responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 13  صفحه : 162
أَيْ لَا يَخْذُلُهُ بَلْ يَنْصُرُهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَسْلَمَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَلْقَاهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ لَا يُزِيلُ سِلْمَهُ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ (مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ) أَيْ سَاعِيًا فِي قَضَائِهَا (وَمَنْ فَرَّجَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَيُخَفَّفُ أَيْ أَزَالَ وَكَشَفَ (عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً) أَيْ مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا
وَالْكُرْبَةُ بِضَمِّ الْكَافِ فُعْلَةٌ مِنَ الْكَرْبِ وَهِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يُحْزَنُ بِهَا وَجَمْعُهَا كُرَبٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَالتَّنْوِينُ فِيهَا لِلْإِفْرَادِ وَالتَّحْقِيرِ أَيْ هَمًّا وَاحِدًا أَيَّ هَمٍّ كَانَ (وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) أَيْ بَدَنَهُ أَوْ عَيْبَهُ بِعَدَمِ الْغِيبَةِ لَهُ وَالذَّبُّ عَنْ مَعَائِبِهِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُرْفَعَ قِصَّتُهُ إِلَى الْوَالِي فَإِذَا رَآهُ فِي مَعْصِيَةٍ فَيُنْكِرُهَا بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ وَإِنْ عَجَزَ يَرْفَعْهَا إِلَى الْحَاكِمِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ من حديث بن عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بعضه بمعناه

7 - (بَابٌ فِي الْمُسْتَبَّانِ [4894])
بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ تَثْنِيَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الِافْتِعَالِ أَيِ اللَّذَانِ يَسُبُّ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ
(الْمُسْتَبَّانِ) الْمُتَشَاتِمَانِ اللَّذَانِ يَسُبُّ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ
وَقَوْلُهُ الْمُسْتَبَّانِ مُبْتَدَأٌ أَوَّلُ (مَا قَالَا) أَيْ إِثْمُ قَوْلِهِمَا مِنَ السَّبِّ وَالشَّتْمِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ (فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي أَيْ عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبِّ لِأَنَّهُ السَّبَبُ لِتِلْكَ الْمُخَاصَمَةِ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ أَمَّا إِثْمُ مَا قَالَهُ الْبَادِي فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِثْمُ الْآخَرِ فَلِكَوْنِهِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى السب وظلمه انتهى
قال القارىء وَالْفَاءُ إِمَّا لِكَوْنِ مَا شَرْطِيَّةً أَوْ لِأَنَّهَا مَوْصُولَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِلشَّرْطِ (مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) أَيِ الْحَدَّ بِأَنْ سَبَّهُ أَكْثَرَ وَأَفْحَشَ مِنْهُ أَمَّا إِذَا اعْتَدَى كَانَ إِثْمُ مَا اعْتَدَى عَلَيْهِ وَالْبَاقِي عَلَى الْبَادِي كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ
وَالْحَاصِلُ إِذَا سَبَّ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ فَإِثْمُ مَا قَالَا عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبِّ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ وَيَتَجَاوَزِ الْمَظْلُومُ الْحَدَّ والله أعلم

نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 13  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست