ ثَبَتَ تَسْمِيَتُهُ فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ عَلَى التَّعْيِينِ وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُطَابِقٌ لِلْآيَةِ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَمُنَاسَبَةُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَتِ الْوَاوُ لَا ترَتّب بل المُرَاد من التَّقْدِيم أَنَّ الْخَيْرَ وَالرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَعْظَمِ رَحْمَتِهِ أَنْ أَنْزَلَ كُتُبَهُ إِلَى عِبَادِهِ وَالْمُتَلَقِّي لِذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُمُ الْمَلَائِكَة قَوْله وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ زَادَ فِي التَّفْسِيرِ الْآخِرِ وَلِمُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَأَمَّا الْبَعْثُ الْآخِرُ فَقِيلَ ذَكَرَ الْآخِرَ تَأْكِيدًا كَقَوْلِهِمْ أَمْسُ الذَّاهِبُ وَقِيلَ لِأَنَّ الْبَعْثَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى الْإِخْرَاجُ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ أَوْ مِنْ بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ بَعْدَ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالثَّانِيَةُ الْبَعْثُ مِنْ بُطُونِ الْقُبُورِ إِلَى مَحَلِّ الِاسْتِقْرَارِ وَأَمَّا الْيَوْمُ الْآخِرُ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ آخِرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَوْ آخِرُ الْأَزْمِنَةِ الْمَحْدُودَةِ وَالْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْبَعْثِ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَفِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَيْضًا فَائِدَةٌ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ هُنَا وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ أَبِي فَرْوَةَ أَيْضًا وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَأَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ كُلِّهِ وَفِي رِوَايَةِ كَهْمَسٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَكَذَا فِي حَدِيث بن عَبَّاس وَهُوَ فِي رِوَايَة عَطاء عَن بن عُمَرَ بِزِيَادَةِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللَّهِ وَكَأَنَّ الْحِكْمَة فِي إِعَادَة لفظ وتؤمن عِنْد ذكر الْبَعْثِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ نَوْعٌ آخَرُ مِمَّا يُؤْمَنُ بِهِ لِأَنَّ الْبَعْثَ سَيُوجَدُ بَعْدُ وَمَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مَوْجُودٌ الْآنَ وَلِلتَّنْوِيهِ بِذِكْرِهِ لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ يُنْكِرُهُ مِنَ الْكُفَّارِ وَلِهَذَا كَثُرَ تَكْرَارُهُ فِي الْقُرْآنِ وَهَكَذَا الْحِكْمَةُ فِي إِعَادَةِ لَفْظِ وَتُؤْمِنَ عِنْدَ ذِكْرِ الْقَدَرِ كَأَنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فَحَصَلَ الِاهْتِمَامُ بِشَأْنِهِ بِإِعَادَةِ تُؤْمِنَ ثُمَّ قَرَّرَهُ بِالْإِبْدَالِ بِقَوْلِهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ ثُمَّ زَادَهُ تَأْكِيدًا بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ اللَّهِ وَالْقَدَرُ مَصْدَرٌ تَقُولُ قَدَرْتُ الشَّيْءَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا أَقْدِرُهُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ قَدْرًا وَقَدَرًا إِذَا أَحَطْتُ بِمِقْدَارِهِ وَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مَقَادِيرَ الْأَشْيَاءِ وَأَزْمَانَهَا قَبْلَ إِيجَادِهَا ثُمَّ أَوْجَدَ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ يُوجَدُ فَكُلُّ مُحْدَثٍ صَادِرٌ عَنْ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ هَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنَ الدِّينِ بِالْبَرَاهِينِ الْقَطْعِيَّةِ وَعَلَيْهِ كَانَ السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَخِيَارِ التَّابِعِينَ إِلَى أَنْ حَدَثَتْ بِدْعَةُ الْقَدَرِ فِي أَوَاخِرِ زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ من طَرِيق كهمس عَن بن بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ قَالَ فَانْطَلَقْتُ

(

فصل د هـ)
قَوْله تدهده تقدم فِي تدأدأ قَوْله دهش أَي ذهل وزنا ومعني وَمِنْه فدهشت قَوْله دهاقا أَي ممتلئة قَالَه بن عَبَّاس قَوْله الدهْقَان بِكَسْر أَوله وبالضم أَيْضا فَارسي مُعرب أَي رَئِيس الْقرْيَة قَوْله مدهامتان أَي سوداوان من الرّيّ قَوْله مدهنون أَي مكذبون مثل ودوا لَو تدهن فيدهنون كَذَا فِي الأَصْل وَكَأَنَّهُ تَفْسِير باللازم وَإِلَّا فالادهان من المداهنة وَمِنْه قَوْله مثل المداهن فِي حُدُود الله أَي المصانع فِيهَا قَوْله أدهى وَأمر أفعل من الداهية فصل د وَقَوله دوحة أَي شَجَرَة كَبِيرَة وَمِنْه دوحات الْمَدِينَة قَوْله من دارة الْكفْر تَأْنِيث الدَّار قَوْله تدوكون أَي يَخُوضُونَ قَوْله فيدال علينا أَي تكون الدولة وَهُوَ الظُّهُور قَوْله دووى أَي صنع لَهُ الدَّوَاء أَو عولج قَوْله دومة الجندل بِضَم الدَّال وَفتحهَا هِيَ قَرْيَة قريبَة من تَبُوك قَوْله دوِي صَوته أَي رَفعه وتتابعه فصل د ي قَوْله ديباج تقدم قَوْله دَائِرَة أَي دولة ودائرة السوء الْعَذَاب قَالَه مُجَاهِد قَوْله ديارًا أَي أحدا وَكَأَنَّهُ فيعال من الدوران قَوْله دائس اسْم فَاعل من الدياس وَهُوَ دوس الطَّعَام بعد حصده قَوْله الدّين أَي الْجَزَاءِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَمِنْه تدانون وَقَالَ مُجَاهِد بِالدّينِ بِالْحِسَابِ مدينين محاسبين قَوْله لَا يجمعهُمْ ديوَان أَي كتاب حاسب حرف الذَّال الْمُعْجَمَة
(

فصل ذ ا)
قَوْله أَخذ بذاؤبتي أَي بِشعر ناصيتي وَيُطلق على موضعهَا من الرَّأْس وَقد تسهل الْهمزَة وَفتح أَوله خطأ فصل ذ ب قَوْله ذُبَابَة بَين ثدييه أَي طرف سَيْفه قَوْله يقتل الذُّبَاب هُوَ الطير الْمَعْرُوف من جملَة الحشرات وَهُوَ جمع وَالْوَاحد ذُبَابَة وَقيل هُوَ اسْم جمع يُقَال للْوَاحِد وَالْجمع فصل ذ خَ قَوْله ذخرها بِالتَّحْرِيكِ أَي خبأها فصل ذ ر قَوْله ذرفت يُقَال بِفَتْح الرَّاء أَي انصب الدمع مِنْهَا قَوْله ذرة بِفَتْح أَوله وَاحِدَة الذَّر وَهُوَ النَّمْل الصَّغِير وَقيل الهباء الَّذِي يظْهر فِي عين الشَّمْس وَقيل غير ذَلِك قَوْله ذرها أَي دعها وَقَوله أَن تذر أَي تدع قَوْله موتا ذريعا أَي فاشيا كثيرا أَو سَرِيعا قَوْله والذاريات قَالَ على الرِّيَاح وَقَالَ غَيره تَذْرُوهُ تفرقه قَوْله فذروني بِضَم الذَّال وَتَشْديد الرَّاء فعل أَمر بالتذرية وَمِنْه قَوْله تَعَالَى تَذْرُوهُ الرِّيَاح أَي تفرقه يُقَال ذرته الرّيح تَذْرُوهُ وتذريه إِذا أطارته قَوْله الذّرة بِضَم الذَّال وَتَخْفِيف الرَّاء نوع من القطاني ذكره فِي الزَّكَاة قَوْله أَتَى بذريرة هُوَ نوع من الطّيب مَعْرُوف قَوْله غر الذرى أَي بيض الأعالي أَي الأسنمة وذروة كل شَيْء أَعْلَاهُ وَهُوَ بِكَسْر أَوله وَيجوز ضمه

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست