responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 5  صفحه : 166
لِنَصِّ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجِبُ صَوْمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْهَا لَكِنِ الْأَوْلَى أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ قَبْلَهُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَصُومَهَا حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ فَإِنْ صَامَهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَجْزَأَهُ وَإِنْ صَامَهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَقَبْلَ فَرَاغِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الصَّحِيحِ فَإِنْ لَمْ يَصُمْهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَرَادَ صَوْمَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَصَحُّهُمَا مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلِ جَوَازُهُ
هَذَا تَفْضِيلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَوَافَقَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ وَجَوَّزَهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَلَوْ تَرَكَ صِيَامَهَا حَتَّى مُضِيِّ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَفُوتُ صِيَامُهَا وَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ إِذَا اسْتَطَاعَهُ
وَأَمَّا صَوْمُ السَّبْعَةِ فَيَجِبُ إِذَا رَجَعَ وَفِي الْمُرَادِ بِالرُّجُوعِ خِلَافٌ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ وَالثَّانِي إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَوْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ وَلَا السَّبْعَةَ حَتَّى عَادَ إِلَى وَطَنِهِ لَزِمَهُ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَطَافَ رَسُولُ الله حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ إِلَخْ) فِيهِ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْقُدُومِ وَاسْتِحْبَابُ الرَّمَلِ فِيهِ هُوَ الْخَبَبُ وَأَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَأَنَّهُمَا يُسْتَحَبَّانِ خَلْفَ الْمَقَامِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

ــــــــــــQقَالَ وَالْفَصْل بَيْن الْجَمْع فِي هَذِهِ الْأَخْبَار أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فَخَرَجَ وَهُوَ مُهِلّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ سَرِف أَمَرَ أَصْحَابه بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَر أَفْلَح بْن حُمَيْدٍ يَعْنِي بِالْفَسْخِ إِلَى الْعُمْرَة فَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَته وَأَمَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْي مِنْهُمْ فَأَدْخَلَ الْحَجّ عَلَى عُمْرَته وَلَمْ يُحِلّ فَأَهَلَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّة
وَكَذَلِكَ أَصْحَابه الَّذِينَ سَاقُوا الْهَدْي
فَكُلّ خَبَر رُوِيَ فِي قِرَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلّ بِهِمَا بَعْد إِدْخَاله الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَة إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّة فَطَافَ وَسَعَى وَأَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْي وَكَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّع وَيُحِلّ وَكَانَ يَتَلَهَّف عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ الْإِهْلَال حَيْثُ كَانَ سَاقَ الْهَدْي حَتَّى إِنَّ بَعْض الصَّحَابَة مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْي لَمْ يُحِلُّوا حَيْثُ رَأَوْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحِلّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْره مَا وَصَفْنَا مِنْ دُخُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَة وَهُوَ مُغْضَب فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرَوِّيَة وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا إِذْ الْعُمْرَة الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّل الْأَمْر قَدْ اِنْقَضَتْ عِنْد دُخُوله مَكَّة بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ

نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 5  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست