responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 100
القدماء والقرطبي وبن الْمُنِير من الْمُتَأَخِّرين قَالَ بن الْمُنِيرِ الْمُخَالِفُ لِلْقَوَاعِدِ دَعْوَى أَنْ يُكْتَبَ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَأَمَّا أَنَّ اللَّهَ يُضِيفُ إِلَى حَسَنَاتِهِ فِي الْإِسْلَامِ ثَوَابَ مَا كَانَ صَدَرَ مِنْهُ مِمَّا كَانَ يَظُنُّهُ خَيْرًا فَلَا مَانِعَ مِنْهُ كَمَا لَوْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَكَمَا يَتَفَضَّلُ عَلَى الْعَاجِزِ بِثَوَابِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ قَادِرٌ فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ ثَوَابَ مَا لَمْ يَعْمَلِ الْبَتَّةَ جَازَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ ثَوَابَ مَا عَمِلَهُ غَيْرَ مُوَفَّى الشُّرُوطِ وَقَالَ بن بَطَّالٍ لِلَّهِ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا شَاءَ وَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَهُوَ لَوْ مَاتَ عَلَى إِيمَانِهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ بَلْ يَكُونُ هَبَاءً مَنْثُورًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ثَوَابَ عَمَلِهِ الْأَوَّلِ يُكْتَبُ لَهُ مُضَافًا إِلَى عَمَلِهِ الثَّانِي وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلته عَائِشَة عَن بن جُدْعَانَ وَمَا كَانَ يَصْنَعُهُ مِنَ الْخَيْرِ هَلْ يَنْفَعُهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَهَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ نَفَعَهُ مَا عَمِلَهُ فِي الْكُفْرِ قَوْلُهُ وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ أَيْ كِتَابَةُ الْمُجَازَاةِ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِأَنَّهُ اسْمُ كَانَ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَانَ تَامَّةً وَعَبَّرَ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ الْوُقُوعَ فَكَأَنَّهُ وَقَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَقَوْلُهُ الْحَسَنَةُ مُبْتَدَأٌ وَبِعَشْرِ الْخَبَرُ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ وَقَوْلُهُ إِلَى سَبْعِمِائَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ مُنْتَهِيَةٍ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْغَايَةِ فَزَعَمَ أَنَّ التَّضْعِيفَ لَا يَتَجَاوَزُ سَبْعَمِائَةٍ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لمن يَشَاء وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُضَاعِفُ تِلْكَ الْمُضَاعَفَةِ بِأَنْ يَجْعَلَهَا سَبْعَمِائَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُضَاعِفُ السَّبْعَمِائَةِ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا والمصرح بِالرَّدِّ عَلَيْهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْمُخَرَّجُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الرِّقَاقِ وَلَفْظُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا زَادَ سَمَّوَيْهِ فِي فَوَائِدِهِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ وَهُوَ الْغَفُورُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُكَفِّرِينَ بِالذُّنُوبِ وَالْمُوجِبِينَ لِخُلُودِ الْمُذْنِبِينَ فِي النَّارِ فَأَوَّلُ الْحَدِيثِ يَرُدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ فِي الْإِيمَانِ لِأَنَّ الْحُسْنَ تَتَفَاوَتُ دَرَجَاتُهُ وَآخِرُهُ يَرُدُّ عَلَى الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ

[42] قَوْلُهُ عَنْ هَمَّامٍ هُوَ بن مُنَبِّهٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ نُسْخَتِهِ الْمَشْهُورَةِ الْمَرْوِيَّةِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِفْرَادِ حَدِيثٍ مِنْ نُسْخَةٍ هَلْ يُسَاقُ بِإِسْنَادِهَا وَلَوْ لَمْ يكن مُبْتَدأ بِهِ أَولا فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْجَوَازِ وَمِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ وَقِيلَ يَبْدَأُ أَبَدًا بِأَوَّلِ حَدِيثٍ وَيَذْكُرُ بَعْدَهُ مَا أَرَادَ وَتَوَسَّطَ مُسْلِمٌ فَأَتَى بِلَفْظٍ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُفْرَدَ مِنْ جُمْلَةِ النُّسْخَةِ فَيَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا إِذَا انْتَهَى الْإِسْنَادُ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا كَذَا ثُمَّ يَذْكُرُ أَيَّ حَدِيثٍ أَرَادَ مِنْهَا قَوْلُهُ إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ كَذَا لَهُ وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا وَلِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِذَا حَسُنَ إِسْلَامُ أَحَدِكُمْ وَكَأَنَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ مِنْ لَازِمِهِ وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ كَالْأَوَّلِ وَالْخِطَابُ بِأَحَدِكُمْ بِحَسَبِ اللَّفْظِ لِلْحَاضِرِينَ لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ حَصَلَ التَّنَازُعُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّنَاوُلِ أَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَوِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ بِالْمَجَازِ قَوْلُهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يُنْبِئُ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْله

الأول وَقَوله استجنح اللَّيْل أَي أقبل وَقَوله وَإِن جنحوا للسلم أَي طلبُوا قَوْله أُمَرَاء الأجناد جمع جند كَانَ عمر قسم الشَّام أجنادا أَرْبَعَة وَقيل خَمْسَة فولى على كل جند مِنْهَا أَمِيرا وَمِنْه الْأَرْوَاح جنود مجندة قَوْله جَنَازَة بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا يُقَال للْمَيت ولسريره وَقيل بِالْفَتْح للْمَيت وبالكسر للسرير قَوْله جنفا أَي ميلًا قَوْله جنَّة من النَّار بِضَم أَوله أَي ستر وَمِنْه جنتان من حَدِيد وَمِنْه الْمِجَن وَهُوَ الترس وَالْجمع مجان بِفَتْح الْمِيم وَمِنْه كالمجان المطرقة قَوْله يجن بنانه أَي يَسْتُرهَا قَوْله جن بِالْفَتْح أَي أظلم وَسمي الْجِنّ جنا لاستتارهم وَقيل لكل مَا استتر جنَّة بِالْكَسْرِ قَوْله الْجَنِين هُوَ الْوَلَد مَا دَامَ فِي بطن أمه قيل لَهُ ذَلِك لاستتاره فَإِذا وَضعته فَإِن كَانَ حَيًّا فَهُوَ وَلَدٌ أَوْ مَيِّتًا فَهُوَ سَقْطٌ وَقد يُطلق عَلَيْهِ جَنِين مجَازًا قَوْله جنان الْبيُوت بِكَسْر أَوله هِيَ الْحَيَّات وَقيل الْبيض الدقاق وَقيل مَا لَا يتَعَرَّض للنَّاس وَفِي الأَصْل الْحَيَّات أَجنَاس الجان والأفاعي والأساود فصل ج هـ قَوْله بلغ مني الْجهد الْأَكْثَر بِالْفَتْح ولبعضهم بِالضَّمِّ وَهُوَ الْمَشَقَّة وقرىء وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ بِالْوَجْهَيْنِ قَوْله اجهد جهدك أَي أبلغ أقْصَى مَا تقدر عَلَيْهِ وَقَوله جاهدا عَلَيْهِ أَي مبالغا فِي أَذَاهُ وَكَذَا أجهد عَليّ قَوْله جهد الْبلَاء قيل الشدَّة وَقيل كَثْرَة الْعِيَال وَقلة المَال وَقَوله فِي الْجِمَاع ثمَّ جهدها أَي بَالغ فِي مشقتها وَإِخْرَاج مَا عِنْدهَا قَوْله جهرة أَي مُعَاينَة قَوْله إِلَّا المجاهرين أَي المعلنين بالمعصية والجهر ضد السِّرّ وَفِيه وَإِن من المجاهرة وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَإِن من المجانة قَوْله قضيت جهازك أَي فرغت من تَحْصِيل أهبة السّفر وَمِنْه أجهز جيشي قَوْله جهش النَّاس أَي اسْتَقْبلُوهُ مستعدين للبكاء قَوْله فَلَا يرْفث وَلَا يجهل أَي لَا يقل قَول أهل الْجَهْل والجاهلية مَا قبل الْإِسْلَام وَقد تطلق بِاعْتِبَار قوم مخصوصين فصل ج وَقَوله الجوبة بِالْفَتْح هِيَ الْمَكَان المتسع من الأَرْض وَقَوله جابوا أَي نقبوا بجوب الفلاة أَي بقطعها وَقَالَ مُجَاهِد كالجوابي حِيَاض الْإِبِل قَوْله مجوب عَلَيْهِ أَي مترس قَوْله جواثي بِالضَّمِّ وَفتح الْوَاو الْخَفِيفَة وبالمثلثة قَرْيَة من الْبَحْرين قَوْله جَائِحَة أَي مُصِيبَة وَمِنْه اجتاح أَصله أَي أهلكه كُله قَوْله بالجود بِفَتْح أَوله هُوَ الْمَطَر الغزير قَوْله يجود بِنَفسِهِ أَي يُخرجهَا من جسده قَوْله الجودي قَالَ مُجَاهِد جبل بالجزيرة قَوْله جور عَن طريقك أَي مُخَالف قَوْله الْجوَار بِكَسْر أَوله وبواو خَفِيفَة أَي الْمُجَاورَة قَوْله لَهُ جؤار بِالضَّمِّ وبالهمزة أَي لَهُ صَوت تقدم فِي أول الْحَرْف قَوْله جاسوا أَي يمموا قَوْله جواظ بِوَزْن فعال آخِره ظاء مُعْجمَة هُوَ البطين الْقصير وَقيل غير ذَلِك قَوْله مجاعَة من الْجُوع أَي زمَان الْجُوع وَقَوله الرضَاعَة من المجاعة أَي مِمَّن يرضع لجوعه قَوْله الْجوف من مُرَاد كَذَا للْأَكْثَر بِالْوَاو وَهُوَ مَوضِع بِالْيمن وللكشميهني بالراء بدل الْوَاو وَغلط قَوْله فأجافوا عَلَيْهِم الْبَاب أَي أغلقوا وَمِنْه أجيفوا الْأَبْوَاب قَوْله جَوْلَة أَي انكشاف وَذَهَاب عَن مكانهم وَمِنْه ثمَّ جالت الْفرس قَوْله عُرْوَة جوالقه بِالضَّمِّ أَي الغرارة وَالْجمع جوالق قَوْله فاجتووا الْمَدِينَة أَي استوخموها قَوْله كَأَنَّهَا جونة عطار بِضَم أَوله مَهْمُوز ويسهل هِيَ الْوِعَاء قَوْله يجيل القداح أَي يديرها وَالْمرَاد أَنه يخلطها وَيضْرب بهَا فصل ج ي قَوْله جيب الْقَمِيص أَي فرجه أَو شقَّه الَّذِي يدْخل مِنْهُ الرَّأْس قَوْله الصافنات الْجِيَاد

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست